أمين عام جمعية "الوفاق" : كل منابرنا وخطابنا السياسي ليس فيه توتير ولا شحن طائفي منذ انطلاق ثورة فبراير
قال الأمين العام لجمعية "الوفاق الوطني الإسلامية" في البحرين «الشيخ علي سلمان» ان كل منابرنا و خطابنا السياسي ليس فيه توتير ولا شحن طائفي منذ انطلاق ثورة 14 فبراير و قبل ذلك لأننا نملك تشخيصا بان ما نعيشه مشكلة سياسية ونسعى لحله سياسيا باستخدام لغة سياسية ابتعادا عن اللغة الطائفية.
و أكد «الشيخ علي سلمان» في لقاء جماهيري في منطقة "عالي" على أن ما يقوم به المجتمع الدولي حول البحرين غير كافٍ ، فنحن نطالب من المجتمع الدولي أن يكون أكثر وضوحا فعندما يعالج المشكلة المصرية نجد تعاطي الدول الغربية يختلف مع تعاطيها في البحرين.. فعلى المجتمع أن يكون أكثر وضوحا والابتعاد عن الضبابية . و أوضح أن الخطاب الرسمي السياسي للغرب يدعو للحل السياسي وتطلعات شعب البحرين وهذا وارد عبر مرئيات تلك الدول وهذه المعالم في حد ذاتها ايجابية ، لكن تفاصيل هذا الحل يأتي على لسانهم بأنهم يشجعون للجلوس على طاولة حوار والوصول لحل سياسي. وردنا أن هذه الخطوة ليست كافية . و في موضوع منع المسيرات والتجمعات ، قال الشيخ سلمان : نحن كشعب لنا حق في التعبير عن حقنا و يشمل ذلك الاعتصام المفتوح والمسيرات وغيرها وفق القوانين الدولية وما يتعارض معها من قوانين محلية لا اعتبار لها لأن البحرين وقعت عدد من الاتفاقيات التي تسمو على القوانين المحلية . و عما إذا كانت قوى المعارضة طرحت جميع أوراقها للحل الديمقراطي ، قال الشيخ سلمان : ان القوى السياسية طرحت مشروعا قبل 14 فبراير وياريت النظام استمع لمشروع المعارضة وعمل لتصحيح أوضاعها لتفادى هذه الثورة وأصر النظام على خطأ 2002 وكل المحاولات لحل الموضوع، القوى السياسية بعد 14 فبراير طرحت مشروع وثيقة المنامة، وعلى سبيل المثال أخرت المعارضة زيارتها لموسكو عام واحد . و عن الدور في تقليل من حدة التفرقة ، قال سلمان أن الوفاق تحاول في تضيق الاختلاف الطائفي ، مع الاشارة هناك أكثر من سبب لهذه الحالة وبعض هذه الأسباب خارجة عن قدرتنا على التحكم، فعلى سبيل المثال الوطن العربي يعيش حالة من الحدة الطائفية وهذا ينعكس على الواقع البحرين ودورنا مهما بلغ فيكون محدود . وأوضح القول : كل منابرنا وخطابنا السياسي ليس فيه توتير ولا شحن طائفي منذ انطلاق ثورة 14 فبراير وقبل ذلك لأننا نملك تشيخص ان ما نعيشه مشكلة سياسية ونسعى لحله سياسيا باستخدام لغة سياسية ابتعادا عن اللغة الطائفية في حين لا نجد ذلك في مساجد ومنابر الآخرين ولا نملك الوسيلة لحد هذا الأمر.. قبل الثورة سعينا بعد التعدي على طائفة لمعالجتها بطرق سلمية ولجأنا للقضاء ولكن دون جدوى.. خطابنا خطاب وطني يؤكد على الحل الوطني ولا يقبل بظلم أحد . وعن الثقة في أطراف بالسلطة ، أوضح سلمان أن المسألة بسيطة جدا، لجنة «بسيوني» ثبت العديد من الانتهاكات منها التحرش الجنسي بالرجال والنساء ثبتها التقرير، واطلاق الرصاص والقوة المفرطة ضد المواطنين والتعدي على العديد من المساجد وأكثر من 50 انتهاك ثبتها التقرير، فعندما نتحدث عن كل هذه الجرائم فالمسؤول عنها هو النظام وهناك مسؤولية جنائية على من قام بالفعل ومسؤولية سياسية على من علم ولم يسعى لوقفه.. كذلك التعذيب مستمر وممنهج وكل المسؤولين بالدولة عندهم العلم، وأتذكر أنني كتبت رسالة من 7 نقاط في 16 من مارس 2011 تناولت فيها أبرز الانتهاكات التي وردت لنا في تلك الفترة ولكن لم يستمع لها أحد واتى تقرير بسيوني وكذلك توصيات جنيف . و قال ان الحل السياسي لابد أن يكون شاملا ونقصد به أن يعالج جميع القضايا الأساسية والتي سببت عدم الاستقرار والثورة والملازم لتاريخنا السياسي، فحتى يصدق القول أننا نحل مشاكلنا فعلينا علاج مشاكلنا، فلدينا مشكلة تشكيل السلطات وعدم التوافق على الصيغة الدستورية 2002 ومشكلة التمييز والتجنيس ونضع جميع مشاكلنا على طاولة البحث من أجل أن نعالجها . و لفت إلى أن معالم الحل السياسي المطلوب أن يكون حلا واقعا دائما ، فلا يمكن أن نبني واقع غير سليم ومعاق منذ البداية ويجب أن يكون الحل قابل للتطور الطبيعي، وهذا ما تم في بداية الألفين حيث كان الواقع السياسي الذي أنشئ غير سليم، وما نسعى له هو واقع سليم .





