أمريكا تقود تحركا مكثّفا لإدراج حزب الله علي لائحة الإرهاب الأوروبية

نقلت صحيفة ˈالسفيرˈ اللبنانية اليوم السبت عن مصادر دبلوماسية موثوقة قولها " إن الأميركي ماتيو ليفي، وهو من معهد واشنطن لشؤون الشرق الأدني، يقوم بتحرك مكثّف لدي الدول الأوروبية المترددة، لحثّها علي الموافقة علي إدراج حزب الله علي لائحة الإرهاب، كون أي قرار (للاتحاد الأوروبي) يحتاج الي إجماع الدول الأوروبية الـ28ˈ.

و أكدت الصحيفة في تقرير نشرته اليوم نقلاً عن مسؤول دبلوماسي لبناني رفيع أن ثمة ضغوط أميركية ـ صهيونية شديدة لإدراج الحزب علي قائمة الإرهاب الأوروبية، وهي مستمرة منذ عام 2006 بعد حرب تموز، وقد تكثفت أخيراًˈ. وكشف المسؤول الدبلوماسي عن أن الدبلوماسية اللبنانية نجحت في ˈتفكيك لغمˈ تم إعداده في مجلس الأمن يبدأ بإدانة حزب الله وينتهي بدفع الاتحاد الأوروبي إلي إدراجه علي لائحة الإرهاب، موضحاً أنه ˈكان منتظرا من البيان الرئاسي الصادر عن مجلس الأمن الدولي في 9 الجاري، أن يتضمن فقرة تدين تدخّل حزب الله في الحرب السورية، واقترحت القنوات الدبلوماسية اللبنانية أن يتمّ الحديث عن جميع الأطراف المتدخلة وتسميتها كلّها أو عدم ذكر أحدˈ. ورأت الصحيفة أن ˈالحماسة الأوروبيةˈ لإدراج حزب الله علي لائحة الإرهاب ˈتعود الي محاولة استرضاء كيان الإحتلال بعد وقف الإتحاد الأوروبي تمويل مشاريع داخل المستوطنات الصهيونية، وكان الأمر بمثابة ضوء أخضر للكيان الغاصب لكي يكثف ضغوطه علي الدول الأوروبية مهددا بمعاقبتها بدعم واضح من الولايات المتحدة الأميركية وبريطانياˈ. ولفت المسؤول الدبلوماسي إلي أنه ˈفي حال اتخذ هذا القرار فإنه يضيّع الفرصة علي لبنان لتشكيل حكومة من جميع الأطراف، عندها سيتخذ الأوروبيون ذريعة للقول أنهم لا يتعاطون مع حكومة تضم حزبا مدرجا علي قائمته الإرهابية. والسؤال المطروح هل يمكن تهميش حزب لبناني ممثل لطائفة كبري ونعته بالإرهابي؟ وهل يمكن للبنان الإستجابة للمطلب الأوروبي وتشكيل حكومة لا تضم حزب الله؟ ومن يمكنه تحمّل ذلك؟ˈ مشيراً إلي أنه إذا تمّ إدراج حزب علي اللائحة الأوروبية ˈفستنشأ مشكلة داخلية، وستتأثر العلاقات بين لبنان والدول الأوروبية سلبيا لأن أي إدراج هو لغايات سياسية مكشوفةˈ. وذكّر المسؤول الدبلوماسي بتفجير بيونس آيرس عام 1994، وأكد يومها اتهم وزير الداخلية كارلوس فلاديمير كوراتش حزب الله بتدمير مبني «الجمعية الصهيونية الأرجنتينية»، وتبين أخيرا بحسب تحقيق نشرته مواقع إلكترونية، منها موقع «فولتير»، في 13 الجاري، أن محكمة الاستئناف العليا برهنت أن وزير الداخلية المذكور دفع مبلغ 400 ألف دولار للمدعو كارلوس تللدين لتنفيذ العملية، وعادت الي هوية الوزير كوراتش الذي يحمل الجنسيتين الأرجنتينية والصهيونيةˈ. وختم سائلا: ˈما هي الأدلة والقرائن التي تحدث عنها أمس الأول وزير الداخلية البلغاري، والتي لا تجد لها أثرا في الملفات والرسائل المتبادلة حول هذه القضية بين لبنان وبلغاريا؟ˈ.