«السيسي» يوجه صفعة لأمريكا ويرفض مقابلة مدير CIA بسبب محاولات واشنطن المستميتة التدخل بشؤون مصر
وجّه الفريق أول عبدالفتاح السيسي وزير الدفاع القائد العام للقوات المصرية المسلحة ، صفعة جديدة لأمريكا ، برفضه مقابلة جون برينان رئيس المخابرات المركزية الأمريكية أمس الجمعة عبر مكالمة هاتفية خلال الساعات الماضية لمناقشة تطورات الأحداث الحالية فى مصر ، كما عبّر له عن غضبه تجاه محاولات الإدارة الأمريكية و أجهزتها المستميتة التدخل فى الشؤون المصرية، مؤكداً : «السيادة المصرية خط أحمر» .
و أوضحت مصادر مطلعة أن «السيسى» قال لـ«برينان» : إن مصر لن تقبل أى إملاءات ، وإن عقيدة المؤسسة العسكرية بعيدة عن الانقلاب، ولسنا بصدد عقد صفقات مع أحد ؛ فالشعب هو سيد قراره، ثم قال بنبرة حادة: «هناك رئيس يحكم وليس المؤسسة العسكرية» . و مضى «السيسى» قائلا - وفقا للمصادر- : إن المؤسسة العسكرية لن تقبل تدخل أحد فى شؤون مصر، ولا تتصدى لمناقشة أى تطورات فى وجود مؤسسة الرئاسة التى تدير البلاد ، و أضاف : ان المؤسسة العسكرية وزارة تحمى مصر ، و ليست لها علاقة بالسياسة . و أكد وزير الدفاع المصري غضبه الشديد من استمرار الاتصالات بالمسؤولين السابقين و قيادات الإخوان المسلمين ، و طالب الولايات المتحدة بوقف دعمها للإخوان ، معلقا ً: ان «الجيش لا يقوم بملاحقات لأحد ، و هناك قضاء يحكم والجيش ملك لكل المصريين» . و عقب قائلاً : أمر المعونة أصبح لا يشغلنا ، و ملف العلاقات المصرية - الأمريكية و الاتفاقيات المبرمة بين البلدين وجميع أوجه التعاون من اختصاص مؤسسة الرئاسة ؛ فهناك رئيس تم تعيينه بإجماع شعبى يتولى هذه الملفات . و أكد «السيسى» لمدير المخابرات الأمريكية أن الجميع شركاء فى هذا الوطن و أنه ليس هناك إقصاء لأحد ، لكن ليس هناك ضمانات لأحد أيضاً، وقال: ليس فى يد المؤسسة العسكرية الخروج الآمن لأى من مسؤولى الرئاسة السابقين . و قالت المصادر إن الولايات المتحدة لا تزال تحاول ، عن طريق بعض الدول ، الضغط على المؤسسة العسكرية والرئاسة للإفراج الفورى عن الرئيس المعزول ومعاونيه ، لكن محاولاتها تلقى رفضاً قاطعاً . و أوضحت المصادر أن سرعة إرسال صفقة طائرات «إف 16» الأمريكية إلى مصر إنما تعكس تخوف واشنطن من زيادة العلاقات العسكرية بين مصر و الصين ، و إرضاء لقيادة القوات المسلحة المصرية .