برلمان الكويت الجديد في مهب طعون قضائية قد تُبْطِله .. ومخاوف أخرى من حله حكوميًا في أول مواجهة


برلمان الکویت الجدید فی مهب طعون قضائیة قد تُبْطِله .. ومخاوف أخرى من حله حکومیًا فی أول مواجهة

رغم ترقب أوساط سياسية كويتية لأول جلسة يعقدها غدا الثلاثاء ، البرلمان الجديد ، الذي أنتخب قبل نحو أسبوع ، إلا أن هناك مخاوف واسعة يبديها رجال قانون من أن يُبْطِل القضاء الكويتي مجددا دستورية البرلمان .

فقد بدا خطر إبطال القضاء الكويتي للبرلمان الجديد مرة ثالثة قبل نهاية العام الحالي إحتمالا قويا، ومرجح الحصول في أي وقت . ياتي ذلك قبل 24 ساعة من إفتتاح جلسات البرلمان الكويتي الجديد ، حيث يُلقي أمير دولة الكويت الشيخ صباح الأحمد الصباح خطابا مقتضبا أمام النواب الجدد يوم غد الثلاثاء، قبل أن يشرع البرلمان في إختيار رئيس جديد له .
و سُجّلت منذ إعلان نتائج الإنتخابات الرسمية الأحد قبل الماضي أربع طعون إنتخابية في صحة ودستورية الإنتخابات أمام المحكمة الدستورية حتى لحظة إعداد هذا التقرير، وسط توقعات بتقديم طعون جديدة، وهو ما يتعين معه على قضاة المحكمة الشروع في فحص هذه الطعون لحسم جديتها والحجج القانونية الواردة فيها قبل أن تحدد موعدا للفصل فيها . و تتركز الطعون حتى الآن على عدم صحة إجراءات فرز و جمع الأصوات في بعض الدوائر الإنتخابية، وهي طعون يقول معها أستاذ القانون الدستوري في جامعة الكويت الدكتور رضا الفيلي أنه يمكن للمحكمة الأخذ بها إذا أثبتت بعض الأخطاء الجوهرية التي تحدث فروقا في نتائج الإنتخابات في بعض الدوائر من حيث عدد الأصوات ، ويمكن إعادة الإنتخابات في بعض الدوائر قياسا على سوابق قضائية ، لكن الفيلي – وهو خبير دستوري- يلفت إنتباه "إيلاف" الى أن الإعتماد في الطعون على أدلة لا تُغيّر من ترتيب المرشحين في دائرة إنتخابية ما لا يلغي النتيجة المعلنة . و يقول المحامي خالد المطيري إن عمليات الفرز وجمع الأصوات في بعض الدوائر الإنتخابية ، ولاسيما في الساعات الأخيرة قبل إعلان النتائج قد شابها العديد من الأخطاء والتسرع ، و هو ما قد يسفر عن فروق جوهرية في نتائج الإنتخابات عند نظر المحكمة الدستورية للحجج والأسانيد الواردة في الطعون . و يؤكد المطيري أن الدائرة الإنتخابية الرابعة ، و أيضا الدائرة الإنتخابية الخامسة جرى فيها العديد من الأخطاء، التي قد تتوصل إليها المحكمة الدستورية، مؤكدا أنه إستنادا الى تحليله الخاص بشأن الفحص المنتظر للمحكمة الدستورية لهذه الطعون هو حصول تغيير في نتائج الإنتخابات في الدائرتين الرابعة والخامسة، لكن المحامي المطيري يقول إن هذه الطعون لا تُبْطِل البرلمان برمته،  بل يُعاد تصحيح النتائج في بعض الدوائر من خلال إبطال عضوية بعض النواب، وإعلان فوز المستحقين . و بحسب الناشطة الكويتية خلود الأربش فإن طعنا سوف يقدم خلال أيام قليلة من شأنه أن يُفجر مفاجأة من العيار الثقيل ، عبر الطعن بدستورية الإنتخابات الأخيرة، لخطأ جوهري وقعت به الحكومة الكويتية، ويتمثل في عدم تمكين البرلمان الكويتي الذي أنتخب عام 2009 من الإجتماع، خصوصا وأن رجال قانون في الكويت يميلون الى رأي دستوري يقول أن برلمان 2009 كان من المفترض أن ينعقد بقوة القانون، إثر إبطال القضاء لإنتخابات ديسمبر 2012، على إعتبار أن الإنتخابات وفقا لنصوص الدستور الكويتي ينبغي أن تجري خلال 60 يوما من تاريخ حل البرلمان، إذ تتوقع الأربش إبطالا جديدا للبرلمان الجديد خلال فترة لا تتجاوز نهاية العام الحالي، وهو ما قد يفرض إنتخابات جديدة.
يشار الى أن آخر برلمان كويتي قد أتم ولايته الدستورية المحددة بأربع سنوات كان برلمان عام 1999، إذ لم يتم أي برلمان كويتي لاحقا ولاية دستورية كاملة، إذ تكفل القضاء الكويتي بإبطال آخر نسختين من البرلمان، في إثر طعون في دستوريتهما أمام القضاء، وهو ما يفتح الباب واسعا أمام إحتمال تكرار القضاء لسابقة إبطال الإنتخابات الأخيرة.
و ترى أوساط كويتية أن هذا البرلمان ربما يتجاوز خطر الإقصاء قضائيا ليلقى حتفه على يد الحكومة التي يقال في الداخل الكويتي إنها إما أن تُقصي البرلمان أو يتكفل الأخير بإبعادها في أول مواجهة سياسية بينهما، إذ يقول فقهاء الحال السياسي الكويتي أن الصدام لن يتأخر كثيرا، إذ عزز الهجوم البرلماني على شكل الحكومة الكويتية الجديدة، وعدم الرضى عنها من مخاوف التأزيم السياسي المبكر بين الحكومة والبرلمان، وهو عنوان عريض يتحكم في المشهد السياسي الكويتي منذ إنتخاب أول برلمان عام 1963.

الأكثر قراءة الأخبار الدولي
أهم الأخبار الدولي
عناوين مختارة