آية الله عيسى قاسم : ندين أي تفجير من أي جهة كما ندين التعالي والاستكبار على الاصلاح وتأخيره جريمة

آیة الله عیسى قاسم : ندین أی تفجیر من أی جهة کما ندین التعالی والاستکبار على الاصلاح وتأخیره جریمة

شدد الزعيم الديني في البحرين سماحة أية الله الشيخ عيسى أحمد قاسم اليوم الجمعة على أدانة أي تفجير يحصل فعلاً ، و من أي جهة ، و لأي غرض ، كما اكد ادانة ما دون التفجير بمراتب ، و كذا ادانة كل صور الارهاب و العنف من ممارسة السلطة أو أي جهة شعبية موالاة كانت أو معارضة معتبرا الاستكبار و التعالي على الاصلاح وتأخيره كذلك جريمة في حق الدين والوطن والمواطنين.

و أشار سماحته في خطبة صلاة الجمعة التي اقيمت بجامع الامام الصادق في منطقة الدراز في العاصمة المنامة ، إلى أن فرض وجود معارضة لأي وضع سياسي يشكو منه شعب أو أمة انما هو فرض لأكثر من صورة من صور المعارضة، وهي المعارضة القلبية، والمعارضة الناطقة السلمية، والمعارضة الناطقة المعتمدة على العنف، موضحاً أن "المعارضة المعتمدة على العنف نحن ضدها ودعوتنا متكررة لتجنبها والابتعاد عنها . و أكد سماحته أن الحراك الشعبي في البحرين و واقعه الاجمالي لم يقع على المعارضة المعتمدة على العنف في أي يوم من الأيام ، و أريد له ولا زال أن ينأى بنفسه بعيداً عن هذه الأساليب وبصورة دائمة عن العنف والارهاب وهو ثابت على خيار السلمية وندعوه للصبر عليه رغم مرارة ما يجري . و تابع قائلا : "بقيت صورتان من المعارضة، المعارضة السلبية الصامتة، والمعارضة السلمية، الأولى لا تعني معارضة ، بل ألماً في الداخل ويعانون من أزماته ، واطلاق المعارضة عليه ليس على نحو الحقيقة ولا أثر لهذا اللون من المعارضة الا ما يكون من حماية النفس من الاسهام الفعلي والمشاركة الايجابية في الظلم ممارسة وانتشارا ، ونأتي للمعارضة الناطقة السلمية فهي معارضة يقرها الدين وكل دستور وهي محل اعتراف من السياسة المحلية القائمة على المستوى النظري من خلال حق التظاهر السلمي ، ولم يبقى شيء الا وهو مع حق المعارضة السلمية وتثبيته". و اوضح اية الله قاسم أن ممارسة هذه الصورة من المعارضة هي ممارسة لحق سياسي مسلم على كل المستويات وحسب المرجعيات كلها، وهذا النوع من المعارضة لابد منه لمن عانى من أوضاع فاسدة ودفعته الضرورة لطلب اصلاحها، ولا أولى من المألوم في اعلان ألمه ، ومن المظلوم لدفع مظلوميته، وليس بعد التخلي عن هذه الصورة من المعارضة الا الاستسلام، وفقد الحقوق. وقال الشيخ قاسم : ان "تقدير الشعوب المضطهدة وهو تقدير دقيق أنها اذا لم تأخذ بإعلان ظلامتها والتحرك السلمي لاصلاح الوضع والخروج من المأزق الذي يسببها له الظلم فإنها تفتح له المجال، اذا لم أنكر الظلم، اذا لم أقل كلمة في وجه الظلم.. الشعب الذي يسكت على الظلم فهو يفتح المجال للظلم بأن يبلغ مداه، وفي هذا سقوط الأوطان ودمار الشعوب والامم". وأضاف: "من الخيانة للأوطان والأمم والانسان والشعوب أن تسكت الشعوب على ظلمها لتقول له استمر، دمر ما اشتهيت أن تدمر". وقال: "نحن في الموقف المجانب بكل صدق وصراحة، لأساليب العنف والارهاب، كان هناك تهويل من السلطة أو افتعال أو لم يوجد، ودعوتنا لشعبنا الكريم أن يتنجب العنف والارهاب وهو لم يعدل عن ذلك أبداً. ومن منطلق المعارضة السلمية المشروعة التي يقع فيه الكثير من السلطات وكونها حقاً سياسياً مسلماً عند الجميع، ومنطلق ضرورة الاصلاح فنحن مع هذه المعارضة واستمرارها شرط التقيد بسلميتها والتقيد بالاصلاح المنسجم مع حق الشعب، ومستوى شعبنا عظيم وحقه رفيع". وأضاف: "نحن ندين ارهاب السلطة وأساليب العنف التي تمارسها قد فرغت جهات معنية من توثيقها ومنها لجنة تقصي الحقائق المشكلة من السلطة ومؤوسسات دولية ومحافل دولية ملزمة كلمتها، وندين أي اسلوب أو أي مستوى من مستويات الارهاب والعنف لو صدر من اي جهة من الجهات الشعبية، من موالاة ومعارضة . وأكد "هذا لا يعني أبداً أن نوقع على صحة روايات السلطة في العنف والارهاب بعد انكشاف بطلان الكثير منها، وتوقيتاتها" . وتابع الشيخ عيسى قاسم : "مع ادانتا لكل الظلم والعدوان وأساليب العنف فإننا ندين كذلك ملاحقة التحرك السلمي المطالب بالحقوق ومعاقبة المشاركين فيه واستخدام كل الأساليب في اخماده، وتلك جريمة من جرائم الحكومات المتسلطة بقوة الحديد والنار". وقال : "مما يتوجب استنكاره هذا التهديد والوعيد والتخويف بلغة الحديد والنار عند اطلاق أي كلمة حرة وأي صوت يذكر حق الاحتجاج والتظاهر السلمي البعيد عن العنف وهذا ما عليه السلطة ووسائل اعلامها ، و الا فماذا هذه الحملة المكثفة ضد سماحة الشيخ علي سلمان ، وهو الذي دعا للسلمية في كل اعتصام ومسيرة ورعاية المصلحة الوطنية وعموم المواطنين ؟ أ مثل هذا يهدد ؟؟ أ ليس من الظلم؟". وأضاف ايضا : "لو كان المتبع هو الحق، وكانت القوانين مطبقة، ومنظور للمواطنين بعين المساواة لما كان شيء من هذه الحملات الشرسة والارهاب الاعلامي ضد هذه الأصوات المنادية بالاصلاح من خلال العمل السلمي ولأسكتت السلطة كل الأصوات على هذا المستوى ولكنت العقوبة القانونية لمن يستهدفهم بالتحريض والافتراء المستمر". وقال الشيخ قاسم : "لي طلب لمن قرأ جرائد الأمس ، في نسبتها لي بأني دعوت للعنف في كلمة لي أمام عوائل الشهداء في سار ، ليقف على كلمتي ويقارن بين ما كتب وما دعوت له، ليتبين له الصدق من الكذب، والحق من الباطل، ومن هو الداعي للسلم، ويرى من هو الحريص على الجميع.. ولا اطلب من أحد المزيد" .

الأكثر قراءة الأخبار الشرق الأوسط
أهم الأخبار الشرق الأوسط
عناوين مختارة