"الجيش السوري الحر" يتهم كاميرون بخيانة المعارضة السورية

رمز الخبر: 100571 الفئة: دولية
الجيش السوري الحر

اتهم رئيس أركان ما يسمي بـ "الجيش السوري الحر" اللواء سليم إدريس رئيس الوزراء البريطاني ديفيد كاميرون ، بخيانة المعارضة السورية بعد تخليه عن خطط تزويدها أسلحة نوعية ، وحذّر من أن قرار كاميرون سيترك جيشه عرضة للقتل بأيدي قوات النظام السوري ، كما يمهّد الطريق أمام تنظيم "القاعدة" للسيطرة على صفوف المتمردين.

و صرّح ادريس في مقابلة مع صحيفة "الدايلي تلغراف" نشرت امس : "إن الوعود الغربية صارت طرفة الآن، ولم تتح لي الفرصة لسؤال كاميرون شخصياً ما إذا كان سيتركنا وحدنا لكي نُقتل، وأنا أشكره شكراً جزيلاً نيابة عن جميع السوريين" . و تساءل قائلا : "ما الذي ينتظره أصدقاؤنا في الغرب؟ وهل ينتظرون ان تقتل ايران وحزب الله الشعب السوري بأكمله؟". وأضاف: "أن رفض الغرب تسليح العناصر الأكثر اعتدالاً في التمرد سيسلّم سوريا الثورة إلى الجماعات المتطرفة التي تملك أصلاً مداخل أفضل الى الأسلحة، ولن يكون هناك جيش سوري حر لتسليحه لأن الجماعات الاسلامية ستسيطر على كل شيء، وهذا لن يكون في مصلحة بريطانيا".
وصدرت تصريحات ادريس بعد 24 ساعة من كشف الصحيفة نفسها أن كاميرون تخلى عن تسليح من وصفتهم بالمتمردين السوريين، بعدما حذّره قادة الجيش من أن هذه الخطوة يمكن أن تورّط قواتهم في حرب شاملة . وأفادت الصحيفة إن القادة العسكريين البريطانيين ابلغوا كاميرون ان ارسال أسلحة صغيرة وقذائف صاروخية الى قوات المعارضة السورية لن يحدث فارقاً بعدما تحول الزخم إلى جانب نظام الرئيس بشار الأسد، وستوضع بريطانيا عوض ذلك خططاً للمساعدة في تدريب العناصر المعتدلة من قوات المعارضة السورية وتقديم المشورة لها ومواصلة تزويدها معدات غير فتاكة، مثل الدروع ومعدات الاتصالات . في غضون ذلك، اعلن وزير الخارجية البريطاني وليم هيغ ان حكومته تنوي ان تقدم "بشكل عاجل" الى مقاتلي المعارضة السورية "المعتدلين" معدات وادوية لحماية انفسهم من الاسلحة الكيميائية. وقال ان بريطانيا سترسل الى المقاتلين "المعتدلين" الذين يحاربون نظام الاسد "خمسة الاف قناع واق" لحمايتهم من هجوم بغاز السارين مدة 20 دقيقة مما يتيح لهم الابتعاد عن المكان. واضاف ان لندن ستقدم ايضا "كبسولات للعلاج السريع من غاز السارين ومعدات رصد ورقية لاكتشاف وجود هذا الغاز المدمر للاعصاب". وسترسل كل هذه المعدات التي تقدر قيمتها بـ 657 الف جنيه استرليني (757 الف اورو) في الاول من آب وستسلم الى المجلس العسكري الاعلى الممثل في "الائتلاف الوطني لقوى الثورة والمعارضة السورية" الذي تعترف به لندن على انه الممثل الشرعي للشعب السوري. من جهة اخرى، اشار هيغ الى انه سيكون على ايران قبول المقترحات لتحقيق السلام في سوريا التي اتفق عليها في مؤتمر دولي في جنيف العام الماضي قبل ان يمكنها المشاركة في اي محادثات جديدة للسلام.

    اشترك في وكالة تسنيم واستلم أهم الأخبار‎
    أحدث الأخبار