عراقجي : ندعو لهدنة كاملة بسوريا وتغيير رؤية طهران رهن بتغيير سياسات أمريكا وليبدأ سترو بإزالة التوترات من لندن
اعربت ايران الاسلامية اليوم الثلاثاء عن تأييدها لـ "هدنة كاملة" في سوريا خلال شهر رمضان ، كما أكد المتحدث الرسمي باسم وزارة الخارجية عباس عراقجي أن تغيير رؤية الجمهورية الاسلامية الإيرانية تجاه الولايات المتحدة الأمريكية رهن بتغيير سياسات الاخيرةعملياً ، داعيا جاك سترو وزير الخارجية البريطاني الاسبق الى ان يبدا عملية ازالة التوترات مع طهران من لندن .
و اضاف عراقجي في تصريحاته اليوم خلال مؤتمره الصحافي الأسبوعي بأن إيران الاسلامية ترصد سياسات أمريكا و تنتظر تحقيق تغييرات عملية فيها بعد إنتخاب الدكتور حسن روحاني رئيسا للبلاد ، مشيرا إلي أن لطهران تجاربها في شأن إقامة العلاقات مع واشنطن .
وبشأن العلاقات الإيرانية المصرية ، أكد عراقجي أن وزير الخارجية الدكتور علي اكبر صالحي أجري مشاورات مباشرة مع المسؤولين المصريين في وزارة الخارجية قبل إقالتهم ، كما انه يجري مشاوراته وإتصالاته مع السيد محمد البرادعي خلال الفترة الراهنة . و أشار عراقجي إلي المواقف المختلفة التي تتبناها إيران و تركيا حيال التطورات الجارية في المنطقة منوها بالزيارة التي قام بها صالحي مؤخرا إلي تركيا و كذلك إتصالاته مع نظيره الإماراتي . وضمن إشارته إلي إعلان وزير خارجية بريطانيا الاسبق جاك سترو عن إستعداده لزيارة طهران بهدف إزالة التوترات في العلاقات مع بلاده ، أكد عراقجي بأنه يجب علي سترو أن يبدأ هذه العملية من لندن لأن إيران لم تبادر الى قطع العلاقات ، بل العكس تماما ، و ينبغي لبريطانيا أن تبادر الى القيام بالخطوات اللازمة لتحسين العلاقات ، و في نفس الوقت رحب بزيارة سترو أو أي مسؤول أخر يريد زيارة البلاد ، مشددا علي أن إيران الاسلامية تتابع سياسة إزالة التوترات و كسب الثقة تجاه دول الإتحاد الأوروبي بما فيها بريطانيا .
و في معرض تعليقه علي الصور التي بثتها بعض الاقمار الاصطناعية عن توجيه السعودية صواريخ باتجاه ايران و الكيان الصهيوني قال المتحدث باسم الخارجية انه لم يتم بعد التاكد من صحة او زيف هذه الصور و نحن لازلنا ندرس ونقيم الموضوع . و تساءل عراقجي عن اسباب بث مثل هذه الصور في الظروف الحالية وقال : لاشك ان هناك مؤامرة وراء هذا الموضوع الهدف منها تصعيد التوتر بين ايران و السعودية خاصة و نحن علي اعتاب تشكيل حكومة جديدة في ايران . و وصف المتحدث باسم الخارجية بث هذه الصور في الوقت الذي بدأ فيه الرئيس المنتخب حسن روحاني باعداد ارضية لتشكيل الحكومة بانه امر مشكوك فيه . و اكد مساعد وزير الخارجية ان ايران الاسلامية تولي اهمية بالغة لاقامة علاقات ودية قائمة علي الاحترام المتبادل بين طهران والرياض ، وقال رغم ان البلدين لديهما بعض الخلافات في وجهات النظر حول بعض القضايا ، لكن الصواريخ لا يمكن ان تكون حلا لمثل هذه الخلافات .
من جانب اخر قال المتحدث باسم الخارجية "ننصح (مسلحي المعارضة السورية ) بتطبيق هدنة كاملة ، و وضع اسلحتهم جانباً والبدء بمفاوضات مع الحكومة السورية" . و أضاف المتحدث : "لا حل عسكريا في سوريا ، و ان الحوار الوطني هو السبيل الوحيد بين الحكومة والمعارضة الحقيقية" ، معرباً عن أمله في التمييز "بين المعارضين الحقيقيين و المجموعات الإرهابية" .