مساعد وزير الدفاع الامريكي السابق : النخب السياسية في امريكا تعارض استمرار الحظر علي ايران
اشار مساعد وزير الدفاع الامريكي السابق الجنرال "رابرت جي غارد" الي الاستياء المتزايد للنخب و خبراء السياسة الخارجية في امريكا من استمرار الضغوط والحظر المفروض علي ايران و قال : اذا واصلت واشنطن الضغوط والمواقف المتصلبة ازاء حكومة حسن روحاني فان مستقبل التعاون بين امريكا والاتحاد الاوربي بشان برنامج ايران النووي سيتعرض دونما شك الى الخطر .
و انتقد الجنرال جي غارد في تصريح خاص لوكالة "ايرنا" استمرار الكونغرس الامريكي في لهجة التهديد و تصعيد الحظر علي ايران بعد تولي الدكتور حسن روحاني الرئاسة ، و قال : من الواضح ان اعتماد مثل هذه السياسة ازاء طهران لا مبرر له ويفتقد للمصداقية لدي النخب و خبراء السياسة الخارجية الامريكية. واضاف : من وجهة نظري انه بعد 3 عقود من العداء فان مثل هذا التصرف وعدم وجود علاقات مع ايران قد تحول الي امرعبثي . وفيما يتعلق بتصريحات المسؤولين الامريكيين بشان اجراء مباحثات مع طهران من جهة وتصعيد الضغوط عليها من جهة اخري وبشكل متزامن قال: ان الحكومة الامريكية تواصل الضغوط وفرض الحظر وتقول حينها انه لابد ان تخطو طهران الخطوة الاولي ، اي انهم يريدون التوصل الي النتيجة المنشودة من الوهلة الاولي دون ان يقدموا اي حافز او اقتراح جذاب للجانب الاخر . واضاف : لا يمكن ان نتوقع من بلد ان يقبل بالنتيجة التي نريدها كشرط مسبق في المفاوضات بل لابد ان يكون الحوار علي قدم المساواة والتعامل ثنائي وذو اتجاهين . واشار الي الانتقادات المتزايدة للنخب الامريكية لمواقف البيت الابيض ، و قال : هناك شخصيات كبريجينسكي ( مستشار الامن القومي الامريكي السابق ) ممن ادركوا طبيعة السياسة الخارجية الامريكية باتوا يشددون اليوم علي اجراء حوار مباشر مع ايران الا ان نواب الكونغرس غير قادرين علي استيعاب هذا الموضوع بعد . و حذر المسؤول السابق في البنتاغون من تداعيات الخطوات التي يتخذها التيار المتطرف في واشنطن ضد الجمهورية الاسلامية الايرانية ، و قال : اذا ما استمرت الولايات المتحدة في سياساتها المتصلبة وتصعيد ضغوطها ضد ايران للحصول علي تنازلات من جانب واحد فان ذلك سيؤدي الي ايجاد شرخ بين امريكا واوروبا . و اشار الجنرال غراد الي ردود الافعال الايجابية لزعماء اوروبا بشان انتخاب حسن روحاني و نتيجة الانتخابات الاخيرة في ايران وقال: اعتقد ان الاتحاد الاروبي له وجهة نظرة ايجابية وافضل من امريكا ازاء اجراء الحوار مع طهران كما ان روسيا و الصين لم تواكبا الحظر المفروض علي ايران ، و بالتالي فان تصعيد الضغوط علي طهران سيعرض آفاق الاجماع الاوروبي الامريكي للخطر.





