التحالف الوطني العراقي يبحث بحضور المالكي التدهور الامني الخطير والاخير يـفكـر بالاستقالة !؟
اثر التدهور الخطير للوضع الامني في العراق الذي اخذت وتائرة تتصاعد بشكل كبير ، بحث رئيس التحالف الوطني ابراهيم الجعفري ، مع رئيس الوزراء نوري المالكي ونائب رئيس الجمهورية خضير الخزاعي ، بحضور ممثلي المُكوِّنات السياسية المنضوية كافة ، التدهور الامني الخطير الذي يشهده هذا البلد
ودعا اعضاء التحالف الوطني الى اتخاذ اجراءات عاجلة لردعها ، وتوحيد الموقف التحالف إزاء القوانين المهمة المُزمَع تشريعها في مجلس النواب . وجاء في بيان صدر من مكتب الجعفري توضيحا لما بحثه الاجتماع قائلا : إن "الاجتماع تضمن مناقشة الوضع الأمنيِّ في العراق، وسُبُل الحدِّ من الخروقات الأمنية الخطيرة التي شهدتها البلاد" . و لفت البيان الى أن "المُجتمِعين أبدوا قلقهم الكبير من تدهور الأوضاع الأمنية مُؤخَّراً"، مُشدِّدين على "ضرورة اتخاذ الإجراء الضرورية، والعاجلة لردع الخروقات الأمنية، وتكثيف الجهود بهدف استتباب الأمن". وأضاف البيان أن "المجتمعين بحثوا وضع اللمسات الأخيرة على مبادرة السلم الاجتماعي في العراق"، مؤكدا أن "أعضاء التحالف الوطني اعتبروا المبادرة مورد قبول الجميع بشرط أن تحظى بموافقة القوى السياسية كافة، وأن تكون مُلزِمة لها بجميع بنودها، مما يجعلها وثيقة شرف بين الشركاء لتعزيز اللحمة الاجتماعية، والحفاظ على وحدة وكرامة الوطن". وشدد البيان على أن "المُجتمِعين اتفقوا أيضاً على ضرورة تشريع القوانين المهمة والمُعطّلة خلال الجلسات المُقبِلة لمجلس النواب"، مشيرا الى ان "الهيئة السياسية للتحالف الوطنيِّ شكّلت لجان عمل مسؤوليتها متابعة مُقرَّرات الاجتماع، وتتضمَّن آليات عملية لإنجاز ما تمَّ الاتفاق عليه، ولاسيما مبادرة السلم الاجتماعيّ" .
في غضون ذلك أكدت مصادر مطلعة إن المالكي يفكر حاليا باتخاذ هذا القرار بعد إن وصل إلى طريق مسدود مع شركائه في العملية السياسية , في حين رفض التحالف الكردستاني التعليق على الموضوع, مكتفيا بالقول “الجميع يتحمل المسؤولية” . و كشف مصدر مطلع, رفض الكشف عن هويته, عن وجود تحركات داخل التحالف الوطني لاستبدال رئيس الوزراء نوري المالكي بشخصية أخرى في محاولة للتخفيف من حدة التوتر الحاصل على خلفية تردي الوضع الأمني, مبينا أن “المالكي أصبح لديه قناعة تامة بأنه وصل إلى طريق مسدود مع شركائه في العملية السياسية وانه يفكر حاليا بتقديم استقالته خلال الأيام المقبلة نتيجة للضغوطات التي يتعرض لها من قبل الكتل السياسية المعارضة له والقريبة منه”, بحسب تعبيره. و لم ينفِ ائتلاف دولة القانون بزعامة المالكي, نية الأخير تقديم استقالته, لكنه كشف عن وجود ضغوطات تدفع بهذا الاتجاه من قبل مكونات في التحالف الوطني, محذرا من تبعات هذا القرار لان الإرهاب لا يستهدف رئيس الوزراء فحسب, وإنما مكوناً معيناً. واقر النائب محمد الصيهود بان “المالكي وصل إلى طريق مسدود مع شركائه في العملية السياسية نتيجة للازمات المفتعلة التي انعكست بدورها على الملف الأمني”, مشيراً إلى أن “التدهور الأمني الذي حصل مؤخرا يدخل ضمن مشروع إقليمي يستهدف المنطقة برمتها والعراق جزء منها”, لافتا إلى أن “بعض السياسيين يدركون مدى خطورة هذا المشروع التكفيري, لكنهم يحاولون استغلاله لإسقاط الحكومة الحالية من خلال رمي التهم بملعبها وتحميلها المسؤولية عن ما حصل من خروقات” . و لم ينف الصيهود المعلومات التي تتحدث عن تفكير المالكي بتقديم استقالته, لكنه أشار إلى “وجود ضغوطات تدفع بهذا الاتجاه من قبل مكونات في التحالف الوطني -لم يسمها-”، محذرا من تبعات هذه الخطوة “لأنها ستجر البلد إلى المجهول لاسيما وان المجاميع الإرهابية وبعض الجهات السياسية التي تدعمها لا تستهدف المالكي فحسب وإنما تريد جر البلاد إلى حالة من الفوضى”, مؤكدا ان “هذه المحاولات تستهدف مكوناً معينا وليس أشخاص محددين”.
ياتي ذلك في الوقت الذي رأى النائب عن القائمة العراقية ،رعد الدهلكي، ان " رئيس الوزراء نوري المالكي يسعى الى رئاسة ثالثة لمجلس الوزراء وليس الاستقالة من المنصب .