الشرطة تفرق متظاهرين حاولوا طرد والي سيدي بوزيد التونسية والغنوشي يطرح اجراء استفتاء للخروج من الازمة
طرح زعيم حزب النهضة التونسي راشد الغنوشي فكرة تنظيم استفتاء للخروج من الازمة التي تمر بها تونس خصوصا بعد اغتيال النائب المعارض محمد البراهمي نهاية تموز الماضي ، فيما واصل المعارضون لحكومة العريض التظاهر امس الاثنين مطالبين باستقالة الحكومة والمجلس التأسيسي .
و قال الغنوشي في مقابلة نشرتها صحيفة "لوسوار" البلجيكية "ان وجود شارعين في تونس بات امرا واقعا" . وادلى زعيم حركة النهضة بهذه المقابلة مساء الاحد بعد التظاهرة الضخمة التي دعا اليها الاسلاميون احتجاجا على الدعوات الى استقالة المجلس التأسيسي والحكومة اثر اغتيال البراهمي . وقال الغنوشي "نحن في نهاية المرحلة الانتقالية ونرفض العودة الى نقطة الصفر . لم يعد جائزا لجوء كل طرف الى الشارع ، و نحن نفكر بفكرة الدعوة الى استفتاء كحل للازمة" . و اضاف الغنوشي "ان الدعوة الى حل المجلس التأسيسي فشلت ، واصحاب هذه الدعوة كمن تسلق شجرة وبات لا يعرف كيف ينزل منها" معتبرا ان "الراي العام رفض دفع البلاد نحو الفراغ" . و ردا على سؤال حول احتمال مشاركة حزب نداء تونس المعارض في الحكومة قال الغنوشي "كل شيء قابل للنقاش، كل شيء ممكن". و قال زعيم حزب النهضة انه "من المرجح جدا" الا يقدم حزب النهضة مرشحا للانتخابات الرئاسية ، مضيفا "واذا كنا لن نقدم مرشحا من المنطقي جدا الا ندعم اي مرشح لكي نكون على مسافة واحدة من جميع المرشحين".
هذا و واصل المعارضون لحكومة العريض التظاهر الاثنين مطالبين باستقالة الحكومة والمجلس التأسيسي . و فرقت قوات الامن في مركز ولاية سيدي بوزيد (وسط غرب) بقنابل الغاز المسيل للدموع والهراوات حوالي 200 شخص حاولوا اقتحام مقر الولاية لطرد الوالي . وقال شهود ان الشرطة اطلقت الرصاص المطاطي في الهواء وضربت المتظاهرين بالهراوات لابعادهم. ودعت احزاب سياسية معارضة الى "العصيان المدني" والاستيلاء على مقرات الولايات، إثر اغتيال النائب المعارض محمد البراهمي (٥8 عاما) الذي قتل بالرصاص امام منزله في العاصمة تونس في 2٥ يوليو الماضي . و ينحدر محمد البراهمي من ولاية سيدي بوزيد التي انطلقت منها شرارة الثورة التونسية التي اطاحت في 1٤ كانون الثاني بالرئيس المخلوع زين العابدين بن علي . و منذ اغتيال البراهمي ، تطالب المعارضة العلمانية بحل المجلس التأسيسي (البرلمان) والحكومة وتشكيل حكومة "انقاذ وطني" تضم شخصيات "مستقلة" فيما ترفض حركة النهضة الحاكمة هذه المطالب.





