روحاني يستعرض رؤيته لمستقبل البلاد ويؤكد : الكفاءة والأداء هما الاساس في اختياري للوزراء

روحانی یستعرض رؤیته لمستقبل البلاد ویؤکد : الکفاءة والأداء هما الاساس فی اختیاری للوزراء

حضر رئيس الجمهورية الدكتور حسن روحاني صباح اليوم الاثنين اجتماع مجلس الشورى الاسلامي للدفاع عن وزرائه المرشحين للتشكيلة الحكومية الجديدة ، و اعرب عن امله بتصويت نواب الشعب على اهلية اعضاء الحكومة الحادية عشرة خلال اجتماع اليوم وغدا وربما بعد غد ، مبديا ثقته بان الاخلاق الدينية السامية والانصاف سيسودان جميع جميع مراحل عملية التصويت على منح الثقة للوزراء .

و اعتبر الرئيس روحاني الكفاءة و الأداء هما المعيار في انتخاب الوزراء ، و قال ان اي شخص او تيار سياسي لم يؤثر عليه في انتخاب الوزراء مؤكدا انه سيدافع امام نواب الشعب عن اهلية كافة الوزراء المقترحين لتشكيلة حكومته . كما اعتبر روحاني حضور الوزراء المرشحين في اجتماعات اللجان التخصصية بمثابة الحوار و التعاضد و التفاهم ، و قال : لقد تم خلال اجتماعات اللجان التخصصية و الفرعية طرح الكثير من الاسئلة في اجواء ودية سادتها الصراحة و جرى تبادل الكثير من المعلومات و ازيل الكثير من حالات سوء الفهم و الغموض .و لفت روحاني الى الاسباب التي دعته للمشاركة في الانتخابات الرئاسية و قال : انني وفي ضوء معرفتي لظروف البلاد الحساسة و بعد اجراء الكثير من المشاورات والدراسات قررت خوض غمار المنافسة الانتخابية و سعيت منذ البداية لاطلاع الشعب بصورة صحيحة و شفافة على تحليلاتي ازاء هذه الظروف الحساسة والتوجهات التي اتصورها لتحسين الامور . و اضاف الرئيس روحاني ان الشعب اثبت بصوته تأييده لهذه الرؤى و التحليلات والتوجهات . و اشار الرئيس روحاني الى ان البلاد تعيش اليوم ظروفا اقتصادية واجتماعية حساسة وان الضغوط الدولية ضاعفت المشاكل التي تعاني منها البلاد ، و قال ان هذه الضغوط ركزت في الاساس على هذه المسالة وهي فرض القيود على مسارات اتصال البلاد مع الخارج او غلقها . و  في موضوع الاقتصاد الداخلي اشار روحاني الى انه كان بالامكان للدولارات النفطية ان توفر فرصة استثنائية لايجاد امكانيات جديدة في البلاد و توفير المزيد من فرص العمل ، و قال رغم ذلك فان مساعي الحكومة لتوفير الحاجات الاجتماعية خلال الاعوام الماضية ادت الى حدوث قفزة في الميزانية و ان تواجه الحكومة زيادة في التزاماتها وان تواجه الواردات عبر العائدات النفطية نموا يستلزم استمرار وامتلاك عائدات نفطية كبيرة . و تابع الرئيس روحاني بان الحكومة وفيما يتعلق بقضايا ومشاكل البلاد ستتابع مسارين متوازيين ، فمن جانب سنسعى في المجال الدبلوماسي للتغلب على التحدي الدولي القائم في اطار سياسة الشعب الداعية للاستقلال و ان نتمكن من ايقاف المسار الراهن غير الجيد، وان نعتبر من جانب اخر محدودية المصادر بمثابة فرصة لزيادة الانشطة ، اي انه ينبغي علينا اولا زيادة المصادر الاقتصادية وان نعمل ثانيا العمل على تطويرها . واكد الرئيس روحاني في كلمته بان الاولوية الاخرى للحكومة هي خفض نسبة التضخم من خلال السيطرة على تسارعه و ان خفض التضخم من شانه ان يزيد نمو الاستثمارات ويساعد في تحقيق الاستقرار الاقتصادي حيث ان نتائجها الايجابية ملحوظة . و فيما يتعلق بالسياسة الخارجية للحكومة اكد روحاني ان الحكومة تؤمن في السياسة الخارجية بالاعتدال الذي يعني التوازن بين الحقائق والاهداف، وشدد على انه لا مكان للافراط والتفريط في نهج الاعتدال واضاف، ان نهج الحكومة في السياسة الخارجية هو التحرك الواقعي والذكي والتعاطي البناء بهدف الارتقاء بمكانة ايران وامنها وتطورها، وتحقيق مصالحها الوطنية وتنميتها الشاملة. واعتبر الرئيس روحاني ازالة التوتر و الحيلولة دون حدوث التوتر وايجاد التعاطي المتبادل ، محورا اخر للسياسة الخارجية للحكومة واضاف، ان التعاطي البناء يكون على اساس الاحترام المتبادل ومن موقف التكافؤ . و اكد رئيس الجمهورية ان مجال السياسة الخارجية ليس مجال النزاعات الحزبية ، واضاف ان مثل هذا المجال الخطير يتطلب الانضباط في الكلام والممارسة وتصميم وتقديم مواقف منسجمة ومدروسة وشاملة وتنفيذ دقيق، ذلك لان السياسة الخارجية هي مجال اتخاذ القرار الذي يتحقق بالدقة في العمل . و تابع قائلا ان ادنى حالة من عدم الدقة في السياسة الخارجية سيخل بامن البلاد ويؤدي الى حدوث اضرار لا يمكن التعويض عنها . وفيما يتعلق باهدافه في المجال الثقافي والفني ، قال روحاني ان صون الثقافة والهوية الدينية والوطنية وتعزيز الاقتدار الثقافي ورفع مستوى الثقافة العامة وتعزيز المؤسسات المهنية والتنظيمات الثقافية والارتقاء بالمنزلة الاجتماعية للكوادر الثقافية وازدهار اقتصاد الثقافة والفن وتوسيع الاتصالات العالمية في مجال الثقافة والفن وكذلك الاستفادة من امكانيات تكنولوجيا الاتصالات لتعزيز الاهداف الثقافية للدولة، تعتبر من البرامج الثقافية لحكومة "التدبير والامل" . واضاف الرئيس روحاني لقد شعرت بان المجتمع قد ضاق ذرعا من الافراط و التفريط وان الاعتدال نهج يرحب به الشعب ، و الان حيث نجحت في الانتخابات ارى بانه يمكننا تلبية مجموعة مطاليب الشعب بصورة مناسبة في اطار جدولة زمنية معقولة وفي ظل تعاون جميع القوى . و لفت روحاني الى المساعي التي بذلتها فرق العمل المؤلفة من نخب البلاد لاختيار التشكيلة الحكومية ، و قال : بما انني عزمت على الافادة من افكار النخب في البلاد لاختيار الحكومة فقد شكلت 4 فرق عمل في مجالات الاقتصاد والسياسة الامنية والسياسة الخارجية والاجتماعية والثقافية حيث عمل 20 فريق عمل فرعي منبثق عن فرق العمل الاصلية ، والتي ضمت اكثر من 6 الاف شخص عملوا بصورة مكثفة لصياغة البرامج وتقديم لائحة الحكومة المقترحة . واعتبر روحاني الحكومة المقترحة حصيلة للعقل الجمعي للكثير من نخب البلاد ، و قال انه لم يكن هنالك اي تخصيص حصص للاجنحة والاحزاب والتنظيمات عند اختيار الوزراء المرشحين ، و قد تم الاشتراط مع جميع الوزراء بان افكارهم و واراءهم وتوجهاتهم الماضية محترمة الا ان اختيارهم جاء فقط في ضوء الخبرة والتخصص والعلم والالتزام والكفاءة التي يمتلكونها . واوضح روحاني بان الاساس في اختيار الحكومة هو الكفاءة والاعتدال وعدم الاخذ بنظر الاعتبار التوجهات الحزبية والفئوية ، واكد ان الوزراء المرشحين اختيروا على اساس 28 معيارا ، و اضاف لقد تم اختيار الوزراء المرشحين وفقا لهذه المعايير التي لا مجال لذكرها لضيق الوقت .

ثم قدم الرئيس روحاني وزرائه المرشحين لتشكيلة الحكومة الجديدة ، حيث استعرض كفاءاتهم ومؤهلاتهم لتولي الوزارات المعنية . والوزراء المرشحون هم :
عباس آخوندي (الطرق وبناء المدن والاسكان)
حسين دهقان (الدفاع واسناد القوات المسلحة)
جعفر ميلي منفرد (العلوم والتعليم العالي)
محمود حجتي (الجهاد الزراعي)
محمود واعظي (الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات)
حميد جيت جيان (الطاقة)
علي جنتي (الثقافة والارشاد الاسلامي)
مسعود سلطاني فر (الرياضة والشباب)
عبد الرضا رحماني فضلي (الداخلية)
بيجن زنكنة (النفط)
محمد رضا نعمت زادة (الصناعة والمناجم والتجارة)
محمد جواد ظريف (الخارجية)
علي ربيعي (العمل والشؤون الاجتماعية)
علي طيب نيا (الاقتصاد والشؤون المالية)
مصطفى بورمحمدي (العدل)
محمود علوي (الامن)
حسن هاشمي (الصحة والعلاج والتعليم الطبي)
محمد علي نجفي (التربية والتعليم)

الأكثر قراءة الأخبار ايران
أهم الأخبار ايران
عناوين مختارة