خبير ستراتيجي : السعودية تسعى دوما لضرب قوى اقليمية ببعضها
اكد الخبير الامني و الستراتيجي طلعت مسلم ان العربية السعودية اتجهت منذ فترة طويلة الى محاولة ضرب قوى اقليمية ببعضها ، منوها الى ان السعودية تعتمد بدرجة كبيرة في امنها على الولايات المتحدة الاميركية و بالتالي فلابد انها تتوافق في سياستها مع واشنطن .
و قال مسلم في تصريح لقناة العالم الاخبارية امس السبت : ان المملكة العربية السعودية اتجهت منذ فترة طويلة الى محاولة ضرب قوى اقليمية ببعضها وهذا ظهر بدرجة كبيرة اثناء ما عرف بالحرب العراقية الايرانية ، فالسعودية دعمت في ذلك الوقت العراق ضد ايران ، و حينما توقفت الحرب تحولت ضد العراق بغرض اضعاف اللاعبين الاقليميين و بالتالي تحقيق اكبر مصالح لها . واضاف : السعودية ترى انها بهذه السياسة تكون تتوافق مع سياسة الولايات المتحدة او انها بايحاء من الولايات المتحدة تقوم بهذا الدور ، و ان الحديث عن ان الولايات المتحدة تبحث عن الديمقراطية او تريد ان تحقق الديمقراطية في المنطقة هذا وهم ، نحن نعلم ان الولايات المتحدة تبحث عن مصلحتها ايا كانت فاذا وجدت مصلحتها مع نظام ديمقراطي فبها وان كانت مع نظام غير ديمقراطي فبها ايضا . و تابع قائلا : ان الولايات المتحدة لا يهمها موضوع الديمقراطية و ان اي مراقب لسياستها بالمنطقة يعلم جيدا انها على استعداد لدعم اي نظام غير ديمقراطي اذا كان هذا النظام يحقق مصلحتها ولا اعتقد ان «اسرائيل» تمثل ديمقراطية حتى نقول ان الولايات المتحدة تبحث عن ديمقراطية . و بين ان مما لاشك فيه ان السعودية لديها من المال ما يمكنها من ان تلعب دور مهم في المنطقة خصوصا في ظروف بتعاني فيها كثير من الدول من ازمات مالية او اقتصادية، منوها الى ان السعودية تعتمد بدرجة كبيرة في امنها على الولايات المتحدة الاميركية وبالتالي فلابد انها تتوافق في سياستها مع الولايات المتحدة . و اوضح انه اذا اصبح في بعض الاماكن فاصل بين سياسات السعودية والولايات المتحدة فانهما قطعا ليست متعارضتين، معتبرا ان هذه هي القواعد الاساسية التي تفسر الاعمال التي تقوم بها السعودية في المنطقة، ولافتا الى ان السعودية تسعى الى ان تقوي موقفها وتضعف مواقف الاخرين وهو ما يبدو من استغلال الفتنة الطائفية او الخلافات الطائفية بين الجهات المختلفة وكما يحصل في العراق مثلا .





