كاتب أردني : بصفتي علمانياً ويساريا أرى بوضوح المذبحة اليومية التي تطارد الشيعة الذين يعادون «اسرائيل»

قال الكاتب العلماني الأردني «ناهض حتر» في مقال نشرته صحيفة "الأخبار" اللبنانية ، الاثنين ، إن "الميول الشيعية المعادية لـ«إسرائيل» ، و المصالح التحررية لشيعة جنوب لبنان وبقاعه ، من جهة أخرى، هي أحد عوامل الحملة على الشيعة ، لكن هناك عوامل أخرى" .

و اضاف هذا الكاتب : "بصفتي علمانياً ويسارياً ، فإني أمتلك ذلك الحياد اللازم الذي يجعلني أرى بوضوح ، المذبحة اليومية التي تطارد الشيعة ، فقط لكونهم كذلك ، بغض النظر عن ميولهم السياسية ، في العراق و سوريا ، و كذلك التهديدات في لبنان ، وأخيراً الاضطهادات المريعة في السعودية والبحرين بالإضافة إلى التحريض الخليجي للحرب على إيران" . وقال حتر في المقال "الميول الشيعية المعادية لـ«إسرائيل» ، و المصالح التحررية لشيعة جنوب لبنان وبقاعه، من جهة أخرى، هي أحد عوامل الحملة على الشيعة، لكن هناك عوامل أخرى ، منها نهوض أولئك المضطهدين تاريخياً ، و تنامي الحضور السياسي الشيعي، وكذلك المصادفة الجيولوجية التي وضعت معظم الثروات النفطية في المناطق الشيعية بالذات" . و اضاف : "يعاقب الشيعة، على امتداد العالم، كونهم متمسكين بأداء مسؤوليتهم نحو حرية فلسطين. وهذا صحيح من ناحية أن دولة كإيران وحزباً كحزب الله، ما كانا ليواجها كل هذا التحريض و الحصار و العداء ، لولا موقفهما الجذري من القضية ، و اصرارهما على المواجهة الاستراتيجية مع العدو «الإسرائيلي»" . و قال حتر "قد كانت إيران الشاه ـــ وهي شيعية، انما حليفة الامبريالية والصهيونية ـــ محط ولاء حكام الخليج (الفارسي) . و لا تزال صورة هؤلاء التي رسمها الشاعر العراقي «مظفر النواب» وهم يخرون سجودا للشاهنشاه ماثلة في الذاكرة الأدبية للعرب. وحين كان شيعة لبنان، قبل المقاومة، جمهوراً للإقطاعيين التابعين للنظام الكمبرادوري اللبناني التابع للغرب، كانت النظرة إليهم تنوس بين جشع الاستغلال والاضطهاد والإشفاق والإلحاق ، ولكن ليس العداء المذهبي" .