المخابرات الأمريكية : الصراع في سوريا قد يستمر طويلاً والأسد قد يبقى في موقعه لسنوات
فيما ينشغل الغرب بمناقشة إمكانية تسليح المعارضة السورية ، تشير تقارير لمسؤولين في المخابرات الأمريكية إلى أن الصراع في سوريا قد يستمر طويلاً، فيما الناتو يتوقع سيطرة الجيش على كبرى معاقل المسلحين بحلول نهاية العام .
و رجح نائب مدير وكالة استخبارات الدفاع الأمريكية "ديفيد شيد" أن يطول الصراع في سوريا ، بينما يرى مسؤول في الناتو أن الجيش السوري سيتمكن قبل نهاية العام من السيطرة على معاقل المعارضين . و قال ديفيد شيد الرجل الثاني في وكالة مخابرات الدفاع الأميركية ان "الصراع في سوريا قد يستمر لسنوات ، والمقاتلون المتشددون سيسيطرون على الجماعات المعارِضة ما لم يتم التصدي لهم" كلام لم يكن أي منه في خطاب الغرب عند بداية الأزمة . فالمسؤولون في الولايات المتحدة وحلفاؤها رددوا مراراً أن أيام الأسد معدودة. لكن تصريح شيد جاء ليكشف أن الاستخبارات حذرت نظام أوباما في بداية الأزمة السورية ، أن الأسد قد يستمر في موقعه لسنوات . والآن، يحظى نظام دمشق و روسيا و إيران باليد الطولى في سوريا ، وفق مسؤولين في حلف شمال الأطلسي . و توصل تقييم للناتو إلى أن جهود المعارضين المسلحين باءت بالفشل في الأشهر الثلاثة الماضية، ما يلقى صداه في تصريحات رئيس هيئة الأركان الأميركية المشتركة الجنرال مارتن ديمسي. فقد رأى الأخير أن المد قد تحول حالياً ليصب في صالح الأسد. مسؤولون في الناتو توقعوا أن يسيطر الجيش السوري على كبرى معاقل المعارضين المسلحين بحلول نهاية العام، باستثناء الجزء الشمالي. و ادى التقييم هذا، وفق المسؤولين، إلى اتخاذ قرار من بعض الدول بوقف شحنات الأسلحة المميتة إلى المعارضة . فبحسب تقييمهم ، ليس واضحاً الآن من يحارب الأسد ، و من يحصل على أجر . و الكلام عن مخاطر توسع سيطرة المقاتلين المتشددين مع امتداد الصراع، كما يرى المراقبون، قد يعزز الدعوة إلى مشاركة أكبر من الولايات المتحدة وحلفائها في الأزمة السورية، لكن الخيارات تبقى محدودة.






