بوتين : لا أقبل بإسقاط الرئيس الأسد..وبندر : السعودية تشترط انسحاب حزب الله من سوريا لحضور جنيف
افادت معلومات ان الرئيس الروسي فلاديمير بوتين و خلال اجتماعه امس الاربعاء في موسكو مع بندر بن سلطان رئيس جهاز المخابرات السعودي بحث عقد مؤتمر جنيف 2 الذي اشترطت السعودية لحضوره انسحاب حزب الله من سوريا كي تحضر ، فيما رفضت روسيا إسقاط الرئيس السوري بشار الأسد.
و تركز الحديث بين الامير بندر وبين الرئيس الروسي على قضية ايران والدعم الروسي لإيران بهذا الشكل معتبرة السعودية ان الدعم الروسي لايران يشكل خطرا عليها واذا كانت تريد موسكو تحسين العلاقة بينها وبين الرياض فلا بد ان تتوازن في علاقاتها بين ايران والسعودية في التعاطي والتعامل. وان السعودية مستعدة لشراء اسلحة روسية متطورة من روسيا الاتحادية شرط ان تكون روسيا هي في وضع الحياد الايجابي في المنطقة.
وتقول المعلومات ان الرئيس بوتين اكد انه لا يقبل بإسقاط الرئيس بشار الاسد في الشارع و بالقوة ، كذلك انتقد تسليح السوريين عبر تركيا والاردن من قبل قطر والسعودية و اعتبر ان الامر زاد تفاقما بعد قيام دول الخليج الفارسي بالدعم المالي والسلاح لجماعات المعارضة السورية ، و ان امرا من هذا النوع من اسقاط نظام بالقوة هو مع حلف مع روسيا امر لا يمر ولا ترضى روسيا ان يتم اسقاط لها معه اتفاقية عسكرية استراتيجية حيث ان روسيا لها قاعدة في طرطوس ترسو فيها السفن العسكرية الروسية ، وتقوم بالصيانة وبخدمة كل ما تحتاجه البحرية الروسية، اضافة الى علاقات اقتصادية كبيرة بين روسيا وسوريا، اضافة الى صفقات اسلحة الاخيرة كانت بأربع مليارات ومئة مليون دولار اشترتها سوريا من روسيا الاتحادية .
فهل ثمة تحول في الموقف الروسي نحو احتواء السعودية بدليل زيارة بندر بن سلطان لروسيا و استقباله على مستوى الرئاسة ، وهو أمر استثنائي في دولة عُظمى . فلو لم يكن بندر قد قدم شيئا لم يكن ليُستقبل إلا على مستوى استخباراتي . و الواقع أن الإعلان عن استقباله أو مجرد تسريب ذلك ، رسالة بالغة الأثر إلى ان ثمة ما سوف يُعلن عنه بخصوص سوريا . و لا يجب رفع سقف التوقعات الإيجابية لكن ان يبحث بندر بن سلطان مع بوتين شؤون الشرق الاوسط وشمال افريقيا معا ، مؤشر هام للغاية فأمر مصر وسوريا كلاهما الان في ميزان الحلول .. لكن الرئيس الروسي ليس من الخفة لاستقبال رئيس مخابرات بلا مقابل له قيمة او على الاقل دون ملامح صفقة تضم الملفين السوري والمصري لطي اللا استقرار .