روحاني:شعبنا الأبي لن يركع أو يستسلم عبر فرض العقوبات أو التهديد بالحرب .. والحل مع ايران بالحوار المتكافيء

أدى رئيس الجمهورية الدكتور حسن روحاني ، اليوم الاحد ، اليمين الدستورية ، و اكد انه الشعب الايراني الأبي لن يركع أو يستسلم من خلال فرض العقوبات او التهديد بالحرب ، بل ان التعامل الوحيد مع ايران الاسلامية لابد ان يكون بالحوار المتبادل و المتكافيء والحد من العداء ، و ان التعامل المتكافئ سيكون الاساس لسياستنا الخارجية ، مضيفا : "اقولها بصراحة اذا اردتم ردا مناسبا ، فلا تتحدثوا مع ايران بلغة الحظر بل بلغة التكريم" .

و اكد روحاني انه و امام القرآن الكريم و امام الشعب الايراني باعتباره رئيسا للجمهورية ، يقسم بالله العظيم بأن يلتزم بالدستور و ان يبذل قصارى جهوده في سبيل القيام بالمسؤولية التي تولاها ، و انه سيوقف نفسه لخدمة الشعب ورقي البلاد و ترويج الدين و الاخلاق والدفاع عن الحق ونشر العدالة ، وان يتجنب الاستبداد و ان يدافع عن الحرية و حرمة الاشخاص و الحقوق التي ضمنها الدستور للشعب، وان يبذل جهوده للدفاع عن حياض الوطن بالاستعانة على الله والالتزام بنهج الانبياء والائمة لكي يؤدي الامانة على احسن وجهها . و بعد ادائه اليمين ، ألقى الرئيس روحاني ، كلمة اكد فيها انه إذ أدى اليمين الدستورية امام حشد الزعماء والقادة وكبار المسؤولين الاجانب والمحليين وكبار الشخصيات ، يتقبل من الآن مسؤولية الدفاع عن مطالب الشعب الايراني المشروعة .
واضاف روحاني : ان تشكيل حكومة الصادقين والاخلاق والحكومة الشعبية المنتخبة، هو اقصر الطرق لاتباع النبي الاكرم (ص) الذي قال : "اقربكم مني في الموقف اصدقكم للحديث وأداكم للامانة واوفاكم بالعهد . واحسنكم خلقا واقربكم من الناس" .
وتفاءل روحاني خيرا بأن تبدا مسؤوليته الجديدة في شهر رمضان المبارك وكذلك تزامنا مع الذكرى السنوية لانطلاقة ثورة الدستور التي كانت باكورة تطلعات الشعب الايراني نحو العدالة والديمقراطية . و اشار روحاني الى الانتخابات الرئاسية الاخيرة ، و قال : لقد خلق الشعب الايراني ملحمة عظيمة في انتخابات الـ14 من حزيران ، مستعرضا سيادة الشعب الدينية للنظام يحدوه الامل بتلبية مطالبه التي أعرب عنها لدى صناديق الاقتراع بتحقيق الاعتدال، مضيفا : اليوم اتعهد بتنفيذ المهام والواجبات الملقاة على عاتقي بعد انتخاب الشعب لي وبعد تنصيب قائد الثورة، واداء اليمين، وبالتأكيد هذه المسؤولية تفوق طاقتي المحدودة، الا انني بالاستعانة بالله وبالكوادر المخلصة وبالشعب سأسعى الى انجازها بالشكل الصحيح .
وتابع روحاني قائلا : ان حكومة التدبير والامل ترى من واجبها ان تلبي جميع المطالب المشروعة ، مؤكدا انني امثل جميع الشعب الايراني، وان رصيد هذه الحكومة في مسيرتها التي امامها، هو الشعب. الذي صوت لصالح الاعتدال الذي هو بمعنى الموازنة بين المبادئ والواقع، والابتعاد عن الخيال والاوهام، والتركيز على الفكر والتخطيط والشفافية والاستفادة من التخصصات. وستبذل حكومة التدبير والامل جهودها للاستفادة من جميع الطاقات من اجل ارساء الاعتدال، والحد من التهديدات ، و زيادة الفرص ، مشددا على انه وحكومته سيبذل قصارى جهوده من اجل ردم الهوة الاجتماعية والاقتصادية . و قال روحاني : ان الشعب يريد الابتعاد عن الفقر، وان يكون لديهم الكرامة، والعيش في اجواء حرة ومعنوية ومنطقية . كما أكد ان حكومته ستولي اهتمامها بشؤون المرأة التي هي نصف المجتمع ، التي كان لها مشاركة فاعلة في خلق الملاحم الخالدة ، كما كان لها مشاركة حاسمة في انتخابات 14 حزيران . كما اكد ان احد اهداف الحكومة الجديدة سيكون مكافحة الفساد ، مشددا على انه ستتم الافادة من الموارد الوطنية بشكل صحيح وتوجيهها نحو انجاز المشاريع الهامة، وترشيد استخدامها من اجل القضاء على الفقر .
و أضاف : ان حكومة التدبير والامل ترى من واجبها تحقيق الكرامة والعزة للايرانيين ، ولابد من زيادة الثروة الوطنية، وان نجعل العقل الجماعي اساسا لاتخاذ القرارات، وان نحد من تولي الحكومة للشؤون، ويجب ان نثق بالشعب، لتولي المسؤوليات، وان يتولى الشعب شؤونه الاقتصادية. هذا الاطار سيكون اساسا لتحقيق الاخلاق والجانب المعنوي والعزة الوطنية .
واشار روحاني الى التنوع الثقافي في الجمهورية الاسلامية الايرانية ، وأكد ان حكومته تولي اهتماما بهذا التنوع وتعتبره رصيدا هاما للبلاد، واكد انه سيصون حقوق الاقليات العرقية والدينية، وسيضع ذلك ضمن اولويات برامجه.  و على صعيد السياسة الخارجية ، اعلن الرئيس الجديد ان الجمهورية الاسلامية الايرانية بصدد تكريس السلام والاستقرار في المنطقة ، واصفا ايران الاسلامية بأنها مرسى الاستقرار في المنطقة المضطربة . و قال : لسنا بصدد تغيير حدود الدول ، وان الامن والاستقرار يعتمد في الالتزام بمطالب شعب كل بلد، ونرى من حق الشعوب ان تشارك في تقرير مصيرها، ومن حق الشعوب الدفاع امام اي عدوان واحتلال . و تابع القول : ان الهدوء في محيطنا الاقليمي ، ليس فقط امنية لنا، بل هو مطلب مؤكد للجمهورية الاسلامية الايرانية، وان انهاء العنف، وارساء الامن والاستقرار وتحقيق التنمية العادلة هو مطلب مؤكد لجميع شعوب المنطقة.
وأكد روحاني ان حكومته ستبذل قصارى جهودها لبناء الثقة مع محيطها ومختلف الدول، وان الشفافية هي باب بناء الثقة، وان الشفافية لا يمكن ان تكون من جانب واحد، وقال: ان التهدئة والشفافية ستحدد مسيرتنا، مشددا على ان ايران لم تكن داعية الى الحرب مع اي دولة، وقد دفعت ايران ثمنا باهظا لصيانة استقلالها، ومازالت ترى اهمية كبرى لعزتها وكرامتها، ورغم معاناة الشعب من ضغوط كبيرة، الا ان مشاركة المواطنين في ملحمة الانتخابات ، اثبتت انهم جادون في الدفاع عن مبادئهم ونظامهم . و شدد روحاني على انه لا يمكن فرض الاستسلام او تركيع الشعب الايراني من خلال فرض العقوبات او التهديد بالحرب ، بل ان التعامل الوحيد مع ايران يتمثل بالحوار المتبادل و المتكافئ و الحد من العداء، وان التعامل المتكافئ سيكون الاساس لسياستنا الخارجية . و اختتم روحاني : اقولها بصراحة اذا اردتم ردا مناسبا ، فلا تتحدثوا مع ايران بلغة الحظر بل بلغة التكريم . كما اعرب عن امله بتحقيق مستقبل زاهر للشعب الايراني من خلال الالتزام بالمبادئ وتلبية مطالب الشعب المشروعة، وتحقيق المزيد من التطور في شتى المجالات .