تقرير غربي يكشف عن كواليس اللقاء الأمريكي الروسي الذي أسس للتحولات التي تشهدها المنطقة / 1

رمز الخبر: 108786 الفئة: دولية
هام للغاية

كشف تقرير غربي عن سلسلة من الاجتماعات الأمريكية الروسية في كل من باريس و جنيف ، بداية ايار الماضي ، أسست إلى المتغيرات و التحولات التي بدأت في المنطقة مع انتخاب رئيس جديد لايران ، و استمرت مع ما يشبه عزل أمير قطر السابق الشيخ حمد بن خليفة ، و لم تنته مع تغيير قيادة الائتلاف الوطني السوري المعارض ، فضلاً عن الانقلاب الميداني في المشهد السوري، وما تلاه من محطات يمكن وصفها بأنها لم تأت من فراغ أو بالصدفة .

و يؤكد التقرير ان مساعدي وزير الخارجية الأميركية وليام بيرنز و الروسية ميخائيل بوغدانوف التقيا في الثاني من ايار الماضي في أحد فنادق العاصمة الفرنسية ، على أن ينضم اليهما في وقت لاحق وزير الخارجية الفرنسي لوران فابيوس لتظهير وجهة نظر موحدة من تطورات الأزمة السورية ، و البحث عن حلول لها في موازاة السعي إلى تشكيل نظام اقليمي جديد يأخذ بالاعتبار الأدوار المحددة لكل دولة وفق حجمها ووزنها السياسي وقدرتها على ضبط ايقاع المرحلة المفترضة . و في بداية الاجتماع، الذي عقد ثنائيا ً، تحدث بيرنز عن المخاطر المحدقة بالعالم و بمصالح المحورين ، أي المحور الغربي بقيادة واشنطن ومحور دول "البريكس" بقيادة روسيا والصين، وما يمكن أن تصل اليه الأمور من مآزق جدية في حال استمرار كل محور على مواقفه المتشنجة، فرد عليه بوغدانوف ببساطة وما هو مشروع الحل المقترح . و رد بيرنز أن التفكير الغربي يتمحور حول مشروع من أربع نقاط مختصرة على ان تعالج كل نقطة على حدة .
النقطة الأولى : عقد مؤتمر للسلام في جنيف يجمع النظام ومعارضتي الداخل والخارج ومندوب عن "الجيش السوري الحر" ينتهي الى إعلان وقف اطلاق النار لمدة كافية تسمح بتنفيذ البنود السياسية التي سيتفق عليها لاحقاً .
النقطة الثانية : تشكيل حكومة انتقالية برئاسة شخصية سنية يوافق عليها الرئيس السوري بشار الأسد ، لا مانع من أن يكون نائب الرئيس فاروق الشرع ، على أن تتوزع الحكومة بالتساوي بين النظام والمعارضة، وتؤول صلاحيات الرئيس إلى الحكومة خصوصاً الأمنية منها .
النقطة الثالثة : تقود الحكومة الانتقالية البلاد لفترة محددة تقوم في خلالها بالتحضير لاجراء انتخابات مبكرة باشراف دولي وعربي ، ولا بأس من الاستعانة بقوات ردع مختلطة، أي عربية وغربية وأوروبية، لمراقبة حسن تطبيق الاتفاق.
النقطة الرابعة: انتخابات رئاسية في موعدها المحدد من دون مشاركة الاسد ترشيحاً أو دوراً فاعلاً.
و رد بوغدانوف على النقطة الأولى سائلاً عن الأطراف والدول التي ستشارك في المؤتمر المعني ، و عن كيفية جمع التناقضات العربية تحت سقف واحد محدداً ايران وتركيا والسعودية وقطر، وهذا بحد ذاته يحتاج إلى مؤتمر أو جلسات طويلة من البحث لتحديد هوية المشاركين.
في النقطة الثانية ، سأل بوغدانوف ما هو الهدف من تشكيل حكومة انتقالية طالما أن الشرعية الدولية لم تنزع بعد عن حكومة الأسد ، وما زال ممثلها معترفا به في الأمم المتحدة .
في النقطة الثالثة : ما هي الأسباب الموجبة لنزع صلاحيات الأسد، وبالتالي ما هي المؤشرات الحقيقية التي تثبت تورط النظام والجيش النظامي بأعمال ارهابية أو استخدام اسلحة محظورة، وبالتالي هل تقتصر أعمال العنف على الجيش السوري وحده أم أنها متبادلة بين فريقين وجيشين .
في النقطة الرابعة رد بوغدانوف أن الشعب السوري الذين تدعون المحافظة على مصالحه هو الوحيد المولج بتحديد مصيره ، وما اذا كان يولي الرئيس الأسد لولاية جديدة أم أنه سيسقطه في صناديق الاقتراع، وهذا ممكن طالما أن الانتخابات في سوريا تجري في مواعيدها ومن الشعب مباشرة، اضافة إلى ذلك لا بد من الافساح في المجال أمام الحكومة السورية لتنفيذ الدستور الجديد الذي حصل استفتاء بشأنه .
وبعد مداولات تم الاتفاق على لقاء يجمع بين وزيري خارجية البلدين ، أي جون كيري وسيرغي لافروف ، في السابع من ايار في جنيف وهذا ما حصل بالفعل .

    اشترك في وكالة تسنيم واستلم أهم الأخبار‎
    أحدث الأخبار