مؤامرة مشتركة للمخابرات التركية والسعودية والقطرية تستهدف اغتيال رئيس الوزراء العراقي

كشف مصدر امني عراقي رفيع انباء عن وجود مؤامرة كبيرة يخطط لها ايتام الطاغية المقبور صدام من بقايا "حزب البعث الصدامي" المحظور بقيادة المطلوب للقضاء العراقي المجرم "عزة الدوري" وبدعم و اسناد من من تنظيم القاعدة الارهابي تستهدف اغتيال رئيس الوزراء العراقي و قيادات في حزب الدعوة الاسلامية والتحالف الشيعي .

و قال المصدر الامني العراقي الذي فضل عدم ذكر اسمه ، في حديث خاص لمراسل وكالة انباء فارس ان المؤامرة تتضمن تستهدف اغتيال رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي و قيادات في حزب الدعوة و التحالف الشيعي ، اضافة الى تحريض الشارع العراقي نهاية الشهر الحالي ، مؤكدا ان المؤامرة جاءت بدعم من المخابرات التركية والسعودية والقطرية . و اوضح المصدر : "ان المؤامرة تنفذ من قبل مندسين داخل القوات المسلحة بالتعاون مع الحزب الاسلامي و الحوار الوطني و حاتم السلمان و المجرم المدان طارق الهاشمي فضلا عن دعم اجهزة المخابرات التركية و السعودية و القطرية ، فيما تضمنت المعلومات هواجس و شكوك حول علم الولايات المتحدة الامريكية بتلك المؤامرة . و اضاف المصدر ان"هناك معلومات بوجود مؤامرة من قبل المندسين والذين تم اختراقهم داخل قوات الجيش العراقي و بعض الأجهزة الأمنية و خاصة الاستخبارية بالتعاون مع بعض القوى السياسية المعارضة لحكومة المالكي من الحزب الإسلامي و الحوار الوطني و شخصيات من المحافظات الغربية على رأسهم علي حاتم السليمان وطارق الهاشمي كما أشير في نص المعلومات ، حيث تم كسب عدد من المنتسبين في هذه الأجهزة الأمنية، فيما تشكل المخابرات التركية والسعودية والقطرية (غرفة عمليات مشتركة) , وسط شكوك بأن الولايات المتحدة على علم بهذه المؤامرة وغض النظر عنها" . و اضاف المصدر إن "بداية تنفيذ المؤامرة كانت تقضي بدخول قوة عسكرية ، مدججة بالسلاح ويحمل عناصرها هويات خاصة ، الى المنطقة الخضراء ، و التوجه مباشرة إلى منزل رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي بهدف اغتياله ، مع قادة في "حزب الدعوة" وبعض قادة الائتلاف الشيعي ، الموجودين بالقرب من مقر إقامته، وذلك بالتزامن مع توجه قوة عسكرية أخرى إلى مباني شبكة الإعلام العراقي، والتي تمثل الدولة العراقية، للسيطرة عليها وبث بيانات سيعلنها قادة المؤامرة الذين ينتمون إلى مذهب معين وهم ليسوا من الصفوف الأولى لمسؤولي وزارة الدفاع" . و تابع المصدر : "هناك بعض المؤشرات تفيد ان بعض القيادات العسكرية المعروفة ربما ستعلن تأييدها للمؤامرة على المالكي بعد التأكد من نجاحها و تحقيق أهدافها و بعدها سيتم التوجه إلى منطقة الجادرية للسيطرة على (مقر منظمة بدر والمجلس الأعلى الإسلامي) واعتقال وقتل الشخصيات السياسية فيها" . و بحسب معلومات المصدر فانه" سيتم اقتحام مقر المجلس الاعلى الاسلامي من قبل ميليشيات بزي عسكري قادمة من منطقة الدورة واعتقال السيد عمار الحكيم وبعض قادة المجلس الأعلى ومعظم عناصر هذه السرية من فدائيين صدام و تنظيم القاعدة تم تخصيصهم بهذا الأمر حصرا" . و لفت المصدر الى إن" القيادات العسكرية المتورطة في المؤامرة لديها ارتباطات "بنائب رئيس النظام البعثي المحظور عزة الدوري" و تم كسبهم ودفع مبالغ مالية وتطميعهم بمناصب رفيعة في حال نجاح العملية ، فضلا عن وجود قيادات أخرى لديها ملاحظات على طبيعة الوضعين السياسي و الأمني في العراق ولذلك هي تؤيد إي تحرك للتخلص من رئيس الوزراء و بعض القادة السياسيين في الائتلاف العراقي الموحد" . و اوضح المصدر : "ستكون مهمة تنظيم "القاعدة" تنفيذ هجمات إرهابية خاطفة ضد أهداف موالية للمالكي و أهداف في المناطق التي يعتقد أنها سترد على المؤامرة ، كما ستعمل هذه الفصائل على قطع الطرقات ومهاجمة بعض المواقع الأمنية والسجون وفق ما خطط له البعثيون بقيادة عزة الدوري والسيطرة على وزارة الداخلية وقتل القادة والمسؤولين فيها" . وأشار المصدر بان" معلومات ورسائل عثر عليها في منطقة الدور مسقط رأس الدوري , يتحدث فيها الدوري إلى قيادات أخرى بعبارات منها : "جاء يوم خلاص بغداد" كما يذكر فيها عبارة "الشرفاء من الجيش العراقي" ، مشددا على أن "قدرات القاعدة" لم تصل مستوى التخطيط الإستراتيجي وليس لدى التنظيم القدرات الميدانية ولا المعلومات الكافية عن الأجهزة الأمنية العراقية ، مثل التنظيمات التابعة لـ"حزب البعث" بقيادة الدوري ، كي تنفذ مؤامرة بهذا الحجم ، سيما وأن المستندات التي وقعت بيد الأجهزة التابعة للمالكي تؤكد إن تنظيم القاعدة حريص على كسب رضى الدوري والبعثيين لأن قيادة القاعدة في أفغانستان وباكستان تعلم أن أكثر من نصف تعداد عناصرها في العراق هم من البعثيين وفدائيي صدام وعناصر الحرس الجمهوري" . و اكد المصدر أن" الأجهزة الأمنية عثرت على وثائق تثبت أن للدوري له اليد العليا على قيادات في تنظيم "الدولة الإسلامية في العراق" بزعامة أبو بكر البغدادي ، و لذلك فان الأخير حريص على كسب ود البعثيين باستمرار لأنه يعلم إن التفاصيل اللوجستية والحيوية لمقاتلي القاعدة" في المدن العراقية تخضع لنفوذ الدوري، اضافة الى الاجتماعات المتكررة برعاية قطرية وقعت في الأردن وتم التفاهم على التعاون الأمني و العسكري بين الجانبين و تم تقريب وجهات النظر للحد من المد الشيعي" . واشار المصدر الامني ان "بعض العشائر في جنوب العراق ذي الغالبية الشيعية ستتحرك لدعم المؤامرة ضد المالكي والحكومة الحالية وإرباك الوضع الميداني في المحافظات الشيعية ، استناداً إلى وثائق كشفت عن أن الدوري خاطب بعض قادة هذه العشائر العربية (ذو سوابق بعثية ) التي لها عداء مع الجمهورية الإسلامية الإيرانية، كما إن البعثيين السابقين وضباط الجيش السابق سيتحركون في هذه المحافظات للإشراف على تنفيذ هجمات منظمة تستهدف إي قوات متجهة إلى بغداد أو أي (قوات إيرانية مفترضة تحاول عبور الحدود للدفاع عن حكم المالكي او الدفاع عن المراقد المقدسة وتدارك الأمر)" . و بين ان "المعلومات تشير الى معطيات أولية لتحرك ألوية عسكرية من داخل معسكرات في بغداد، وإن تنظيم القاعدة ربما يحضر لهجمات أكثر خطورة و نوعية و انه ربما حصل على دعم بعض القيادات في وزارة الدفاع العراقية لتسهيل وقوع هجمات إرهابية متفرقة تستهدف المدنيين غالبا" . و اعتبر ان الهدف الإستراتيجي لقيادة القاعدة هو إثارة الفتنة الطائفية لاضعاف الحكومة، في حين أن البعثيين بقيادة الدوري لا يسعون إلى حرب طائفية ويفكرون بكسب قطاعات واسعة من الشيعة لصالح التحرك ضد المالكي والائتلاف الشيعي وإسقاط الحكم الشيعي في العراق" . و تابع : ان" اجتماعات مكثفة لأعضاء حزب البعث الإرهابي تجري في محافظات وسط وجنوب العراق خاصة في البصرة وميسان والناصرية وواسط والديوانية حيث أصدرت أوامر من قيادة البعث إلى البعثيين المنضوين تحث على عودة البعث، للتهيئة التامة لما اسموه الجهاد والثار، وسبق وان تم الحصول على معلومات مؤكدة بان جهات تابعة إلى مخابرات حزب البعث (العودة) والمرتبطة بالمجرم الدوري، قامت بأخذ كافة المعلومات عن ضباط الدمج في الجيش العراقي والشخصيات السياسية وشيوخ العشائر ومتابعة تحركاتهم يوميا" . و خلص المصدر بقوله انه "سيتم نهاية الشهر الحالي ، تشكيل مظاهرة تشبه مظاهرات مصر حيث سيتم نصب خيم تزامنا مع وقوع عدد كبير من التفجيرات الإرهابية في بغداد أيضا".