أسوشييتد برس : مقاتلون باكستانيون إلى سوريا بأموال خليجية

رمز الخبر: 99715 الفئة: دولية
تبرعات خليجية لمحاربة سوريا

افادت وكالة "أسوشييتد برس" الامريكية في تقرير لها من باكستان ، عن أحد المقاتلين ، و اسمه «سليمان» ، بأن "مقاتلين باكستانيين متشددين بدأوا بالانضمام إلى المسلحين ضد نظام الرئيس السوري بشار الاسد ، بتمويل من جهات بحرينية و خليجية" .

و قال هذا المقاتل أنه قضى أعواماً في محاربة المسلمين الشيعة في باكستان، باعتباره منتمياً إلى واحدة من الجماعات المتشددة الأكثر رعباً في تلك البلاد، بحسب ما ورد في التقرير ، الذي أشار إلى أنه (سليمان) في طريقه إلى ساحة حرب طائفية جديدة في سوريا ، إذ يخطط للانضمام إلى المقاتلين ضد النظام السوري؛ لأنه يعتقد أن ذلك يزيد أجره في الآخرة . يأتي ذلك في الوقت الذي أشارت تقارير أخرى عن قيام جماعات وشخصيات سياسية في البحرين بجمع الأموال لتسليح المجموعات الارهابية في سوريا . و لفت تقرير الـ "أسوشييتد برس" من باكستان إلى أن سليمان يعتبر واحداً من المقاتلين ، الذين غادروا إلى سوريا في الأشهر الأخيرة ، و أن تزايد أعداد المقاتلين من المتطرفين الإسلاميين يعقد جهود الولايات المتحدة الأميركية لمساعدة المتمردين في سوريا . وجاء في التقرير ان "العديد من المقاتلين مثل سليمان يعتقدون أنهم يجب أن يساعدوا الأغلبية السنية في سوريا لهزيمة نظام (الرئيس السوري بشار)«الأسد» . و استند التقرير إلى تأكيدات ثلاثة مسؤولين في المخابرات الباكستانية، التي يقع مقرها في المنطقة القبلية على الحدود مع أفغانستان، وكذلك المتشددين أنفسهم، الذين أكدوا أن من غادروا باكستان إلى سوريا هم أعضاء من تنظيم "القاعدة" وحركة "طالبان" الباكستانية وجماعة "عسكر جنجوي" . و أشار التقرير إلى أن المقاتلين من باكستان ينقسمون إلى فئتين، إحداهما تضم المقاتلين الأجانب القادمين من بلدان مثل أوزبكستان وتركمانستان ومن دول الشرق الأوسط ، الذين يُرجح أنهم جاءوا إلى المنطقة القبلية في باكستان لمحاربة القوات التي تقودها الولايات المتحدة في أفغانستان ، ويرون في سوريا وجهتهم المقبلة، وفقاً لما أكده مسؤول في المخابرات الباكستانية . فيما ذكر عدد من مقاتلي حركة طالبان أن هذه المجموعة تضم أعضاء من تنظيم القاعدة، الذين يدربون أفراداً تابعين إلى حركة طالبان في صنع القنابل، ويتجهون الآن إلى ساحة المعركة في سوري . إلا أن المصادر التي استند إليها التقرير لم تحدد العدد الإجمالي للمقاتلين الذين غادروا باكستان إلى سوريا ، أو الطرق التي اتخذوها للوصول إلى الشرق الأوسط . وأكد التقرير نقلاً عن المقاتل في شمال سوريا «محمد كنعان» أن عدداً من الباكستانيين جاءوا للقتال في منطقته لكن ليسوا بأعداد كبيرة ، وأن غالبية المقاتلين هم من الجزائر وتونس والسعودية . أما الفئة الثانية من المقاتلين، فتضم الجماعات المنتمية إلى حركة طالبان وجماعة عسكر جنجوي، الذين يتجهون إلى سوريا هرباً من المراقبة الشديدة التي يتعرضون لها من قبل السلطات الباكستانية، وتحول دون تمكنهم من القيام بعمليات في الداخل، وذلك بحسب ما أكده أحد المنتمين إلى حركة طالبان واسمه حمزة: لأسوشييتد برس. والفئة الثانية هي التي ينتمي إليها سليمان، الذي كان قد اعتقل خلال الهجوم على مبنى المخابرات في مدينة لاهور، وأسفر عن مقتل 35 شخصاً على الأقل، ونقل التقرير تصريحاً عنه قال فيه "لدينا هدف واحد هو محاربة الشيعة والقضاء عليهم. وسيكون أكثر جدوى محاربة الشر هنا، ثم السفر لهذا الغرض النبيل جداً" . وأكد التقرير أن سليمان هو واحد من نحو 70 مسلحاً تم إرسالهم إلى سوريا في الشهرين الماضيين من خلال شبكة تدار بشكل مشترك من قبل حركة طالبان الباكستانية وعسكر جنجوي، وأن المتشددين جاءوا من مختلف أنحاء باكستان، بما في ذلك محافظات بلوشستان والبنجاب وخيبر بختونخوا ومدينة كراتشي. وأشار كذلك إلى أنه من المتوقع أن تغادر في الأسابيع المقبلة مجموعة أخرى تضم 40 مسلحاً، إلا أن أعضاءها لن ينضموا إلى جبهة النصرة في سوريا . وأكد التقرير نقلاً عن عضو حركة طالبان، واسمه حمزة، أن المسلحين يسافرون إلى سوريا عبر طرق مختلفة ، وأن بعضهم يأخذون عائلاتهم معهم، مشيراً إلى أن غالبية المقاتلين يغادرون سرّاً عبر زوارق سريعة من ساحل بلوشستان إلى العاصمة العمانية (مسقط)، ومن ثم يسافرون بعد ذلك إلى سوريا . أما الجماعات الأخرى - بحسب حمزة - فتسافر من باكستان إلى سريلانكا وبنغلاديش والإمارات والسودان، ثم يشقون طريقهم إلى سوريا ، مؤكداً في هذا الصدد أن التمويل يتم من مصادر في البحرين والإمارات .

هذا و استمرت حملة التبرعات التي يرأسها الأمين العام لجمعية "الأصالة" البحرينية النائب «عبدالحليم مراد» لدعم المعارضة المقاتلة في سوريا ، والذي دعا عبر حسابه الشخصي في "تويتر" إلى استمرار تقديم التبرعات لإعانة الشعب السوري وتجهيز الغزاة، عبر عدد من المساجد منذ بدء شهر رمضان المبارك. وكان وفداً عن جمعية الأصالة برئاسة مراد، توجه إلى سوريا في نهاية شهر حزيران (2013، وقدم المساعدات إلى نحو 30 ألف سوري في المناطق الخاضعة لسيطرة ما يسيمي بـ"الجيش السوري الحر"، بحسب ما أعلن أعضاء في الوفد عبر وسائل الإعلام . كما تناقلت بعض وسائل الإعلام تصريحات لبعض أعضاء الوفد، أكدوا خلالها أن حملة المساعدات إلى سوريا تمكنت من تسليح نحو 1640 من المقاتلين في سوريا، من خلال توفير التمويل لهم لاستخدام الأسلحة والذخائر. وكان وفد من جمعية الأصالة الإسلامية، ضم رئيس الجمعية «عبدالحليم مراد» والنائب الثاني لرئيس مجلس النواب «عادل المعاودة» والنائب السابق «حمد المهندي» و«فيصل الغرير» التقوا مع أفراد في "الجيش السوري الحر"، في شهر آب من العام الماضي (2012).

    اشترك في وكالة تسنيم واستلم أهم الأخبار‎
    أحدث الأخبار