آدم غدن : سوريا هي الهدف المقبل لتنظيم القاعدة


كشف آدم غدن ، الملقب بـ "عزام الأمريكي" ، وهو ناطق باسم تنظيم القاعدة، أن سوريا ستكون الهدف الإرهابي المقبل لهم كتنظيم ، موضحًا أن السيطرة على سوريا هي الهدف المقبل في مخطط الجماعة الإرهابية "للقيام بثورة إسلامية في بلاد الشام" .

و أشار آدم غدن ، وهو مواطن أمريكي ، في فيديو تم بثه في التاسع من الشهر الجاري، إلى أن سوريا هي المحطة المقبلة بعد ليبيا بالنسبة إلى من اسماهم بـ"الثوريين الجهاديين" . كما حثّ فصيل "الثوار الجهاديين" المتنامي في سوريا على عدم التعاون مع "الثوار" العلمانيين المدعومين من قبل الغرب ، الذين يقاتلون قوات الرئيس السوري بشار الأسد . و تابع غدن حديثه بالقول : "يجب أن يدرك أشقائي في سوريا و أن يكونوا متأكدين من أن معركتهم هي في الأساس ضد اليهود وضد هؤلاء الذين يدعمونهم من الدول الغربية الصليبية وعملائهم، مثل النظام السوري الحالي وباقي الأطراف المماثلة" . و زعم غدن ، أن الإطاحة بالنظام السوري تعتبر خطوة على طريق إلحاق الهزيمة بـ«إسرائيل» و استرداد القدس و المسجد الأقصى . كما لفت غدن ، الذي يبلغ من العمر 34 عامًا ، إلى أنه يتعيّن على "ثوار سوريا الإسلاميين" أن يضعوا القدس و يافا و غزة و الخليل و الجولان و حيفا نصب أعينهم ، و أن يبقوا على الأسلحة والذخيرة الموجودة بين أيديهم ، و أن لا يسلموها إلى أي أحد ، حتى بعد سقوط النظام ، نظرًا إلى ما سيحدث بعد ذلك من معارك وانتصارات ستتحقق لمصلحتهم، وكذلك عدم ترك السلاح إلى أن يتم تحرير كل الأراضي الفلسطينية في نهاية المطاف . وشدد غدن على ضرورة أن لا يدعم "الثوار السوريون" تلك الجهود التي تقوم بها أمريكا و فرنسا و بريطانيا و روسيا و «إسرائيل» و الأمم المتحدة للحفاظ على مصالحهم في سوريا ، و حثهم على عدم تلقي أي دعم من دول الخليج (الفارسي) وتركيا للتعاون مع "الثوار السوريين" . و حث غدن كذلك من اسماهم بـ"الثوار الإسلاميين" على رفض وجود أي نظام ديمقراطي مستقبلًا في سوريا ، مدّعيًا أن وجود حكومة بهذا الشكل يعتبر "مؤامرة" تهدف إلى إضعاف المسلمين . و بينما تحدث غدن عن أن معركة "الجهاديين" في سوريا ليست مع أي طائفة ، أو جماعة أو دولة ، نقلت صحيفة فري بيكون الأميركية عن محللين قولهم إن حديث غدن عن المعارك مع باقي الطوائف أو الجماعات هو إشارة غير مباشرة إلى التصدع المتنامي داخل و بين الجماعات الإرهابية المختلفة في الشرق الأوسط ، التي ظهرت نتيجة للحرب في سوريا . كما نوهت الصحيفة من جانبها بأن الصراع أدى إلى نشوب انقسام كبير بين إرهابيي "القاعدة" بخصوص إمكانية الارتباط رسميًا من عدمه بـ"الثوار الجهاديين" في سوريا . فيما اقر مسؤولون أميركيون إن الصدع ، الذي حصل بين "الجهاديين" بخصوص سوريا ، قد بدأ في نيسان الماضي، مع الإعلان عن دمج جماعة دولة العراق الإسلامية ، التابعة لفرع تنظيم القاعدة في العراق ، و "ثوار جبهة النصرة" في سوريا .