غليان في تونس بعد اغتيال البراهمي .. المعارضة تدعو لإضراب عام وعصيان مدني ورئيس الحكومة يرفض
يشهد الشارع التونسي حالة غليان بعد اغتيال النائب في المجلس التأسيسي التونسي محمد البراهمي والمنسق العام لحزب "التيار الشعبي" ، حيث اعلن اجتماع المعارضة عن تشكيل جبهة انقاذ وطنيّ دعا إلى العصيان المدني حتى حلّ المجلس التأسيسي والحكومة ، التي اعلن رئيسها علي العريض رفضه القاطع للدعوات إلى العصيان الصادرة عن الأحزاب السياسية ، فيما وقعت اشتباكات بين المحتجين وقوات الأمن .
فقد تصاعدت التحركات والإجتماعات والدعوات إلى العصيان المدني في تونس بعد اغتيال النائب في المجلس التأسيسي التونسي محمد البراهمي ، الخميس ، رمياً بالرصاص في مشهد يذكر تماماً ، بما حصل مع المعارض اليساري شكري بلعيد في شباط الماضي ، الذي اغتيل بالطريقة عينها . وأعلنَ اجتماع المعارضة التونسية عن تشكيل ِجبهة ِإنقاذ وطني تجمعُ الجبهةَ الشعبية والاتحادَ من أجل تونس واحزاباً أخرى ومنظماتِ مجتمعٍ مدني ، و دعا بيانُ الاجتماع ِ الى العِصيان المدني حتى حلِّ المجلسِ التاسيسي و الحكومة . كما طالبَ البيان قوات الامن و الجيش ِبحمايةِ الشعب و المنشآت العمومية و الممتلكاتِ الخاصة ، و توجَّه إلى التونسيين لإنجاحِ الاضرابِ العام الذي دعا إليه الاتحادُ العام التونسي للشغل . و طرح البيان تشكيلَ حكومةِ إنقاذ وطني محدودةِ العدد ولا يترشح أعضاؤُها للانتخاباتِ المقبلة ، لتقومُ بتحضير الانتخابات خلالَ ستةِ أشهر وتشكيلَ لجنة خبراءَ تقوم خلال شهر باستكمال صياغة دستور ديمقراطي يستجيبُ لقيم الثورةِ ولتطلعاتِ الشعب .
أما على الصعيد الرسمي فقد إستنكرت حركة النهضة في بيان مقتل البراهمي، وأدلت الرئاسة التونسية بدلوها ، و دعت إلى إعلان يوم الجمعة يوم حداد وطني ، في حيت علقت الخطوط الجوية التونسية جميع الرحلات من وإلى تونس . وأعرب رئيس الحكومة التونسية علي العريض عن رفضه القاطع للدعوات إلى العصيان المدني الصادرة عن الأحزاب السياسية في أعقاب إغتيال البراهمي . من جانبه قال رئيس حركة النهضة راشد الغنوشي إن هناك إصرارا على إعادة السيناريو المصري في تونس و الزج بالبلاد في الاقتتال الداخلي ، مشيرا إلى أن ما حدث هو سيناريو معد مسبقا لعزل حركة النهضة وتحميلها مسؤولية اغتيالات هي منها براء .
ميدانيا ، شهدت محافظة سيدي بوزيد اشتباكاتٍ بين المحتجينَ والشرطة، وأحرق المتظاهرونَ الإطاراتِ المطاطيةَ و رشقوا قواتِ الأمن بالحجارةِ وزجاجاتِ المولوتوف، في حين أطلقتْ قواتُ الامنِ الغازَ المُسيلَ للدموعِ لتفريقِ المحتجين. وفي شارع الحبيب بورقيبة فرَّقتْ قوات الأمن التونِسية بالقوةِ اعتصاماً أمامَ وزارة الداخلية، حيث استخدمت الغاز المُسيلَ للدموع لتفريق المحتجينَ على خلفيَّةِ مقتلِ المعارضِ محمد البراهْمي .