الشيخ علي سلمان يستعرض 3 سيناريوهات بشأن الأزمة البحرينية ويؤكد : البحرين بحاجة لدولة حديثة

الشیخ علی سلمان یستعرض 3 سیناریوهات بشأن الأزمة البحرینیة ویؤکد : البحرین بحاجة لدولة حدیثة

إستعرض الأمين العام لجمعية الوفاق الوطني الاسلامية الشيخ علي سلمان اليوم في خطبة صلاة الجمعة التي ألقاها في مسجد الإمام الصادق بمنطقة الدراز ، ثلاث سيناريوهات تناولتها دراسة لأحد المراكز العلمية التابعة لوزارة الخارجية البريطانية بشان الأوضاع في البحرين مؤكدا ان المملكة بحاجو الى دولة حديثة .

و أشار الشيخ علي سلمان في خطبة الجمعة بديلا عن سماحة اية الله الشيخ عيسى قاسم ، إلى أن السيناريو الأول هو أن يستمر الوضع على ما هو عليه، بحيث لا يحدث حل سياسي ولا تتوقف الثورة والحركة المطلبية، مؤكداً أن هذا الخيار هو المستمر الآن بعد سنة من صدور هذه الدراسة.
و اضاف إن "السيناريو الثاني ، هو أن يبقى الوضع في البحرين مرشح للانزلاق و التردي سياسي والأمني"، موضحاً أن هذه الحالة "منطقية"، ومن أسوأ السيناريوهات المحتملة.
وأضاف ايضا أن السيناريو الثالث هو أن تتجه الأطراف إلى توافق سياسي وتلجأ لحلول سياسية تؤدي إلى الاستجابة إلى تطلعات ومصالح شعب البحرين، مؤكداً أنه بنفس هذه النتيجة انتهت مراكز دراسات أخرى أوروبية وأمريكية، وأن هذا المعنى تجده في أغلب الدراسات والكتابات المعمقة عن البحرين . وأكد الشيخ علي سلمان أنه كان بالإمكان ولازال ممكناً بشرط وجود النية والجدية من الأطراف المختلفة المسئولة عن الحل، الطرف الشعبي ممثل في المعارضة، والشعب في فصائله المختلفة يبدي جديته للحل، الذي يقوم على أساس من الاحترام والمساواة بين المواطنين في الحقوق والواجبات، ويقوم على أساس القيم والمثل المستقرة في عالم اليوم، سياسياً أن الشعب مصدر السلطات، والشعب يعبر عن إرادته في انتخابات، حقوق الإنسان التي لا يجوز تجاوزها.. هذه القيم الإنسانية التي أصبحت مستقرة التي يقوم عليها الحل. وقال الشيخ سلمان : "عندما يتحدث أحد بأنه يفكر في الحل في البحرين لكن على أساس قبائل وأعراق فهذا يكرس ولا يبحث عن حل، وهو بعيد عن الحل الشامل الذي يحقق الاستقرار"، مشدداً على أن تأخير هذا الحل من أي طرف من الأطراف هو تعقيد ولا يؤدي إلى خدمة أي طرف من الأطراف وإنما يعقد الواقع أمام الأطراف في إيجاد حل بعد سنة أو أكثر، وكلما طال الزمن زادت التعقيدات. و اردف قائلا : "كان بالإمكان الوصول لحل أقل تعقيد في14 فبراير 2011 ، لكن نحن اليوم زادت التعقيدات نتيجة لظروف مختلفة، إجراءات وقمع والضحايا وغيرها، وكلما طال أمد هذا الأمر يزداد تعقيداً، ولكنه في الوقت نفسه لا يعطي أي منفذ للنظام للالتفاف على هذه المطالب والالتفاف السياسي والمخادعة" . و تابع : "هذه الحالة تم تجاوزها بحكم الوعي الشعبي وبحكم ظروف إقليمية ودولية، وما عاد يمكن اللجوء لأساليب قديمة للتملص من حقوق الشعب، لذا فإن مزيداً من القمع وكسب الوقت والمناورات التي لا تنظر إلى إرادة هذا الشعب ستكون مجرد كلفة غير لازمة وهي تجنب الاستحقاقات الشعبية" . وبخصوص الحريات، فبين أن من أسس أي دولة من الدول كفالة حق التظاهر والاعتصام المفتوح في الأماكن الحيوية التي تعبر عن إرادة الناس، هذا الحق مكفول للمصريين والتونسيين والأمريكيين، وكل أهل الأرض ويعبروا عن إرادتهم في عواصمهم وغيرها . وقال : "الحق عندما كفلته المواثيق الدولية لم تكفله للتظاهر في الصحاري أو المقابر، وإنما كفلته للتواجد أمام الشمس، ومصادرة هذا الحق هو مصادرة لأسس الدولة الحديثة"، مشيراً إلى أن البحرين ملزمة بتوفير هذا الحق، وفقاً لانتمائنا للأمم المتحدة وتوقيعنا على الاتفاقيات الدولية من ضمنها العهد الدولي للحقوق المدنية والسياسية . و اوضح الشيخ علي سلمان أن صياغة عدد من القوانين أو ما يسمى بالقوانين المحلية في مخالفة للحدود والمعايير الدولية لمصادرة هذه الحقوق والمعاقبة عليها لا يعطي الدولة الحق والمشروعية وحقيقة هذا القانون، وهذه القوانين والتطبيقات مدانة في المجتمع الدولي . وأكد الشيخ سلمان أن من واجبات المجتمع الدولي حماية وصيانة هذا الحق، وحماية المتظاهرين السلميين في البحرين وغيرها، مطالباً المجتمع الدولي حماية المتظاهرين السلميين في كل يوم .
وقال الشيخ علي سلمان إن "البحرين دولة تمتلئ بالقوانين القمعية مند 73 وهي مشكلة ومازالت جزءً من المشكلة، وقانون أمن الدولة لم يشكل حلاً بل شكل نقطة تراجع، والقوانين التي صيغت في تلك الأيام وهي لتشديد القمع وتبرير القمع هي تصب في نفس التفكير، تنتج توترات وأزمات بدلاً من إنتاج حلول، وهذا ما أوضحه السيد بسيوني وتوصيات جنيف بأن على النظام أن يراجع القوانين الموجودة ويعمل على انسجامها مع القوانين الدولية، لذا أوصى بسيوني حذف بعض التهم بناءاً على أنها صادرة على أساس قوانين لا تنسجم مع القوانين والمعايير الدولية.
وأضاف: "إذا انعقد المجلس وذهب إلى عكس ما أراده السيد بسيوني وما أرادته التقارير والتوصيات الدولية، ومجرد اجتماع مجلس محلي ومخالفته للتوجهات الدولية لا يعطي البحرين مشروعية". وأشار إلى أن البحرين مرت بجملة من الانتهاكات الجسيمة، منها هدم المساجد، القتل تحت التعذيب، قتل أكثر من 100 شهيد، اعتقال الآلاف تعسفياً، مداهمة البيوت.. كل واحد من هذه الانتهاكات جلسة خاصة من المجلس إذا كان يعبر عن الناس. وقال: "إذا كان المجلس يعبر عن جزء من الناس، فهو ليس يمكن أن يعبر عنه مجلس الشعب أو مجلس الإرادة الشعبية، إذا لم يحرك المجلس الوطني تجاه هذه الأمور ولم يحرك ساكن فهو يتحدث عن نفسه بأنه لا ينتمي لهذا الشعب" . وشدد على أن البحرين بحاجة لدولة حديثة، تساوي بين الناس، وليست بحاجة للمزيد من القوانين القمعية، التي بفضلها البحرين اليوم بأسوأ صورة في المجتمع الدولي، مؤكداً أن "هذه القوانين لن تبرر الإجراءات القمعية وستبقى هذه الإجراءات منبوذة من المجتمع الدولي".
تجدر الاشارة الى ان سماحة أية الله الشيخ عيسى أحمد قاسم غاب اليوم عن صلاة الجمعة ، بسبب مرضه ، فحل مكانه كما هو معتاد الأمين العام لجمعية الوفاق الشيخ علي سلمان . و قد بدأ الشيخ سلمان خطبته اليوم بالدراز بالدعاء لاية الله الشيخ قاسم بالشفاء . وقال الشيخ علي سلمان: "نبتهل إلى الله سبحانه وتعالى أن يمن على سماحة الشيخ آية الله الشيخ عيسى قاسم بالصحة والعافية بحق هذا الشهر الكريم" .

الأكثر قراءة الأخبار الشرق الأوسط
أهم الأخبار الشرق الأوسط
عناوين مختارة