الامام الخامنئي : أمريكا مازالت ليست أهلاً للثقة

الامام الخامنئی : أمریکا مازالت لیست أهلاً للثقة

اعتبر قائد الثورة الاسلامية سماحة آية الله الامام السيد علي الخامنئي ان الولايات المتحدة الامريكي مازالت "ليست اهلا للثقة" ، لاجراء مفاوضات مباشرة ، و ذلك بعد دعوات مسؤولين امريكيين للعودة الى الحوار و اجراء محادثات مباشرة مع طهران اثر انتخاب الدكتور حسن روحاني رئيسا جديدا للبلاد.

و قال الامام الخامنئي في تصريحات ادلى بها مساء الاحد خلال مأدبة الافطار التي استضاف بها سماحته كبار مسؤولي البلاد و في مقدمتهم الرئيس المنتهية ولايته محمود احمدي نجاد والدكتور حسن روحاني رئيس الجمهورية المنتخب : ان "الامريكيين غير منطقيين ، و ليسوا صادقين في علاقاتهم و تعاملهم ، و بالتالي فانهم ليسوا اهلا للثقة ،  وان مواقف المسؤولين الامريكيين على مدى الاشهر الاخيرة لا تدعو الى التفاؤل" . و اشار سماحته الي التصريحات الاخيرة لبعض المسؤولين الامريكيين بشان الحوار مع ايران ، و قال : ان المسؤولين الامريكيين ، غير منطقيين و غير صادقين في تعاملهم ، و لا يمكن الوثوق بهم . و اضاف سماحته : لقد اشرت في بداية هذا العام ( العام الايراني يبدأ في 21 اذار ) الي موضوع الحوار مع امريكا ، و قلت انني لست متفائلا بالحوار مع الامريكيين ، بالرغم من انني لم امنع الحوار معها خلال السنوات الماضية بشأن مواضيع خاص كالعراق مثلا . وشدد سماحته علي ان مواقف المسؤولين الامريكيين خلال الاشهر القليلة الماضية ازاء ايران ، اكدت بوضوح حقيقة عدم التفاؤل بالحوار معهم . و اوضح سماحته بانه وفي اطار علاقاتنا مع العالم لابد ان تكون لدينا حرية و مساحة للحركة ، واذا ما وقفت العلاقة اما حرية تحركنا ، حينها نكون قد خسرنا في هذه الحالة . 

و اكد الامام الخامنئي ان ايران الاسلامية تؤمن بالتعاطي واقامة العلاقات مع بلدان العالم "الا ان الامر المهم في ذلك معرفة الطرف المقابل و الوقوف على اهدافه و خططه لاننا اذا لم نتعرف عليه بصورة صحيحة سنتلقى الصفعة" . و لفت سماحته الى انه لا يمكن تجاهل ممارسات الاعداء ، موضحا ان الاساس في اقامة العلاقات مع بلدان العالم هو الاحتفاظ باستمرارية النهج القويم وعدم السماح للاخرين بالمساس بحركة البلاد و في حال ادت علاقة ما الى العودة للوراء فان ذلك سيشكل خسارة . و وصف قائد الثورة الاسلامية التطورات في المنطقة بانها تكتسب الاهمية و اكد ضرورة اهتمام مسؤولي البلاد بها . وفي سياق آخر ، اعتبر سماحته عملية تسليم المسؤوليات التنفيذية في البلاد بمثابة فرصة مباركة لمواصلة السير في ذات النهج الذي حدد معالمه الامام الخميني "رض" في مختلف شؤون البلاد . و في ذات الوقت شدد سماحته على ان يكون موضوع الاقتصاد و مواصلة احراز التقدم العلمي في ايران على راس سلم اولويات نشاطات كافة المسؤولين . و اشار الى الانتصارات الالهية المتتالية التي حققها الشعب الايراني و قال ان آخرها كان الانتصار الكبير الذي حققه الشعب في صنع الملحمة السياسية التي تجلت في المشاركة الواسعة بالانتخابات الرئاسية الاخيرة ، و التي ستظهر تاثيراتها على مختلف الصعد تدريجيا . و اعتبر آية الله الخامنئي تزامن ملحمة الشعب الايراني الانتخابية العظيمة مع شهر رمضان المبارك بانه توفيق رباني ، و اردف القول ان هذا الشهر بمثابة شهر الرحمة والمغفرة وشهر الانابة والتوبة حيث ينبغي للجميع الافادة من الفرصة الذهبية الكبيرة ، والتقرب الى الله تعالى بالاعمال الصالحة والعبادات والادعية . ثم اشار قائد الثورة الاسلامية الى اوضاع البلاد و نوه الى سبع حقائق في هذا المجال ، معتبرا "المكانة الجغرافية الممتازة" و "التاريخ الحضاري العريق" و "الثروات والمصادر الطبيعية والمواهب الانسانية" بانها الحقائق الثلاث الاولى . و اضاف سماحته : اما الحقيقة الرابعة فهي ان ايران الاسلامية وخلال القرون الاخيرة تكبدت ضربات كبيرة من ناحية "الاستبداد الداخلي" و " ونفوذ وغزة الثقافة والسياسة الخارجية" الامر الذي ينبغي ايلاؤه اهتماما كبيرا . واعتبر القائد الخامنئي الصحوة الوطنية والعامة في مراحل الثورة الدستورية والنهضة الوطنية والثورة الاسلامية بانها الحقيقة الاخرى التي ينبغي التركيز عليها وقال : لقد فشلت النهضتان الدستورية والوطنية ، لكن انتصار الثورة الاسلامية كان ردا حازما على الضربات التي تكبدتها ايران من ناحية الغزو الاجنبي . و راى الامام الخامنئي ان تجربة الحركة الظافرة في المجالات السياسية والاقتصادية والعلمية والثقافية بانها الحقيقة السادسة التي ينبغي الاهتمام بها ، مضيفا القول : ان التقدم المدهش في المجالات العلمية و التاثير الكبير على صعيد القضايا الاقليمية والدولية والتقدم اللافت في مجال الاعمار والثقافة هي من جملة المؤشرات على الحركة الظافرة للبلاد خلال الاعوام الثلاثين الماضية . ووصف قائد الثورة الاسلامية سيادة الشعب الدينية بانها من اهم المكاسب الداخلية ، واضاف : ان عملية نقل السلطة بسلاسة ونزاهة هي انموذج جديد وقيم عرضه الشعب الايراني والنظام الاسلامي الى العالم . اما الحقيقة الاخيرة التي اشار اليها آية الله الخامنئي فقد تمثلت في ضرورة الجبهة المعادية للجمهورية الاسلامية في ايران و قال : ان الرجعية والاستبكار وبعض الزعماء الغربيين والاقليميين شكلوا جبهة واسعة امام الشعب الايراني لم تتشكل مثلها امام اي بلد في السابق . و راى القائد الخامنئي ان هذه الحقائق السبع هي المصباح الذي يضيء طريق المستقبل ، مؤكدا القول : ان الحقائق آنفة الذكر تشير الى ان العقد الراهن يمكن ان يتحول حقيقة الى عقد التقدم و التطور و العدالة . و خلص الامام الخامنئي في هذا المجال الى انه و من اجل استمرار وتيرة التقدم نحو تحقيق الاهداف والتطلعات ينبغي الصمود امام جبهة الاعداء عبر تعزيز القدرات الوطنية والداخلية الى جانب الصبر و التوكل على الله . و في معرض تبيينه لعناصر تعزيز القدرات الداخلية اكد القائد ضرورة ترسيخ عزيمة ابناء الشعب والمسؤولين وعدم تزعزعها امام المشاكل والعداوات وتابع قائلا : على المسؤولين ان يحافظوا على عزيمتهم الصلبة وان لا يضعفوا امام تهديدات الاعداء . و حول الاولويات الراهنة للبلاد ، قال قائد الثورة الاسلامية : على مسؤولي البلاد و صناع القرار والساسة في البلاد ان يركزوا في الظروف الراهنة على  موضوعين اساسيين هما الاقتصاد والتقدم العلمي . و لفت الى ان الملحمة الاقتصادية كانت جزء من شعار العام الجاري معربا عن امله بان يترجم هذا الشعار على ارض الواقع مثلما تم تحقيق الملحمة السياسية ، و لاشك ان تحقيق الملحمة الاقتصادية لن يتم خلال فترة قصيرة لكن يجب ان يبدا العمل في هذا المجال . و حول التقدم العلمي اشار اية الله الخامنئي الى الوتيرة المتسارعة لمسيرة التقدم العلمي التي تطويها البلاد خلال العقد الاخير ، و اضاف : لا ينبغي ان تبطأ هذه الوتيرة ، لاننا ان كنا نرمي الى الوصول لمكانة مرموقة ومتقدمة في المجال العلمي على الصعيد العالمي فانه ينبغي علينا المحافظة على الوتيرة الراهنة .

و في مستهل هذا االلقاء ، القى رئيس الجمهورية كلمة اشاد خلالها بالشعب الايراني وقائد الثورة الاسلامية وجميع الاجهزة الحكومية ووسائل الاعلام و قال : انا مازلت مدينا للثورة و الامام و الشهداء العظام ، الذين يعود كل الفضل لهم لما تم تحقيقه حتى الان . وقدم الرئيس محمود احمدي نجاد ، تقريرا مفصلا عن الانجازات التي حققتها حكومته خلال السنوات الثماني الماضية ، مقارنا هذه الانجازات بالانجازات التي حققتها الحكومات السابقة ، في مختلف المجالات . و اكد احمدي نجاد ان مقارنة الخدمات التي قدمتها حكومته مع الحكومات السابقة لا تعني باي حال من الاحول التقليل من اهمية الخدمات المهمة التي قدمتها الحكومات السابقة او الانتقاص من شأنها . كما اشار احمدي نجاد الى بعض العوامل الداخلية والخارجية التي اثرت سلبا على اداء حكومته خلال السنوات الثماني الماضية و التي يجب ان تأخذ بنظر الاعتبار خلال تقييم انجازات حكومته .

 

الأكثر قراءة الأخبار ايران
أهم الأخبار ايران
عناوين مختارة