كيري يعلن استئناف مفاوضات التسوية الاسبوع المقبل وحماس تعتبر العودة لها تفريط بحقوق الشعب وثوابته

اعلن وزير الخارجية الامريكي جون كيري الجمعة التوصل الى اتفاق لاستئناف مفاوضات التسوية بين كيان الاحتلال الصهيوني و السلطة الفلسطينية المتوقفة منذ ثلاثة اعوام ، و قال ان اجتماعا يضم مفاوضين يمثلون الجانبين سيعقد الاسبوع المقبل في واشنطن ، فيما رفضت حركة حماس العودة للمفاوضات و اعتبرت ذلك تفريط بحقوق الشعب وثوابته .

و قال كيري للصحافيين في مطار الملكة علياء الدولي جنوب عمان قبل مغادرة الاردن : "يسرني ان اعلن اننا توصلنا الى اتفاق يضع الاسس لاستئناف مفاوضات الوضع النهائي بين الفلسطينيين و«الاسرائيليين»" . واضاف كيري في ختام اربعة ايام من اللقاءات الدبلوماسية و المشاورات مع مسؤولين صهاينة و فلسطينيين : "انها خطوة كبيرة ومرحب بها . الاتفاق هو في طور الانجاز ولن نتحدث تاليا عن عناصره الان" . و اوضح مسؤول في الخارجية الاميركية انه تم التوصل "الى اتفاق على العناصر الاساسية التي ستتيح بدء مفاوضات مباشرة" . و اكد الوزير الاميركي الذي انهى سادس جولة له في المنطقة ، انه "في حال تم كل شيء وفق ما هو متوقع ، فان (المفاوض الفلسطيني) صائب عريقات و (المفاوضين الصهيونيين) تسيبي ليفني واسحق مولهو سينضمون الي في واشنطن للبدء بالمحادثات الاولى خلال الاسبوع المقبل ، وسندلي جميعا عندها باعلان جديد" . و اضاف كيري "لا احد يعتقد ان الخلافات (القائمة) منذ وقت طويل بين الجانبين ستحل بين ليلة وضحاها او ستزول هكذا . نحن ندرك انه في مواجهة التحديات ينبغي القيام بخيارات صعبة جدا في الايام المقبلة" . و شدد على "السبيل الافضل لاعطاء فرصة لهذه المفاوضات هو ان تظل مغلقة" .
و بعيد اعلان كيري ، اوضح الناطق باسم الرئاسة الفلسطينية نبيل ابو ردينة في بيان انه "نتيجة اللقاءات والمحادثات المطولة التي جرت بين الرئيس عباس والوزير كيري خلال الأيام الأخيرة، فلقد تحقق تقدم، الأمر الذي يمَكن من الموافقة على المبادئ التي تسمح باستئناف المفاوضات" . لكن أبو ردينة لفت الى انه "يوجد تفاصيل معينة ما زالت بحاجة إلى إيجاد حل لها ، وإذا ما سارت الأمور على ما يرام فإن الوزير كيري سيوجه الدعوة إلى صائب عريقات و ممثل عن الجانب «الإسرائيلي» للقائه في واشنطن لإجراء محادثات أولية في الأيام القريبة القادمة" .
من جانبها ، رحبت تسيبي ليفني بالاتفاق معتبرة ان "اعواما من المراوحة الدبلوماسية اوشكت ان تنتهي" .
في غضون ذلك سارعت حركة حماس الى رفض الاتفاق معتبرة ان محمود عباس "لا يمثل الا نفسه" . و قال سامى أبو زهري المتحدث باسم حماس في غزة إن "حركة حماس ترفض إعلان كيري للعودة إلى المفاوضات ، وتعتبر أن عودة السلطة للتفاوض مع الاحتلال هو خارج عن الإجماع الوطني" . كما اعتبر إيهاب الغصين المتحدث باسم حكومة حماس، أن "من يفاوض غير مفوض من الشعب ولا يمثل إلا نفسه، والشعب الفلسطيني لن يقبل بما يقومون به". كما أكد عزت الرشق عضو المكتب السياسي لحركة "حماس" رفض الحركة القاطع لعودة السلطة الفلسطينية إلى مربع المفاوضات العبثية مع الاحتلال الصهيوني . و قال الرشق في تصريح صحفي اليوم السبت : "إن المفاوضات ثبت فشلها وعقمها في تحقيق تطلعات شعبنا الفلسطيني ، ولن تكون إلاّ غطاءً لتكريس الاستيطان والتهويد وضياع الحقوق والثوابت الوطنية، وهي لن تلزم شعبنا الفلسطيني بشيء ، لأنها تأتي خارج سياق التوافق والإجماع الوطني.. وضد إرادة شعبنا الفلسطيني" . وحذّر  الرشق من خطورة الانسياق وراء أوهام السَّلام وسراب المفاوضات مع احتلال يُمعن في إجرامه يومياً ضد الأرض والشعب الفلسطيني، ودعا السلطة في رام الله وحركة فتح - الذين لازالوا يراهنون على المفاوضات العقيمة وأوهام التسوية - إلى مراجعة حساباتهم والتوقف عن بيع الأوهام لشعبنا، وإعادة ترتيب أولوياتهم في تنفيذ ما تمّ التوافق عليه لإنجاز مصالحة وطنية شاملة . كما دعا السلطة والفصائل الوطنية إلى التوافق على برنامج وطني مقاوم , يرتكز على التمسك بالحقوق والثوابت الوطنية, وتعزيز صمود شعبنا وجهاده حتى تحقيق أهدافه بالتحرير, ودحر المحتل, وعودة اللاجئين, وإقامة دولته الفلسطينية وعاصمتها القدس على كامل ترابه الوطني.