حملة الاستيطان الصهيونية أخطر من أي وقت .. الاحتلال يتلاعب بالسلطة الفلسطينية والأخيرة تهدد بالمقاطعة

حملة الاستیطان الصهیونیة أخطر من أی وقت .. الاحتلال یتلاعب بالسلطة الفلسطینیة والأخیرة تهدد بالمقاطعة

جاء إعلان وزارة البناء والإسكان الصهيونية ظهر أمس الاحد المصادقة لبناء نحو 1200 وحدة استيطانية في القدس المحتلة و في الكتل الاستيطانية في الضفة الغربية ، كالصفعة للسلطة الفلسطينية التي تلهث وراء المفاوضات مقابل الإفراج عن الـ 104 أسير قبل اتفاقية أوسلوا الخيانية فقط ، مما دفعها لامتصاص غضب الشارع بتهديد طرف المفاوضات بإمكانية التغيب عن جلسة الأربعاء كردة فعل قد لا تنفذ .

و ياتي الحديث عن طرح أي مشاريع استيطانية جديدة في القدس والضفة الغربية بموافقة الولايات المتحدة الأمريكية الراعي للمفاوضات العقيمة و في محاولة منها لإحراج السلطة . و اوضح اعلان الاحتلال الصهيوني ان وزارة الاسكان ستقوم بتسويق نحو 800 وحدة سكنية في الأحياء "جيلو" و "هارحوما" و "بيسغات زئيف" ونحو 400 وحدة سكنية في مستوطنات اريئيل وافرات ومعاليه ادوميم وبيتار .
و جاء تعقيب أولي من الاحتلال عندما وصف رئيس حزب ميرتس اليساري زهافا غالؤون هذا القرار بعبوة ناسفة وضعتها الحكومة من أجل تصفية المفاوضات مع الفلسطينيين .
الى ذلك قال الدكتور جمال عمر الخبير في شؤون الاستيطان : "لقد حذرنا في السابق من طبيعة الوحدات الاستيطانية التي يتم طرحها , كون ان الطروح الحالية تسعي للربط بين الوحدات الاستيطانية المتفرقة , وفرض مزيد من السيطرة على الأراضي الفلسطينية في الضفة المحتلة" . و تساءل الدكتورعمر قائلا : ما هي الشروط التي حققها الاحتلال للسلطة مقابل العودة للمفاوضات اذ لا يوجد أي شرط فلسطيني قد تحقق مقابل العودة للمفاوضات , والاستيطان قد عاد وبوتيرة اكبر وبدعم امريكي . و اضاف : "ما يقوم به الاحتلال حاليا أسلوب امني خطير للغاية , فهو يحاول السيطرة على الأراضي الفلسطينية بطرقة مدروسة" , مستهجناً تصريحات عريقات عندما قال "يقول إنهم يستفزون لترك طاولة المفاوضات, وأنا اقول لهم عليكم ترك المفاوضات وبشرف كوننا في اضعف وقت من ناحية دبلوماسية" .
من جانبه ، اعتبر خليل التفكجي الباحث في شؤون الاستيطان إعلان البلدية ووزارة الاسكان الصهيونية رسالة للجانب الفلسطيني بان الاستيطان لن يكون مخفيا وصامتاً بل علني وليس كما وعد الجانب الصهيوني بل بشكل معلن ومباشر لارضاء اليمين الصهيوني وللحفاظ على تماسك اكثر الحكومات الصهيونية تطرفاً . و أشار الى ان ما صودق عليه اليوم يأتي منسجماً مع ما صودق عليه في الايام القليلة الماضية في منطقة الاغوار والمستوطنات المعزولة ، مضيفا "اما بالنسبة للقدس فيأتي ضمن الرؤية الشاملة التي جاءت في مشروع القدس2020 والتي تنص على بناء 58 آلف وحدة استيطانية في المدينة و محيطها لترسيخ ضمها لقوات الاحتلال وفصلها نهائياً عن الضفة الغربية كعاصمة ابدية لـ«إسرائيل»" . و بيّن أن المناقصة تنص على بناء 800 وحدة استيطانية في مستوطنات "غيلو"أ و ب، وجبل ابو غنيم"هار حوماه" - 400 وحدة استيطانية ، وفي "بسغات زئيف" في شمال القدس 183 وحدة استيطانية و"معليه أدوميم" (92) و في مستوطنة "أرئيل" (117 وحدة سكنية)قرب نابلس ، و"إفرات" (149)، و"بيتار عيليت" (36 وحدة سكنية) . هذا و صرح مسؤول فلسطيني بأن القيادة الفلسطينية ستجتمع للنظر في امكانية مقاطعة الاجتماع المقرر عقده يوم الأربعاء في القدس، لاستئناف المفاوضات مع الجانب «الإسرائيلي» . و نقل الموقع الالكتروني لصحيفة "هاآرتس" العبرية ، عن المسؤول الذي لم تكشف هويته قوله ، أن الرئيس الفلسطيني محمود عباس و القيادة الفلسطينية ستنظر بشكل جدي في عدم حضور الجانب الفلسطيني للاجتماع بعد الإعلان «الإسرائيلي» الرسمي بناء وحدات استيطانية جديدة في مستوطنات الضفة والقدس . و وفقا للمسؤول الفلسطيني فإن القرار النهائي في الحضور من عدمه سيتم إقراراه خلال اليومين المقبلين أي قبل يوم واحد من الاجتماع، مشيرا إلى أن لقاء موسع للقيادة الفلسطينية سيعقد للبحث في ذلك . و قال هذا المسؤول للصحيفة "إن الرئيس عباس لن يتردد على الإطلاق في التوصل إلى قرار مع الأغلبية من أعضاء اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير واللجنة المركزية لحركة فتح بعدم حضور اجتماع يوم الأربعاء المقبل" . و أضاف هذا المسؤول "إن القيادة الفلسطينية ترى في الإعلان «الإسرائيلي» عن بناء وحدات استيطانية جديدة بأنها محاولة لتقويض المحادثات وأنها تمس بأي قرارات مستقبلا"، موضحا أن هناك اتصالات تجري مع الأميركيين والأوروبيين حول سلوك «إسرائيل» . وتابع القول "كل هذا يعني شيئا واحدا فقط ، أن المسؤولين «الإسرائيليين» يفعلون كل شيء من أجل إفشال المفاوضات ولذلك نحن بحاجة لتدخل كافة الأطراف للجم وزراء الحكومة «الإسرائيلية» الذين كل يوم يحاولون تقويض المحادثات" .
فيما قال مسؤول في حركة فتح للصحيفة "إن الرئيس عباس سوف يحاول إقناع القيادة الفلسطينية بمواصلة المحادثات ولكن التصريحات «الإسرائيلية» لا تبشر بخير اتجاه المفاوضات السياسية".

أهم الأخبار انتفاضة الاقصي
عناوين مختارة