«الأخبار» : تفاهم تركي - إيراني لإقناع «الإخوان» بخفض سقف مطالبها


نشرت صحيفة "الأخبار" اللبنانية تقريرا عن الوضع المصرى و اجتماع أعضاء التنظيم الدولى للإخوان المسلمين فى أسطنبول لتقدير الوضع وتحديد السيناريوات المقبلة ، قبل يومين ، أشارت فيه إلى أن ذلك جرى بالتزامن مع استئناف الحراك على خط أنقرة ــ طهران ، في خطوة أثمرت تفاهمات أولية ، بينها توسط تركيا لدى الجماعة لخفض سقف مطالبها ، في مقابل تعهد إيراني بنقل هذه الأجواء إلى حكام القاهرة الجدد .

وقالت الصحيفة إن الاجتماع شارك فيه عدد من قيادات التنظيم الدولى للإخوان المسلمين الأمين العام إبراهيم منير و ممثلون عن جموع فروع الجماعة فى الدول العربية و الأوروبية ، بالإضافة إلى مصر وقطاع غزة بينهم راشد الغنوشى عن تونس ورياض الشفقة عن سوريا وهمام السعيد عن الأردن وموفدين من حماس الأكثر تضررًا مما حصل فى مصر . و أوضحت الصحيفة أن الاجتماع جاء لتقديم تقديرات تشرح أسباب فشل حكم الإخوان فى مصر بعد عام، مع إشارة إلى موقف القوى الغربية ، وفي مقدمتها الولايات المتحدة ، التي لا يمكن الإخوان الاعتماد على دعمها، خلافا لتركيا وقطر اللتين يجب طلب مساعدتهما والاستعانة ببعض الدعاة من دول الخليج الفارسي ممن لهم أتباع كثر بين الشباب ، وتحدد الورقة عددا من الشخصيات في مصر وتوصي بإبراز دورها . و أفادت الصحيفة أنه جاءت معلومات تفيد بوجود مفاوضات إيرانية تركية تثمر تفاهمات أولية ستعقد فى وزراة الخارجية بانقرة يوم الجمعة القادم بحضور الوزيران أحمد داوود أغلو وعلى أكبر صالحى ، على أن يكون محاور النقاش الموقف التركى مما يجرى فى مصر و سوريا و العراق . و أشارت الأخبار إلى أن المعلومات الواردة من أنقرة تفيد بأن المحادثات أثمرت قناة جديدة بين القيادتين الإيرانية والتركية عن طريق مجاهد أرسلان المستشار الخاص القريب من رئيس الوزراء التركى رجب طيب أردوغان  ، كذلك أثمرت اتفاقا على أن يزور أرسلان طهران بعد تنصيب الرئيس حسن روحاني ، في خطوة يفترض أن تُنضج زيارة أرسلان لدمشق للقاء الرئيس بشار الأسد، وعن تفاهم : أن يعمل الأتراك على إقناع الإخوان المسلمين بخفض سقف مطالبهم والانخراط بالعملية السياسية في مصر كي لا يخسروا كل شيء دفعة واحدة في مقابل أن ينقل الإيرانيون هذا التفاهم إلى حكام القاهرة ، و خاصة وزير الدفاع عبد الفتاح السيسي و الرئيس الموقت عدلي منصور . و قالت الصحيفة إن مصادر قريبة نقلت عن وزير الخارجية الإيرانى على أكبر صالحي ترى أنه لمس ، خلال زيارته تلك، جديّة لدى المسزولين الأتراك في مراجعة سياستهم فى  سوريا ومصر والعراق ، خاصة بعدما أخرجوا من المعادلة مع قطر لمصلحة تعويم السعودية ، التي يبدو أن الأجواء تُعَدّ من أجل تفاهم من نوع ما بينها و بين إيران . و كان صالحي أجرى اتصالا بنائب الرئيس المصري لشزون العلاقات الدولية محمد البرادعي، أكد خلالهما "دعم طهران للجيش المصري لما تعرف عنه من ثوابت وطنية و من أنّ العدو الوحيد في عقيدته العسكرية ليس سوى «إسرائيل» ، فضلا عن أن ما جرى ليس سوى تعبير عن إرادة شعبية لم يفعل العسكر سوى حمايتها" .