حماس : لا شرعية لعباس بالتنازل عن أي شبر من فلسطين

جددت حركة المقاومة الإسلامية "حماس" رفضها لمسار المفاوضات العبثية مع كيان العدو الصهيوني ، معتبرة إياه "تجميلاً لوجه الاحتلال وصورته أمام المجتمع الدولي بدلاً من عزله ومحاكمة قادته كمجرمي حرب علي ما اقترفوه من إرهاب وجرائم ضد شعبنا علي مدار العصور" .

و شددت حركة حماس ، في مؤتمر صحفي عقدته مساء امس الاثنين علي أنه "لا تفويض ولا شرعية لأبو مازن و فريقه التفاوضي بالتنازل عن شبر من أرض فلسطين أو أي من حقوق شعبنا في أرضه ووطنه وحق العودة" . و قالت حماس : "بعدما استطاع الشعب الفلسطيني و مقاومته الباسلة أن تفرض معادلة جديدة في المنطقة ، رسمتها بالدم ، و أجبرت العدو الصهيوني علي إدخال ملايين المستوطنين إلي الملاجئ و بعدما استطاعت المقاومة لأول مرّة في تاريخ المنطقة ضرب حصون العدو في تل ابيب و في القدس .. وفي الوقت الذي استعادت فيه جماهير شعبنا وأمتنا دورها كصاحبة الكلمة والقرار في تقرير مصيرها ؛ يطلّ علينا فريق المفاوضين المفرطين الذين تنازلوا قبل ذلك عن الثوابت المتمثلة في حق الإنسان في أرضه وعقيدته ومقدساته ليبدأ خطوة جديدة في مسلسل التنازلات محكوماً عليها مسبقاً بالفشل التام و باعتراف الجميع تحت حجة تحميل العدو الصهيوني مسؤولية إفشال عملية التسوية التي استمرت أكثر من 22 عاماً" . و اعتبرت حماس أن هذه الخطوة تأتي "متزامنة مع حالة الانشغال التي تعيشها الثورات العربية في أوضاعها الداخلية في مشهد يكرر مشهد مفاوضات مدريد التي أفضت إلي اتفاق أوسلو المشؤوم" ، معربة عن استغرابها من أن يذهب عباس وفريقه إلي هذه الخطوة التفاوضية متجاهلاً إجماع الشعب الفلسطيني بفصائله المختلفة بما فيها فصائل منظمة التحرير و فعالياته الاجتماعية علي رفض هذا النهج الذي ينذر بتصفية القضية الفلسطينية . و دعت حماس كافة فصائل الشعب الفلسطيني و قواه الحية للتوحد في مواجهة هذه الخطوة الجريمة لتصفية القضية الفلسطينية بأبعادها المختلفة الإنسان والعقيدة والأرض، كما دعت جماهير الشعب الفلسطيني في شتي أماكن تواجده للتعبير عن رأيه وغضبه تجاه هذه الخطوة المشبوهة بكل الوسائل المشروعة والمتاحة، مطالبة في الوقت ذاته الجامعة العربية والدول العربية والإسلامية إلي ˈرفع الغطاء عن هذه العملية التفاوضية لما تمثله من تفريط بدماء الشهداء الذين ضحوا من أجل فلسطين والتنازل عن القدس والأقصي والمساس بوحدة الأمة وكرامتهاˈ.
وفي الوقت الذي أعلنت فيه ˈحماسˈ ترحيبها وسعيها الحثيث لتحرير أي أسير فلسطيني من سجون الاحتلال ؛ أكدت أن ˈطريق الحرية هو طريق البطولات والتضحيات ، هذه الطريق التي عرفها كل فلسطيني وعربي في صفقة وفاء الأحرار وما سبقها من صفقات وليس علي حساب ثوابت الشعب الفلسطيني وحقوقه وكرامتهˈ.
في السياق ذاته ؛ رأت الحركة أن ˈالحديث الآن من طرف السلطة عن المصالحة وسط هذه التنازلات الخطيرة يصبح ضرباً من العبث والاستهزاء بمشاعر الشعب ومتطلباته وثوابتهˈ. و كررت ˈحماسˈ التأكيد علي تمسكها بالثوابت الفلسطينية ، موضحة أن ˈحق اللاجئين الفلسطينيين بالعودة إلي أرضهم وبيوتهم التي طردوا منها حق جماعي وفردي لكل فلسطيني لا يملك أحد أيا كان التنازل عنه أو المساومة عليه ، و نؤكد رفضنا التوطين في أي مكان وندعو الدول العربية إلي رفض التساوق مع مثل هذه الطروحات الخطيرةˈ . كما أكدت حماس خيار المقاومة حتي تحرير فلسطين كل فلسطين وعودة اللاجئين كل اللاجئين وتحرير كل الأسري وتطهير القدس وفتحها أمام المؤمنين من كل بقاع الأرض تحت السيادة الفلسطينية .