طائرات القوات المسلحة المصرية تلقي بيانا على المعتصمين في "رابعة" والإخوان يدعون إلى مليونية غدا الثلاثاء


ألقت طائرات مروحية تابعة للقوات المسلحة فجر اليوم الاثنين بيانا على المعتصمين بميدان رابعة العدوية بمدينة نصر من مؤيدي الرئيس المعزول محمد مرسي ناشدتهم فيه عدم الاقتراب من المنشأت والوحدات العسكرية.

وجاء في البيان "يا أبناء الوطن الشرفاء .. إن ما شهدناه بالأمس يظهر أن هناك من يدفع أن تكون الفوضى هي قانون الشارع ولا يفزعه قتل أو عنف أو حرق ممتلكات أو مرافق أو تعطيل سبل الحياة " . و أضاف البيان "إن قواتكم المسلحة تعمل جادة وجاهدة لمنع ذلك عنك وعن غيرك, فنناشدك ألا تقترب من منشأة أو وحدة عسكرية .. فساعدنا للحفاظ على سلامتك .. ولا تجعل أحد يدفعك غضبا للعنف أو التخريب دون دواعي فصوتك يكفي" . وتابع البيان "ندعو الجميع للتعاون والاستجابة لتعليمات عناصر القوات المسلحة حرصا على أمن واستقرار البلاد فاجعل صوتك هو فقط ما يعبر عنك.. لا عنف .. لا تخريب .. لا إراقة دماء".
في غضون ذلك .. دعا تحالف سياسي أسسه الاخوان المسلمون اثر الاطاحة بالرئيس محمد مرسي في الثالث من تموز ، في بيان اليوم ، انصاره الى تنظيم مسيرات تتوجه الى مديريات الامن في المحافظات مساء اليوم الاثنين ، و الى تظاهرة "مليونية" يوم غد الثلاثاء . و قال بيان لـ"التحالف الوطني لدعم الشرعية و رفض الانقلاب" انه سيتم تنظيم "مسيرات متعددة (...) بالنعوش الى مديريات الامن المختلفة في جميع محافظات" مصر بعد صلاة العشاء اليوم الاثنين "لإدانة (...) اطلاق الرصاص الحي على المتظاهرين السلميين من قبل الداخلية"، حسب تعبيره البيان . و دعا البيان المصريين الى "النزول للشوارع والميادين" غداً الثلاثاء "من اجل استرداد الحرية والكرامة التي سلبها الانقلاب (..) ومن اجل حق الشهداء الذين اغتالتهم رصاصات الانقلاب"، على حد قول البيان . و قال البيان انه سيتم الاعلان لاحقاً عن مكان تظاهرة الثلاثاء . كما اعلن التحالف عن إقامة سرادق عزاء في مدينة نصر (شمال شرق القاهرة) لمدة ثلاثة ايام لضحايا واقعة طريق النصر فجر السبت التي قتل فيها 72 من انصار مرسي في اشتباكات مع قوات الامن .
و تشهد مصر ازمة سياسية حادة تواكبها اضطرابات و مواجهات دامية بين مؤيدي الاخوان و قوات الامن واحياناً بين مؤيدي الاخوان ومعارضيهم وذلك منذ الاطاحة بالرئيس محمد مرسي في الثالث من تموز . و يقول الاخوان المسلمون ان ما حدث في الثالث من تموز هو "انقلاب عسكري على الشرعية وعلى رئيس منتخب" في حين يؤكد معارضوهم ان التظاهرات الهائلة التي شهدتها مصر في 30 حزيران التي طالبت برحيل مرسي وانتخابات رئاسية مبكرة انهت هذه الشرعية لان مرسي لم يتصرف كرئيس توافقي لكل المصريين "بل كرئيس لجماعة الاخوان".
و تجري وزيرة خارجية الاتحاد الاوروبي كاترين اشتون منذ الليلة الماضية مباحثات مع المسؤولين المصريين وقيادات حزبية بينها قيادات اخوانية في مسعى وصف بأنه "لتقريب وجهات النظر وحلحلة الوضع" .