الامام الخامنئي يعرب عن قلقه حيال الاوضاع في مصر ويؤكد ان مفاوضات التسوية ستزيد ظلم الشعب الفلسطيني
اكد قائد الثورة الاسلامية سماحة آية الله العظمى الامام السيد علي الخامنئي اليوم الجمعة ان لا جدوى من مفاوضات التسوية بين السلطة الفلسطينية و الكيان الصهيوني و قال انها لن تؤدي سوى الى تضييع حقوق الفلسطينيين وتشجيع الصهاينة على ارتكاب المزيد من الجرائم ، معربا عن قلقه حيال الاوضاع الجارية في مصر .

و افادت وكالة تسنيم الدولية للانباء ان القائد الخامنئي أم الحشود الجماهيرية الكبيرة من ابناء شعبنا المؤمن في صلاة عيد الفطر بجامعة طهران ، التي حضرها رئيس الجمهورية ورئيس مجلس الشورى الاسلامي ورئيس السلطة القضائية ورئيس مجمع تشخيص مصلحة النظام ورئيس مجلس خبراء القيادة , و كبار المسؤولين و القادة العسكريين فضلا عن مشاركة الحشود الهائلة من المواطنين . و قدم الامام الخامنئي التهاني بمناسبة حلول عيد الفطر السعيد الى ابناء الشعب الايراني كافة و جميع المسلمين في العالم , سائلا الباري عزوجل ان يوفق الشعب بالحفاظ على مكتسباته المعنوية في شهر رمضان المبارك . كما اشاد سماحته بمشاركة الشعب الايراني في مسيرات يوم القدس العالمي , و قال : ان الشعب الايراني اثبت من خلال هذه المسيرات في مختلف انحاء البلاد ، حيويته و جسد صموده الوطني تجاه واحدة من اهم قضايا العالم والتاريخ الاسلامي , و في الحقيقة فان اللسان يعجز عن وصف اهمية هذه الحركة . ودعا آية الله الخامنئي , جميع ابناء الشعب الى التزام التقوى في الافعال والاقوال , والمواقف الاجتماعية والاقتصادية والسياسية. واعتبر قائد الثورة الاسلامية تشكيل الحكومة الجديدة حدثا هاما , معربا عن أمله في ان يقوم مجلس الشورى الاسلامي بمنح الثقة للوزراء الصالحين ، و ان تقوم الحكومة وبمساعدة الشعب بانجاز مهامها التي تتضمن المصالح العليا على احسن وجه . و قارن قائد الثورة الاسلامية بين الاحداث في ايران و دول شمال افريقيا وغرب آسيا , مضيفا : خلافا للاحداث التي تبعث على السرور في ايران , فان الاحداث في المنطقة الاسلامية مثيرة للقلق . و اشار سماحته الى استمرار الصهاينة بارتكاب الممارسات التعسفية ضد الشعب الفلسطيني المظلوم , واضاف : من بين مآسي العالم الحالي هو دعم ادعياء حقوق الانسان والديمقراطية المزيفين للجرائم السافرة التي يرتكبها الكيان الصهيوني الغاصب . وتطرق آية الله الخامنئي الى استئناف مفاوضات التسوية بين سلطة الحكم الذاتي الفلسطيني والصهاينة , وقال : من المؤكد ان هذه المفاوضات ستكون على غرار المفاوضات السابقة ولن تؤدي سوى الى هضم حقوق الفلسطينيين وتشجيع المعتدي على ممارسة مزيد من اعمال القتل والجرائم . و اشار القائد الخامنئي الى مزاعم امريكا بالتوسط في هذه المفاوضات , وقال : ان امريكا تنحاز علنا الى جانب الصهاينة الغاصبين , وان مخطط الاستكبار سيكون بضرر الفلسطينيين بالتأكيد . و اضاف سماحته : ان العالم الاسلامي لن يتنازل لحظة واحدة امام هذا الظلم المتراكم , وانه يدين ممارسات الذئاب الصهاينة وحماتهم الدوليين.
كما اعرب سماحة آية الله العظمى السيد علي الخامنئي عن قلقه حيال الاوضاع المتدهورة في مصر , واضاف : ان احتمال وقوع حرب اهلية في هذا البلد تتزايد وهذه تعد كارثة . و دعا سماحته الشعب المصري العظيم والجماعات والنخب السياسية والعلماء في هذا البلد الى التفكير في التداعيات الخطيرة للاوضاع الراهنة , متسائلا : ألم تكن الاوضاع في سوريا , والنتائج الخطيرة جدا للحرب الاهلية والتداعيات المؤلمة جدا لتواجد مرتزقة الغرب و«اسرائيل» والارهابيين في مختلف مناطق العالم الاسلامية , درس عبرة للمصريين؟؟ . وادان سماحة القائد بشدة المجاز التي ترتكب ضد الشعب المصري , مضيفا : ان اللغة العنيفة للجماعات في مواجهة بعضها البعض عديمة الفائدة مطلقا , واذا ما وقعت حرب اهلية , فستكون ذريعة مطلوبة لتدخل القوى الاجنبية , وتقع كارثة كبرى على الشعب المصري . و اكد سماحته ضرورة الاهتمام بالديمقراطية وسيادة الشعب , واضاف : ان العقدة في مصر يجب ان يحلها الشعب والجماعات السياسية - الدينية والنخب والعلماء في هذا البلد , وعدم السماح لتدخل الاجانب . كما اعرب قائد الثورة الاسلامية عن اسفه للاوضاع الجارية في العراق , مضيفا : في العراق تسلمت زمام الامور حكومة منتخبة منبثقة عن اصوات الشعوب , لكن القوى الكبرى والقوى الرجعية في المنطقة غير راضية عن هذه الحكومة . و اوضح قائلا ان عمليات الاغتيال وقتل الابرياء في العراق تتم بالتأكيد بمساعدة مالية وسياسية من قبل بعض دول المنطقة والدول الاجنبية , لوضع العراقيل امام الشعب العراقي , وان لا ينعم هذا البلد بالاستقرار والازدهار . واشار سماحته الى ارتياح الصهاينة حيال الاوضاع المؤسفة في مصر والعراق وباقي الدول الي تشهد اضطرابات امنية , وقال : على الساسة والجماعات السياسية ومختلف فئات الشعب العراقي سواء من الشيعة والسنة والاكراد والعرب الانتباه الى العواقب الوخيمة للخلافات الداخلية , حيث ان الحرب الاهلية تدمر البنى التحتية ومستقبل الشعوب .





