عدنان منصور : أياد إقليمية ودولية وعربية وحتى لبنانية خلف القرار الأوروبي
أكد عدنان منصور وزير الخارجية والمغتربين في حكومة تصريف الأعمال اللبنانية أن سفيرة الاتحاد الاوروبي أنجيلينا ايخهورست أبلغته مؤخرا أن الاتحاد لن يقطع علاقته السياسية مع أي من الفرقاء اللبنانيين و من بينهم "حزب الله" ، مستغربا الفصل الذي تم بين ما سمي الجناح العسكري للحزب والجناح السياسي علما أن الاثنين مرتبطان بمفهوم واحد هو مفهوم المقاومة!.
و اعتبر منصور في حديث لـموقع "النشرة" الالكتروني ، أن القرار الذي اتخذه الاتحاد الأوروبي هو قرار ذو طابع سياسي بامتياز و لو أضفي عليه الطابع الامني باتهام "حزب الله" بالحوادث التي وقعت في بلغاريا وقبرص . و أشار منصور إلى أنّ "خلفيات قرار الاتحاد الأوروبي سياسية بما لا يقبل الشك" ، لافتا إلى أنّ "هناك أياد كثيرة اقليمية ودولية وعربية وحتى لبنانية كانت تدفع لاتخاذ قرار ادراج الجناح العسكري لحزب الله على لائحة الارهاب" . واستبعد منصور أن يعود الاتحاد الاوروبي عن قراره مع العلم أن نص القرار ينص على أن يُعاد النظر فيه كل 6 اشهر ، و قال : "اشك حين تجتمع الدول الـ 28 مجددا أن يُجمع أعضاؤها على العودة عن القرار خصوصا أن هناك العديد من الدول التي تأخذ و منذ زمن بعيد موقفا معاديا للمقاومة و مؤيدا تماما ولأبعد حدود لـ«اسرائيل»" ، و توقع أن يستمر القرار الأوروبي لسنوات . و ردا على سؤال عمّا اذا كان هذا القرار سيؤثر على الملف الحكومي في ظل دعوات قوى "14 آذار" لوجوب عدم اشراك "حزب الله" في الحكومة ، أكّد منصور أن الاتحاد الأوروبي وعلى لسان سفيرته في لبنان أعلن صراحة أنّه لا يعارض تشكيل حكومة يتمثل فيها "حزب الله" . و قال : "نعلم تماما أن المساعي في هذا الاطار مساع لبنانية باعتبار الا شأن اصلا للاتحاد الأوروبي أو غيره بموضوع تشكيل الحكومة الذي يبقى شأنا لبنانيا بحتا" .
و دعا منصورالفرقاء اللبنانيين "ليأخذوا القرارات و المواقف التي تخدم مصلحة بلدهم أولا وأخيرا خاصة أنّ الداخل والخارج يعيان تماما أنّ حزب الله مكون أساسي من المكونات اللبنانية وجزء لا يتجزأ من الشعب الذي يمثل شريحة كبيرة منه في الشارع أو حتى داخل مجلس النواب وبالتالي كل الدعوات لعدم اشراكه في الحكومة دعوات غير منطقية ولا تمت للوقائع بصلة".