الشيخ نعيم قاسم : نرفض الفتنة وندعو لتجنبها وسلاح المقاومة لخير لبنان أما سلاح الزواريب فهو لشر لبنان

دعا نائب الأمين العام لحزب الله الشيخ نعيم قاسم إلي تجنب الفتنة المذهبية ورفضها ، و قال أن لبنان بحاجة لمقاومته من أجل حماية أرضه و شعبه ، مكرراً موقف حزب الله الداعي إلي الحوار لمناقشة المقاربات حول المقاومة وكيفية الافادة منها و مؤكدا ان سلاح المقاومة لخير لبنان أما سلاح الزواريب فهو لشر لبنان .

وخلال حفل إفطار أقامه حزب الله غروب أمس للفاعليات البيروتية والفلسطينية ، في الضاحية الجنوبية لبيروت بمناسبة يوم القدس العالمي ، قال الشيخ قاسم : نرفض الفتنة و ندعو إلي تجنبها ، ونواجهها بكل أشكال المواجهة ، ونسمع من الأطراف الأخري بأنهم لا يريدون الفتنة ، لكن كما تعلمون أن لكل شيء إجراءاته و للفتنة إجراءاتها و لمنعها إجراءات أيضا . أما إجراءات الفتنة فثلاثة :
- أولا التحريض المذهبي واليومي ، الذي يثير النعرات وينطلق من الأكاذيب والتهم والادعاءات
- ثانيا مذهبة المواقف بحيث يحال كل موقف خلافي إلي العنوان المذهبي، في الوقت الذي لا يكون فيه للمذهب أي علاقة لا من قريب أو بعيد
- ثالثا انقطاع الحوار بين الاطراف المختلفة، مما يسهل التباعد، والتباعد مسرح للتراشق وتبادل الاتهامات
وأضاف : ˈأما إجراءات منع الفتنة وحماية الاستقرار وهذا ما ندعو إليه فهي:
- أولا الاقلاع عن التحريض والشتم و الكذب و التدليس والخطب الحماسية التي تلهب مشاعر الناس في غير محلها وتوجه الأنظار نحو الخلاف المذهبي في الموقع السياسي –
- ثانيا ضرورة قبول الاختلاف السياسي والحق في التعبير من أي فريق أتي من دون أن نعطي هذا الخلاف اللبوس المذهبي البعيد تماما عن أسباب الخلافات والصراعات الموجودة في لبنان والمنطقة
- ثالثا البحث عن خيارات التحاور، أكانت ثنائية أو جماعية، من أجل أن نفتح كوة تمنع التباعد، ومن دون شروط مسبقةˈ
و إذ لفت الشيخ قاسم إلي الانجازات التي حققتها المقاومة في مواجهة العدو الصهيوني في لبنان أكد أن ˈلبنان بحاجة لمقاومته من أجل حماية أرضه ومستقبل أجياله ، ونحن مستعدون لمناقشة مقاربتنا ومقاربات الآخرين علي طاولة الحوار فيما يتعلق بالمقاومة وكيفية الاستفادة منها، وإمكاناتها ودورها وواقعها مع الجيش اللبناني في إطار الثلاثي الموجود: الجيش والشعب والمقاومة، لنصل إلي أفضل النتائج لاستثمار المقاومة، لكن أن يأتي البعض ويقول أنه لا يريد المقاومة لأنها لا تعجبه، فهذا أمر لا يحصل لا بموقف ولا بشطبة قلم، نحن نقدم الأدلة حول سبب وضرورة استمرار المقاومة، فليناقشنا الآخرون بأدلتهم. هذه المقاومة لم تلزم أحداً بخياراتها ولا تقبل أن يلزمها أحد بخياراته، وهي تحملت كل الأعباء المترتبة علي المقاومة، من الجرح إلي الشهادة إلي الثكل إلي إعادة الإعمارˈ. و قال الشيخ قاسم : ˈسلاح المقاومة لخير لبنان ، وقد ثبت ذلك عمليا، وما زال هذا العنوان هو خير محض للبنان لأنه يمنع «إسرائيل» من أي عدوان ويجعلها تحسب ألف حساب لذلك، لأن في لبنان مقاومة جاهزة لحماية بلدها لا تنام علي ضيم. أما سلاح الزواريب فهو لشر لبنان، ومعروف من هم قادة سلاح الزواريبˈ. و ختم الشيخ قاسم مؤكدًا أن حزب الله حريص علي تشكيل حكومة وحدة وطنية في لبنان تتكاتف فيها الأيدي وتنهض بالبلد ولا تقف عاجزة حتي عن إدارة الأزمات

معتبرًا أنه بغير حكومة وحدة وطنية، لن يستطيع لبنان أن يقوم بأعباء الأزمات المختلفة الموجودة فيه، داعيًا المسؤولين إلي أن ˈيمتلكوا الجرأة الكافية ليشكلوا هذه الحكومةˈ.