رويترز : قرارات المحاكم الاوروبية لصالح البنوك الايرانية ستؤدي الى انهيار الحظر
افاد تقرير لوكالة انباء "رويترز" البريطانية بأن مسؤولي الاتحاد الاوروبي يشعرون بالقلق حيال ايجاد ثغرات في الحظر المفروض على ايران و راوا بانه اذا اتصلت هذه الثغرات ببعضها البعض .. فان ذلك سيؤدي الى انهيار منظومة الحظر .
و ورد في التقرير حول الحظر المفروض على ايران ان الاتحاد الاوروبي يواجه معضلة كبيرة حاليا تتمثل بالمحاكم التابعة للاتحاد ذاته عقب فترة طويلة من المساعي الرامية لفرض منظومة شديدة من الحظر على ايران امتدت لعدة اعوام بهدف اعاقة برنامجها النووي . و سعى الاتحاد الاوروبي لفرض الحظر على كافة الشركات و الاشخاص المرتبطين مع ايران بهدف عرقلة برنامجها النووي الا ان عشرات الشركات والاشخاص اعترضوا على الحظر ورفعوا شكاوى الى المحاكم حيث يتم البت فيها لصالحهم وهو ماادى الى ارباك الساسة الاوروبيين فضلا عن دق نواقيس الخطر في امريكا ايضا . و اوضح التقرير : رغم ان المحاكم لم تصدر اية قرارات نهائية لحد الآن الا ان التهديدات التي يطلقها «الاسرائيليون» ضد البرنامج النووي الايراني جعل واشنطن تشعر بالقلق حيال اهتزاز الحظر وهو مايؤدي الى احتمال نشوب حرب . و يعود السبب الى ان الدول الاوروبية تحجم عن الكشف عن الوثائق والادلة حول ارتباط هؤلاء الاشخاص والشركات بالبرنامج النووي الايراني ، وتتذرع هذه الدول بان الكشف عن هذه الوثائق والادلة ذات الطبيعة السرية سيؤدي الى الحاق الضرر بجهودهم المناهضة للبرنامج النووي الايراني . و في المقابل ترفض المحاكم هذه التبريرات وتقول ان صدور اي قرار يجب ان يقوم على تقديم وثائق وادلة كافية . وفي هذا السياق ينفي الوكلاء والمحامون الايرانيون بكل بساطة وجود اي وثيقة ودليل يثبت وجود ارتباطات بين الاشخاص والشركات المحظورة بالبرنامج النووي الايراني . و دعم هذه النظرة القضاة البريطانيون ايضا بعد دراستهم للادلة والوثائق ذات الطبيعة السرية . و يقول المحامي الايراني سروش زايولا مسؤول الدفاع عن ملف مصرف "ملت" الايراني ، ان من الواضح تماما انه لا توجد اية وثائق وادلة حول هذا الموضوع . وكان الاتحاد الاوروبي قد قام في 2010 باغلاق كافة حسابات هذا المصرف بذريعة ارتباطاته بالبرنامج النووي الايراني وفي المقابل اكد المصرف الايراني في شهر كانون الثاني الماضي عدم وجود اية وثائق او ادلة تثبت مثل هذا الارتباط وهو ماادى الى احرازه النصر في الملف بثاني محكمة كبرى في لوكسمبورغ . و يقول زايولا ان رئيس المحكمة سأل وكيل الاتحاد الاوروبي عما اذا كان يستطيع ان يقدم اية وثيقة او دليل حول هذا الموضوع الا انه اجاب بالنفي و قال ان ايران وانتم تستطيعون افتراض وجود مثل هذه الوثيقة ماحدا بالقاضي الى ابداء الغضب ورد ان هذا المكان مختص بالقوانين وليس ساحة للافتراضات . وفي النهاية اعلنت المحكمة قرارها النهائي الصادر في 29 كانون الثاني وقالت ان الاتحاد الاوروبي انتهك التزاماته حول وجوب تقديم الادلة والوثائق الخاصة بالملف . و بعد صدور القرار قدم الاتحاد الاوروبي طلبا باستئناف الحكم وهو ماادى الى عدم الغاء الحظر المفروض على المصرف الايراني لحد الآن بيد ان هذا الامر يؤكد مدى الصعوبات التي تواجه دول الاتحاد في عرقلة البرنامج النووي الايراني . و المشكلة تكمن في ان وكلاء الاتحاد الاوروبي يطالبون المحاكم بالثقة في ادعاءات الاتحاد الا انها تحجم عن القبول ، حيث ينبغي ان تكشف المحاكم عن كافة الوثائق المرتبطة بالنظر للقوانين السائدة في الاتحاد الاوروبي وهو ماسيظهر مراحل الحظر للعلن . و يقول دبلوماسي طلب عدم الكشف عن اسمه : لا تبدو هناك اية طريقة حول تقديم المعلومات الى المحاكم دون الكشف عنها ، وهنا تكمن الصعوبة حيث لايمكن نشر المعلومات في كل مكان بسهولة . وفي هذا السياق تشعر الولايات المتحدة بالقلق جراء عجز الاتحاد الاوروبي في فرض الحظر بشكل كامل . و يقول مساعد وزير الخزانة الاميركي في الشؤون المالية ومكافحة الارهاب ديفيد كوهين حول هذا الموضوع : ان عجز الاتحاد الاوروبي في تنفيذ بعض خططه بصورة كاملة مدعاة للقلق .