الامام الخامنئي : تداول السلطة في ايران الاسلامية بشكل سلس ظاهرة حميدة أرساها الامام الخميني الراحل

الامام الخامنئی : تداول السلطة فی ایران الاسلامیة بشکل سلس ظاهرة حمیدة أرساها الامام الخمینی الراحل

اعتبر قائد الثورة الاسلامية سماحة آية الله الامام السيد علي الخامنئي ، اليوم السبت ، عملية تداول السلطة في الجمهورية الاسلامية الايرانية بشكل سلس ، بأنها ظاهرة حميدة و حسنة ، أرساها مفجر الثورة و مؤسس النظام الاسلامي الامام الخميني الراحل طاب ثراه .

و اضاف القائد الخامنئي في خطاب القاه عصر اليوم خلال مراسم تنصيب و تفويض الرئيس الجديد الدكتور حسن روحاني : ان أساس العمل والمحور بيد الشعب ، و هذا هو الاساس لسيادة الشعب الدينية ، الذي وضع اركانه الامام الخميني . و تابع سماحته قائلا : ان شعبنا لم يذق قبل الثورة طعم سيادة الشعب الدينية ، وما بين الثورة الدستورية الي انتصار الثورة، اكثر من 70 عاما كان منها اكثر من 50 عاما تحت حكم عائلة بهلوي الدكتاتورية . وأكد الامام الخامنئي ان علي رئيس الجمهورية الجديد ان يهتم بهذه النقطة ، بأن الشعب الايراني يعتبر ايران دولة اسلامية مؤسسة علي اساس التعاليم الاسلامية ، فما الذي دفع المواطنين الصائمين في هذا الجو الحار ، للمشاركة في مسيرات الامس بمناسبة يوم القدس العالمي ليشاركوا مع شعوب العالم الاسلامي ، في هذه المسيرات العظيمة تلبية لنداء الامام الخميني منادين بإزالة الظلم عن الفلسطينيين .
و في جانب آخر من خطابه أكد سماحة القائد ان القبول بالمسؤولية لا يعني الاستبداد و التفرد بالسلطة ، بل انه يمعني القبول ببذل الجهود لتقديم الخدمات للشعب الايراني، من اجل التقليل من مشكلات المواطنين، ومن حسن الحظ فان طاقات البلاد و امكاناتها كبيرة جدا ، وعلي المسؤولين ان يستفيدوا من هذه الطاقات من اجل تحقيق الاهداف الكبري للبلاد ، مضيفا : علي المسؤولين ان يتحلوا بالصبر والتأني، لا ينبغي التوقع ان تحل المشكلات خلال فترة قصيرة، فإن طبيعة العمل العام بالبلاد انه يستغرق وقتا طويلا . و أوصي قائد الثورة الاسلامية المسؤولين و اعضاء الحكومة الجديدة الذين سيحصلون علي ثقة نواب الشعب ، ان يتخذوا بثقة خطوات مناسبة ، فهناك قابليات وطاقات كبيرة، وأهداف سامية ، و من الطبيعي فان جبهة الاعداء لديها تعامل عدائي ، وعلي رأسها امريكا التي تمارس ضغوطا علي ايران ، و صحيح ان هذه الضغوط تسبب مشاكل للمواطنين لكن في المقابل لدينا دروس قيمة من هذه الضغوط ، و علينا ان نبذل قصاري جهودنا لتعزيز اقتدارنا الداخلي ، دون الاعتماد علي الخارج . و اوضح سماحته ان طاقات الشعب كبيرة جدا ، و علينا تعزيز و تكريس الاقتدار الوطني ، وبالدرجة الاولي تأتي القضايا الاقتصادية والتطور العلمي، كما ان القضايا السياسية هامة ايضا، وانا اؤيد القضايا التي طرحها الرئيس الجديد ، في التعامل بحكمة وعقلانية في السياسة الخارجية ، علما ان لدينا اعداء لا ينفع معهم المنطق العقلاني ، لكن نظرا للاهداف السامية للجمهورية الاسلامية الايرانية ، فان علينا ان نتابع هذه الاهداف بجدية . وأيد سماحته ما قاله الرئيس روحاني من ان السبيل الوسط هو سبيل الاسلام ، "وكذلك جعلناكم امة وسطا" و ان سبيل النجاح هو اتباع الواجب الالهي، مبينا ان الله تعالي قد حدد السبل لنا ، واذا اتبعنا هذه السبل، فسنصل الي النجاح، فمنذ انتصار الثورة كان هناك اعداء اعلنوا العداء بصراحة، وقالوا نريد اسقاط النظام والثورة، ومنذ ذلك اليوم حيث يمضي 34 عاما ، حقق الشعب الايراني المزيد من التطور يوما بعد يوم ، و لم يتمكن الاعداء من عرقلة تطور الشعب الايراني ، بل حقق الشعب الايراني المزيد من التطور بعون الله وبجهود الكوادر المخلصة . و اضاف ان طريق التقدم والنجاح هو الالتزام بسبيل الاسلام والتعاليم التي تركها لنا الامام الخميني (رض) ، واوصي جميع المسؤولين بأن يبذلوا المزيد من تعاونهم في مجال تسوية مشاكل البلاد ، ويجب ان يصل التعاون بين السلطات الثلاث الي حده الاقصي . واشار قائد الثورة الاسلامية الي الاوضاع الراهنة في العالم و قال : ان الوضع في العالم الاسلامي يعاني من مشاطل و ازمات ، و هناك اوضاع مضطربة تسود في العالم ، وفي منطقتنا ايضا نشاهد العديد من المشكلات ، فمن جهة المشكلات في بعض الدول الاسلامية، ومن جهة اخري، وجود الكيان الصهيوني الذي يمارس منذ 65 عاما الظلم والتعسف ضد اصحاب الارض الاصليين في فلسطين ، و ان هذه المشاكل مستمرة الي يومنا هذا ، فانهم يدمرون منازل الفلسطينيين، ويقتلون الطفل في حضن ابيه، ويودعون الشباب في السجون، ويقبعون في السجون بلا محاكمة، ويضغطون علي الفلسطينيين في معيشتهم ، اليست هذه جرائم؟ ومن المؤسف ان الصهاينة يحظون بدعم بعض الدول .
كما أكد سماحة القائد ان الجمهورية الاسلامية الايرانية بمواقفها الواضحة وبإمكاناتها ، تصحبها بشارات عديدة ، و لابد الاهتمام بالدرجة الاولي بالمشاكل علي الصعيد الداخلي ، و قدم الشكر للرئيس السابق محمود احمدي نجاد وحكومته علي بذلها مساع كبيرة في تقديم الخدمات والتقليل من مشاكل الشعب وتحقيق مزيد من التطور، الذي لن يتوقف . و اشاد سماحته بالرئيس الجديد حسن روحاني ، و وصفه بأنه من كوادر الثورة المخضرمة ، وقد اجتاز اختبارات عديدة سواء في حقبة الدفاع المقدس او مجلس الشوري الاسلامي ، و قدم خدمات جليلة ، و اليوم ها هو يعتز بفوزه بأصوات الشعب ، ليتبوأ مسؤولية رئاسة الجمهورية ، داعيا الجميع الي ان يبذلوا العون له من اجل تنفيذ هذه المسؤولية والواجبات الجسمية، وتلبية التوقعات والمطالب الشعبية. و اختتم سماحة القائد خطابه بالقول : اتمني من الله ان يوفق الجميع والشعب الايراني وجميع الاخوة المسلمين ، واتمني ان تحل عليهم البركات الالهية في هذا الشهر شهر رمضان المبارك .

الأكثر قراءة الأخبار ايران
أهم الأخبار ايران
عناوين مختارة