روحاني : مستعدون لحوار بناء مع الغرب دون أن نتخلي عن حقوقنا قيد أنملة .. وسياسة الكيل بمكيالين لن تجدي نفعاً

افادت وكالة تسنيم الدولية للانباء بان الدكتور حسن روحاني رئيس الجمهورية الاسلامية الايرانية اكد اليوم الثلاثاء في اول مؤتمر صحافي له ، أن الامريكان لم يعتمدوا حتي الآن موقفا شفافا و واضحا بل انهم يمارسون الازدواجية في التعامل فهم يصدرون البيانات ضد ايران من جهة و يعلنون من جهة اخري انهم علي استعداد للحوار ، مضيفا بأن سياسة الكيل بمكيالين لن تجدي الامريكان نفعا .

و قال الدكتور روحاني "ان هناك بعض الاشخاص الذين يتسلمون الاوامر من مجموعة خارج امريكا لا تريد سوي الحرب و اثارة التوتر ، و طالما واصل الامريكان هذا النهج فإن المشكلة ستبقى قائمة" . و شدد روحاني علي ان الغرب ، و للاسف الشديد ، لم يدرك جيدا واقع الانتخابات الايرانية حيث أنه يطلق التهديدات ضد ايران و يمارس عليها الضغوط في الوقت الذي يطلق تصريحات تدعو الي الحوار و الشفافية !! و هذا الامر يظهر أن الغرب لايزال يعتمد الازواجية في مواقفه . و بشان البرنامج النووي فإن الحكومة الجديدة ستعمل من اجل الحفاظ علي حقوق الشعب الايراني المشروعة ولن تتخلي عن هذه الحقوق قيد انملة .
و دعا الرئيس روحاني الدول الغربية الى أن يتعاملوا في مجال الملف النووي من منطلق المنطق و ليس لغة التهديد ، مؤكدا أن من اولويات حكومته "السعي الى ايجاد الاستقرار و إزالة بؤر التوتر مع دول الجوار والعالم" . و اضاف روحاني اننا ننتظر ابداء الامريكان مواقف شفافة و واضحة و ان نقف على حقيقة ما يريدون من المفاوضات وهل انهم يريدون حقا الوصول الى حق ام انهم بصدد التسويف و اضاعة الوقت .
و ردا على سؤال مراسل حول موقفه من دعوة امريكا للحوار الذي تزامن مع فرض مجلس النواب الامريكي رزمه جديدة من الحظر ، قال روحاني ان البيان الاخير للبيت الابيض يظهر بان "بعض المسؤولين الامريكيين لم يدركوا بعد ابعاد الملحمة السياسية التي سطرها الشعب الايراني" . و اضاف روحاني ان الملحمة التي سطرها الشعب الايراني في الانتخابات الرئاسية ، هي رد على الحظر الامريكي . و تابع روحاني ان هناك جماعات ضغط في امريكا تقرع على طبول الحرب و تفرض أرادتها على القادة الأمريكيين ، لافتا الى ان الكونغرس الامريكي يقدم مصلحة بعض الجماعات على المصالح الوطنية في البلاد . و اكد روحاني ان ايران سترد بشكل مناسب على الخطوات العملية والشفافة للادارة الاميركية .
وعن البرنامج النووي قال روحاني ان البرنامج النووي السلمي حق مشروع لإيران ولن نتراجع عنه قيد انملة مع مراعاة كل القوانين الدولية . و اضاف روحاني ان ايران على استعداد للحوار الجاد حول برنامجها النووي دون اضاعة الوقت بأمور أخرى وشعارنا سوف يكون الحوار وليس التهديد والحل الوحيد للملف النووي بحاجة الى إرادة سياسية . و اوضح روحاني ان ايران الاسلامية لديها ارادة سياسية جادة لحل الملف النووي وتبديد الشكوك . و شدد  روحاني ان الحل يكمن في الحوار ، بعيدا عن اطلاق التهديدات ، وعلى الغرب ان يتمتع بنوايا سياسية صادقة . و اضاف : لسنا متشائمين بشأن العلاقات مع الغرب ، لكن يبدو أنه لم يسمع صوت الشعب الإيراني بشكل جيد . كما شدد روحاني على ان إيران الاسلامية مستعدة للدخول في حوار جاد وبناء مع الغرب بشأن البرنامج النووي . و ردا على سؤال مراسل قناة الميادين حول طريقة تعامله مع دول المنطقة، قال روحاني ان "تنمية العلاقات مع دول الجوار و بلدان المنطقة تعد من ولويات الحكومة المقبلة" . و تابع روحاني ان "من اولويات الحكومة السعي الى ايجاد الاستقرار و إزالة بؤر التوتر مع دول الجوار والعالم" .

و شدد روحاني على ان الحكومة المقبلة سوف تكون مستعدة للإجابة على الأسئلة و الرد بشفافية على أدائها عملا و تنفيذا ، و قال ان "الانتخابات الرئاسية الاخيرة برهنت ارادة الايرانيين و تطلعهم الى التعاطي مع العالم وتمسكهم بمصالحهم" . و اوضح روحاني ان الحكومة المقبلة تستند الى دعم الشعب وتعاونه المستمر ولا تتمكن من تحقيق اهدافها دون هذا الدعم ، وقال لقد شكلنا لجانا و ورش عمل لبحث الظروف الراهنة والتطورات الاقليمية والدولية لاختيار التشكيلة الحكومية . و اضاف : اننا اعتمدنا على مبدأ الكفاءات والخبرة في تقديم أسماء الوزراء المرشحين للحكومة المقبلة حيث تم اختيار أربع لجان لمتابعة الشؤون الخارجية واختيار لجان أخرى لدراسة أهلية الوزارة . و تابع روحاني بان اللجان التنفيذية استطاعت اختيار النخب القادرة على ادارة امور المؤسسات والوزارات . و نوه روحاني الى ان "التشكيلة الحكومية المقترحة عبارة عن مجموعة متناغمة تستطيع العمل بشكل منظم وموحد"، لافتا الى انه "بدأ التعامل البناء بين ايران ودول المنطقة والعالم" . و ذكر روحاني ان "حكومة الاعتدال تعتمد على الالتزام بالأخلاق والقانون في سياستها ، و ان علاقاتنا مع المجتمع الدولي سوف تستند على الحكمة والمنطق" . 
و في معرض رده على مراسل التلفزيون الايراني حول القضايا الاقتصادية ، ذكر الدكتور روحاني ان "الاقتصاد يشكل اولوية لحكومة التدبير والأمل بسبب المشاكل التي يعانيها الشعب" ، مشيرا الى ان "الفريق الاقتصادي للحكومة المقبلة تم اختياره ليكون متناغما مع الظروف الاقتصادية الراهنة" .