الهلباوي : مرسي لن يعود إلى الحكم مرة أخرى ، وما حدث في مصر ليس انقلاباً عسكرياً
أكد كمال الهلباوي ، القيادي المتحدث السابق باسم جماعة "الإخوان المسلمين" في اوروبا ، اليوم السبت ، أن الرئيس المعزول محمد مرسي لن يعود إلى الحكم مرة أخرى، نافياً بشدة أن يكون ما حدث في مصر انقلاباً عسكرياً ، مشيراً إلى أن الجيش انحاز إلى نداءات أكثر من 30 مليون مواطن مصري خرجوا إلى الميادين يوم 30 يونيو الماضي.
و انتقد الهالباوي في حوار له مع صحيفة "الشرق الأوسط" اليوم ، تصريحات الداعية صفوت حجازي قائلاً "كلامه لا يحتاج إلى تعليق ، لأنه لا يمت لمنهاج الدعوة الإسلامية بصلة" . و أعرب الهلباوي عن استيائه الشديد من حملات التكفير المتبادلة بين السنة و الشيعة التي بدت تتفشى بين المصريين بشكل كبير في هذه الأيام ، كما انتقد ما بدر من قول من أحد قيادات الجماعة الإسلامية في مصر في أعقاب ثورة 30 يونيو : حين قال «قتلانا في الجنة وقتلاهم في النار» ، حيث علق على هذا قائلاً : «لقد كان تعليقي ساعتها: «إنها الجاهلية بعينها» . وعن سؤاله : ما تعليقكم على ما يراه كثير من العلمانيين اليوم من أن الجماعة التي أسسها الشيخ حسن البنا جاءت نهايتها على يد مرشدها الحالي؟ قال الهلباوي : "لا أظن أننا نشهد نهاية دعوة الشيخ البنا على يد مرشدها الحالي الدكتور محمد بديع ، لكننا نشهد انحراف هذه القيادات عن خط الشيخ البنا ، فإذا قام من يصحح الأوضاع في ظل قيادة جديدة تدعم الوسطية والشمول في الفهم والربانية والعالمية في إطار سلمي، فإن الدعوة تستطيع أن تسترد عافيتها وتتجاوز المحن التي وقعت فيها بسبب القيادة الحالية، بعيدا عن العنف والصراع على الكرسي أو الوقوف وراء حاكم إسلامي أو ليبرالي بكل إيجابياته أو سلبياته، بل لا بد للدعوة من موقف واضح ضد الأخطاء التي يرتكبها الحكام مهما كانت انتماءاتهم الفكرية والسياسية، مع ضرورة طرح البدائل السلمية للخروج من المأزق، مهما كان من وراءه". أما عن موقف الجيش و رأيه في تصرفه إزاء أحداث تظاهرات 30 يونيو قال الهلباوي : "توقعت دخول الجيش في مارس الماضي، وكنت أتوقع سيناريو أسوأ، وسيناء شاهدة على ذلك"، وتابع "الجيش هو المؤسسة الوحيدة القادرة على الضبط والربط في مصر، وأنا حذرت من سيناريوهات الفوضى التي قد تؤدي إلى تدخل الأميركيين في مصر"، مستشهداً بدخولهم العراق وأفغانستان بدون وجه حق، ومحاصرتهم لإيران، وتخريبهم في سوريا، ولم يبقى لهم سوى مصر بجيشها.