اردوغان يحذر من قيام كيان كردي على الحدود .. والمعارضة تعتبره ثمارا مرة لتورطه في سوريا
بعد نجاح المقاتلين الاكراد من طرد عناصر جبهة النصرة الوهابية الارهابية وعناصر الجيش الحر من بلدة راس العين على الحدود مع تركيا وتسرب انباء عن نوايا باقامة كيان كردي في المنطقة والمناطق المجاورة لها شمال سوريا ، حذر رئيس الوزراء التركي رجب طيب أردوغان ، زعيم حزب الاتحاد الديمقراطي الكردي السوري من إقامة مثل هذا الكيان .
و قال أردوغان للصحفيين ، الجمعة ، بأن الاستخبارات التركية التقت برئيس حزب الاتحاد الديمقراطي الكردي السوري صالح مسلم ، و وجهت له تحذيرا من أن حزبه يقوم بـ"خطوات خاطئة و خطيرة" ، على حد وصف اردوغان . وكانت تقارير موثوقة قد تسربت اشارت الى ان ممثلين بحزبي "بي واي دي" و"يكيتي" بالإضافة إلى المجلس الوطني الكردي ، يتجهون إلى إعلان حكومة خاصة بهم بمشاركة شيخ عشيرة آل طي العربية ، مرجحة أن يتم قريبا جدا إعلان حكومة دولة "إقليم غربي كردستان" في "قامشلي" وصولا الى المدينة الحسكة ، و التي ستمتد بمحاذاة الشريط الحدودي الشمالي والشرقي لسوريا وتحديدا إقليم كردستان العراق .
يذكر أن استيلاء مقاتلين أكراد على بلدة رأس العين على الحدود السورية التركية الشهر الجاري سببا لحكومة اردوغان قلقا كبيرا ، ودعم مخاوف أنقرة من تنامي نفوذ حزب العمال الكردستاني الذي بدأ محادثات مع الحكومة لإنهاء كفاحه المسلح مقابل حصول الأكراد في تركيا على حقوق أوسع ، حيث سيرى الكردستاني ال جانبه طيانا كرديا مستقلا قادرا على ان يشكل عمقا استراتيجيا له ، كما سيعزز المشاعر القومية لاكراد تركيا بامكانية العمل لاقامة كيان كردي لهم في تركيا ايضا .
هذا و حفلت الصحف التركية بانتقادات واسعة لسياسات اردوغان خاصة تورطه في الازمة السورية واحتضانه الجماعات الارهابية وتامين تسللهم الى الاراضي السورية بالاسلحة و الاعتدة ، و اعتبرت المقالات التي كتبت بهذا الشان ، ان اردوغان غفل عما سيكون دور الاتراك السوريين السياسي والامني والعسكري بعدما تتراخى قبضة الدولة السورية على كامل اراضيها ، وها هو الكيان الكردي يفرخ في العش الذي بناه اردوغان لاحلامه في سوريا باغراءات امريكية و خليجية . و اعتبرت بعض تعليقات المعارضة على هذا التطور على الحدود الجنوبية مع سوريا وخاصة عند بلدة راس العين بانه " ثمار مرة من نتائج ما زرعته تركيا داخل سوريا من جماعات مسلحة لتقويض الدولة السورية" .