محلل روسي : سياسات الغرب المزدوجة حيال ايران تتعارض مع معاهدة NPT
قال " ستانيسلاف ايفانوف" كبير محللي معهد الاقتصاد و العلاقات الدولية التابع لاكاديمية العلوم الروسية ان السياسات المزدوجة التي يعتمدها الغرب حيال برنامج ايران النووي و «اسرائيل» تتعارض مع معاهدة الحد من انتشار الاسلحة النووية (NPT).
و قال ستانيسلاف ايفانوف في مقال نشره امس السبت علي موقع "روسيا وايران" : ان الدول الغربية تلتزم الصمت حيال برنامج الكيان «الاسرائيلي» النووي و ترسانته النووية التي تضم اكثر من 200 راس نووي فيما ان هذا الكيان القائم علي اساس الحرب و الاحتلال شن وخلال العقود الاخيرة هجمات عديدة علي دول الجوار من حيث انه يري ضمان مصالحه في نشوب الصراع واستمرار الحروب الدامية في الدول الاخري . و صرح ايفانوف : هذا فيما لم نسمع يوما ما ان تكون امريكا او الدول الاوربية طلبت ولو مرة واحدة من مجلس الامن فرض الحظر علي تل ابيب . و تطرق ايفانوف الي سياسات امريكا و الغرب المعادية لايران ، و قال ان واشنطن فرضت ومن خلال اثارة الاجواء ضد برنامج ايران النووي وطرح بعض المزاعم الواهية بشان رغبة ايران في الحصول علي الاسلحة النووية ، فرضت علي مجلس الامن اصدار اربع قرارات عنصرية ضد ايران . و اوضح ان واشنطن عمدت علي فرض عدة حزم من العقوبات علي ايران وشجعت في اطار جهودها الدبلوماسية والسياسية، شركائها في الاتحاد الاوروبي والدول الاخري بالوقوف في خندق واحد في مواجهة ايران . و اشار ايفانوف في مقاله الي الهجوم الذي شنه الكيان «الاسرائيلي» علي المفاعل النووي العراقي عام 1981، والمفاعل النووي المفترض في سوريا عام 2007 وكذلك اغتيال هذا الكيان لعدد من علماء ايران النوويين وقال ان الدول الغربية دعمت جميع هذه الاجراءات غير القانونية ولم تستنكر مثل هذه المواقف العدائية . وكتب هذا المحلل الروسي: ان الشعب الروسي وكسائر الشعوب الحرة في العالم يدين مثل هذه الجرائم البشعة ويعتبرها اجراء ياتي في اطار ارهاب الدولة . و اشار المحلل الروسي في معهد الاقتصاد والعلاقات الدولية، الي الهجمات السايبرية التي تتعرض لها المنشآت الصناعية والنووية الايرانية من قبل امريكا وبعض الدول الغربية والكيان الصهيوني وقال ان فايروس ستاكسنت الذي استهدف المنشات النووية الايرانية تم انتاجه و استخدامه من قبل «اسرائيل» وبالتعاون مع مجلس الامن القومي الامريكي . و اضاف ان ادوارد اسنودن العميل السابق لدي وكالة المخابرات المركزية الامريكية كشف لدي حديثه مع مجلة اشبيغل عن هذه المؤامرة . و جاء في المقال ان قراصنة الكمبيوتر الامريكيين و«الاسرائيليين» لم يحاولوا فقط تعطيل المنشآت النووية الايرانية، بل توجيه ضربات الي منظومة ادارة المحطات والوحدات النفطية والمنشات الحيويه الاخري . واوضح المحلل الروسي ان الحرب الاعلامية والنفسية التي بداتها امريكا و «اسرائيل» ضد ايران منذ فترة لازالت مستمرة حتي الان وغالبا ما نسمع التهديدات التي تطلقها واشنطن و تل ابيب ضد ايران . واضاف ايفانوف: ما يثير الاستغراب هو انه ليس الامم المتحدة فحسب بل روسيا والصين والدول الاخري لم تبد اي ردة فعل ازاء العدوان الفاضح لامريكا و«اسرائيل» ضد ايران. وقال ان تل ابيب وواشنطن، تنشطان ومنذ فترة لشن حرب غير معلنة ضد ايران، وبسعي واشنطن، فُرضت عقوبات دولية احادية الجانب ضد ايران والتي تتنافي مع كل المواثيق والمعايير الدولية. وانتقد ايفانوف امتناع روسيا من تسليم ايران منظومة صواريخ (اس-300) ، وقال ان المسؤولين الروس وباجرائهم هذا، عملوا حتي اكثر من عقوبات الامم المتحدة . وطالب ايفانوف، الحكومة الروسية الي ابداء المزيد من الاهتمام بتنمية التعاون مع الجمهورية الاسلامية الايرانية سيما علي الاصعدة الامنية والعسكرية وان تعتبره في اطار دعم الاستقرار والامن بالمنطقة.