مخطط "برافر- بيغن" : يحصر الفلسطينيين في 1% من أراضي النقب!

مخطط "برافر- بیغن" : یحصر الفلسطینیین فی 1% من أراضی النقب!

لا يستهدف مخطط "برافر ــ بيغن" فلسطينيي النقب وحدهم ، وهو لا يختلف عن المخططات الصهيونية لاحتلال أرض فلسطين ؛ اذ لجأ الصهيوني خلال سنوات طويلة ، إلى استراتيجيته المعتادة بتضييق الخناق على أهل الأرض ودفعهم للتخلي عنها، إلاّ أنّ أهل النقب لا يأبهون بتدمير قراهم ، فقد بنوها مرات كثيرة، ولا يأبهون بقلة المياه وسوء المعيشة، فهم لن يسمحوا بمخطط جديد يعيد ذكريات النكبة .

وتجاوباً مع الدعوة للمشاركة في "إضراب الغضب"، وتحت شعار «برافر لن يمر»، انطلقت التظاهرات امس الاثنين وعمّ الإضراب العام أراضي العام 1948. ويعتبر مخطط «برافر – بيغن» من بين أخطر المخططات التهويدية، ويهدف إلى السيطرة على 850 ألف دونم من أرض النقب، وتهجير أكثر من 80 ألف من أهلها، وتدمير حوالي 40 قرية بدوية. أما الحجة الصهيونية فهو تنظيم وضع القرى العربية غير المعترف بها في النقب، من خلال حصر أهل القرى في تجمّعات سكنية تختلف تماماً عن واقعهم البدوي. في الأسبوع الأخير من شهر حزيران الماضي، أقرّ الكنيست الصهيوني القراءة الأولى لمشروع قانون "برافر ــ بيغن" بغالبية 43 عضواً، مقابل اعتراض 40 عضواً. ومن المفترض أن تمرّ القراءة الثانية للمشروع في الأيام القليلة المقبلة، ما يعني تحوّله إلى قانون صهيوني بامتياز. ويعيش في النقب بين 200 و250 ألف فلسطيني، إلا أنهم لا يسكنون سوى اثنين في المئة من الأراضي، حيث يحتل الكيان الصهيوني الـ98 في المئة المتبقية إما لأغراض عسكرية أو استيطانية. وبالتالي، فإن مخطط "برافر" يعني حصر الفلسطينيين في واحد في المئة فقط من الأراضي. و تجاوب فلسطينيو الـ48 الإثنين مع دعوة "لجنة التوجيه العليا للعرب في النقب للإضراب العام بعنوان «إضراب الغضب»، حيث أغلقت المحال في المدن الفلسطينية كافة، ونظمت التظاهرات من الجليل إلى منطقة المثلث إلى النقب. وتخللت التظاهرات الفلسطينية صدامات بين شرطة الاحتلال والمحتجين، وخصوصاً في بئر السبع، حيث تم اعتقال 15 ناشطاً. وانطلقت تظاهرة بئر السبع من أمام جامعة بئر السبع باتجاه مبنى ما يُسمّى بـ"سلطة توطين البدو". وبحسب المتحدثة باسم شرطة الاحتلال لوبا السمري "شارك حوالي 800 متظاهر في مدينة بئر السبع، أوقفت الشرطة 15 مشتبهاً فيه". وقال عضو الكنيست عن «حزب التجمع» جمال زحالقة "نحن دعونا إلى تظاهرة سلمية شارك فيها أكثر من ألف متظاهر، ولكن الشرطة استعملت القوة. حاولوا ضرب فتاة بالهراوات وعندما حاولتُ حمايتها، هجموا عليّ وانهالوا عليّ بالضرب". وبحسب زحالقة "تريد الحكومة تجميع البدو في المدن في مساحة واحد في المئة، وهدم القرى العربية وإقامة بلدات يهودية بدلاً عنها. سيهدمون قرية أم الحيران العربية، ويشيدون مكانها بلدة هيران اليهودية". من جهته، قال عضو الكنيست عن «الجبهة الديموقراطية للسلام والمساواة» محمد بركة، خلال مشاركته في تظاهرة بلدة شفاعمرو في الجليل، إن "هذه بداية المعركة ضد هذا القانون الذي سنعمل على إسقاطه من الكنيست". وأغلق المتظاهرون مفرق الناعمة قرب مدينة شفاعمرو، رافعين الشعارات الرافضة لمخطط «برافر» التهويدي. كما أغلق المئات الشارع الرئيسي في بلدة أم الفحم.

 

أهم الأخبار انتفاضة الاقصي
عناوين مختارة