خبراء اتراك : المعارضة السورية تتلقى صفعة قوية بسقوط مرسي
أكد خبراء اتراك اليوم الاحد ان المعارضة السورية ، التي تمر فعليا بانتكاسة عسكرية على صعيد المعارك مع قوات النظام السوري ، تلقت ضربة كبرى بسقوط جماعة الاخوان المسلمين في مصر و جكومة الرئيس محمد مرسي التي كانت تشكل اكبر حليف لها .
و قال الاستاذ بجامعة اولوداغ التركية، طايار اري، لصحيفة "زمان" التي تصدر بالانجليزية (صندايز زمان) ان الازمة السورية قد زادت تعقيدا بالتطور الاخير في مصر في حين ان تركيا لم تر هذا في الوقت المناسب او بمعنى اصح لا تريد ان تراه . واضاف طايار اري ان الولايات المتحدة و السعودية لا يودون ان يروا الاخوان المسلمين يستحوذون على السلطة في سوريا ، مضيفا ان تغيير النظام في مصر سيؤثر بكل تأكيد على موقف جامعة الدول العربية تجاه الازمة السورية . و اوضح انه قبل ما اسماه ب "الانقلاب في مصر" كانت الدول العربية تتخذ بشكل او اخر موقفا موحدا تجاه القضية السورية وهو تأييد المعارضة في سوريا بثقل مصر ابان حكم الاخوان المسلمين ولكن الان المصريون و السعوديون يمكنهم تشكيل جبهة مختلفة امام دول "الربيع العربي" مثل تونس وليبيا واليمن.
من جانبه اكد بكير اطاجان ، العضو التركماني بالائتلاف الوطني السوري المعارض ، ان الاخوان المسلمين سيكون لهم من الان فصاعدا حضورا ضئيلا داخل المعارضة السورية . وعلى الرغم من احتفاظ فاروق طيفور، احد كبار قادة الاخوان بالائتلاف، لا يزال يحتفظ بمنصب نائب الرئيس به بعد انتخاب احمد الجربا رئيسا، الا ان اطاجان اكد ان ذلك لن يعني الكثير بالنسبة للاخوان.
النظام السوري هو احد المؤيدين للتطورات الاخيرة بمصر التي ازاحت الاخوان المسلمين عن السلطة، وعلى الرغم من ان الاخوان المسلمين في مصر لديهم اتصالات قوية بالمعارضة السورية الا ان الحكومة الجديدة في مصر اظهرت بالفعل نواياها في عدم تأييد المعارضة السورية وذلك عن طريق اعادة استئناف العلاقات الدبلوماسية المصرية-السورية والتي اعلن عن قطعها الرئيس الاخواني المعزول محمد مرسي مؤخرا . وكان المتحدث باسم الخارجية المصرية بدر عبد العاطي قد اعلن منذ اسبوع ان مصر وسوريا اتفقتا على اعادة العلاقات بين البلدين على مستوى القنصليات . و يضاف الى هذه الضربات ضربة اخرى من مصر حيث فرضت الاخيرة قيودا على امكانية دخول الرعايا السوريين الهاربين من النزاع الدائر ببلادهم الى مصر بعد ان كان السوريون يتمتعون بدخول غير مشروط لمصر قبل الاطاحة بمرسي حيث اصبح دخول السوريين الان الى مصر بتاشيرة دخول .
اما محمد عاكف اوكور، الاستاذ المساعد بجامعة غازي بأنقرة والخبير بالمعهد الاستراتيجي بأنقرة، فقال ان السياسة الجديدة بمصر تجاه الازمة السورية ستتحدد بموقف السعودية التي ينتابها القلق حول امرين، اولهما تصاعد ايران ونفوذ "الهلال الشيعي" والثاني هو صعود الاخوان المسلمين.
واضاف اوكور ان السعودية لا ترغب في وجود بشار الاسد في الحكم بسوريا كحليف رئيسي لايران لكنها ايضا لا ترغب في ان ترى الاخوان المسلمين في وضع السيطرة على صفوف المعارضة السورية، وعلى ذلك فان القضاء على الاخوان المسلمين بمنطقة الشرق الاوسط هو امر على قدر كبير من الاهمية بالنسبة للسعودية . و اشار الى ان مصر لن تعد بعد الان مؤيدة للمعارضة السورية لكنها ايضا ستضع السياسة السعودية تجاه سوريا نصب عينيها .





