بريطانيا تتراجع وتتخلى عن خطط تسليح «المعارضة السورية» وتتوقع بقاء «بشار الأسد» في السلطة لسنوات


نقلت وكالة انباء «رويترز» عن مصادر مقربة من الحكومة البريطانية إن بريطانيا تخلت عن خطط تسليح «المعارضة السورية» ، التي تحارب لإسقاط نظام الرئيس السوري بشار الاسد ، و باتت تعتقد أن الرئيس الأسد قد يبقى في منصبه لسنوات .

و قالت المصادر ذاتها إن مؤتمر السلام الذي يستهدف إنهاء الصراع المستمر في عامه الثالث ، قد لا يعقد قبل العام القادم إذا عقد أصلا . و أضافت المصادر "من الواضح أن بريطانيا لن تسلح المعارضة على أي حال أو بأي شكل أو صيغة" ، مشيرا إلى إجراء برلماني اتخذ الأسبوع الماضي يحث على إجراء مشاورات مسبقة مع النواب . و يبدو أن السبب وراء هذا التحول هو الرأي العام المعادي إلى حد كبير والمخاوف من وصول أي أسلحة يتم تقديمها الى أيدي الإسلاميين المتشددين . و يعد الموقف البريطاني واحدا من أكثر التقييمات تشاؤما بالنسبة لفرص المعارضة إلى الآن ، و رئيس الوزراء البريطاني "ديفيد كاميرون" هو الذي قاد في وقت سابق من العام مهمة دفع الاتحاد الأوروبي لإسقاط حظر على الأسلحة مفروض على سوريا ، والذي رأت لندن وباريس أنه يعاقب المعارضة المناهضة للأسد من جانب واحد . و قال أحد المصادر «التقييم الغربي تغير» ، و تابع : «كنا نعتقد أن الأسد لا يستطيع البقاء إلا لأشهر قليلة، الآن نعتقد أنه يستطيع البقاء لبضع سنوات» . يأتي هذا بعد أن حققت القوات الموالية للأسد مكاسب في الأشهر القليلة الماضية، بينما تعاني جماعات المعارضة من الاقتتال بين المتشددين الإسلاميين المرتبطين بالقاعدة وما يسمي بـ "الجيش الحر" . و قال «جون بارون» وهو عضو بالبرلمان من حزب المحافظين الحاكم، الذي ينتمي إليه "كاميرون"، والذي قدم الإقتراح الذي يلزم الحكومة بالتشاور مع البرلمان، إنه يعتقد أن غالبية النواب يعارضون إرسال أسلحة للمعارضة، وأضاف أن الحكومة ستخسر هذا التصويت إذا أجري الآن.