نصر الله : زمن الهزائم ولّى والمقاومة عادت أقوى بكثير مما كانت عليه بحرب تموز والأقدام التي ستدخل ارضناسنقطعها

نصر الله : زمن الهزائم ولّى والمقاومة عادت أقوى بکثیر مما کانت علیه بحرب تموز والأقدام التی ستدخل ارضناسنقطعها

كشف الامين العام لحزب الله لبنان سماحة السيد حسن نصر الله ان "السلاح الذي استخدم في ضرب حيفا وما بعد حيفا ، خلال حرب الـ 33 يوما عام 2006 التي ألحقت الهزيمة التاريخية بكيان الارهاب الصهيوني و اطاحت بأسطورة الجيش الذي لا يقهر ، كان من سوريا و اعلن ان المقاومة هي التي قامت بعملية اللبونة ، مشددا على ان زمن الهزائم ولّى و ان المقاومة عادت أقوى بكثير مما كانت عليه في حرب تموز ، و مؤكدا ان الأقدام التي ستدخل ارضنا سنقطعها .

 

و قال السيد نصر الله عبر حوار صريح و شفاف اجراه الاعلامي التونسي المخضرم غسان بن جدو و بثته قناة "الميادين" الفضائية الليلة الماضية : أن "السلاح الذي استخدم في ضرب حيفا و ما بعد حيفا ، كان من سوريا" خلال حرب تموز 2006 ، كما كشف نصر الله و لأول مرة أن "الرئيس بشار الأسد وجه لي رسالة خلال الحرب تؤكد استعداد سوريا للإنخراط فيها" ، ضد «اسرائيل» . و تابع السيد نصر الله في حديثه عما جرى خلال حرب تموز حيث شدد أن صاروخ "الكورنيت" الذي حطم دبابات الميركافا كان من أهم مفاجآت المقاومة التي أعدتها لـ«إسرائيل» .

و كشف الأمين العام لحزب الله عن معلومات جديدة للميادين حول حرب تموز 2006 و الكثير من الذكريات والأسباب التي ساهمت في صنع الإنتصار على العدو الصهيوني . وكشف السيد نصرالله أن الحزب في حرب تموز لم يطلب من مقاتليه القتال حتى الاستشهاد، "أما في الاستراتيجية المستقبلية فالموضوع قد يختلف" . وقال السيد نصرالله إن الحزب كان مستعداً لوجستياً وبشرياً لمعركة لا تقل عن ستة أشهر ، و أن ما تم إطلاقه من صواريخ كان مقداره قليل ، أما الإمكانية وقتها فكانت أكبر من ذلك ، وأنه كان لدى الحزب القدرة في قصف تل أبيب لكنه لم يفعل ، قائلاً "نحن لا نهدد بعمل لا نقدر عليه ، ومعادلة (ما بعد بعد حيفا) التي أطلقتها خلال الحرب قصدت بها تل أبيب" . و اضاف : لقد "أدرك «الإسرائيليون» و من كان يفاوض في مجلس الأمن مستوى القيادة والسيطرة لدى المقاومة عند الساعة الصفر لوقف إطلاق النار" . و لفت الى ان "سلاح التواصل السلكي واللاسلكي لدى المقاومة كان من عناصر القوة التي لم يحسب لها «الإسرائيلي» الحساب وبقاء التواصل بين غرف العمليات المركزية والمحاور كان مفاجئاً لـ«الإسرائيليين»" ، معتبرا ان  "من أسباب الفشل الصهيوني في الحرب ضعف المعطيات و المعلومات و خطؤها" . و اكد ان سلاح الكورنيت غيّر في معادلة الحرب كاشفا انه لو اكمل «الاسرائيلي» الحرب كنا قادرين على تدمير مئات الدبابات . و قال سماحته : "امتلكنا سلاح الكورنيت المضاد للدروع و تدربنا عليه و انشأنا تشكيلا خاص به قبل حرب تموز بمدة" . و كشف انه "كان من الممكن تدمير القوة البرية «الاسرائيلية» لو استمرت حرب تموز" . كما لفت نصر الله الى انه في بنت جبيل تحديداً كان القرار بالقتال للآخر وعدم السماح لـ«الإسرائيلي» بالدخول إليها لرمزيتها .
واشار الى اننا في حرب تموز كنا قادرين على قصف تل ابيب لافتا الى انه قصد بما بعد ما بعد حيفا مدينة تل ابيب لكننا لم نبادر الى القصف وذلك من اجل حماية العاصمة بيروت . و قال السيد نصر الله ان من حمى بيروت هو المقاومة وليس القرار السياسي مؤكدا اننا اليوم لدينا القدرة على ضرب الكيان الصهيوني بالصواريخ من كريات إلى إيلات . و لفت الى ان  من أهم نقاط القوة في المقاومة هي العلاقة العاطفية الصادقة ، مشيرا الى ان الرسائل الى المقاومين خلال الحرب كانت موجهة الى الداخل والى العدو أيضاً .

و اعلن نصر الله أن المقاومة الإسلامية هي من تصدى في منطقة اللبونة الحدودية لقوة عسكرية صهيونية خرقوا الحدود اللبنانية قبل أكثر من أسبوع واوقعت فيها اصابات مؤكدة، معلنا نية التصدي لأي خرق عندما تعلم به المقاومة . و أشار السيد نصر الله إلى أنه كان لدى الحزب معلومات مسبقة بمرور فرقة من لواء غولاني التابع للجيش الصهيوني من اللبونة ، و تم زرع العبوات و تم تفجيرها و الإصابات مؤكدة ، مضيفا أن هذه العملية مقصودة ولم تكن بالصدفة ولا لغم ارضي من مخلفات الاحتلال «الاسرائيلي» . و أوضح السيد نصر الله أنه "دخلت مجموعتان «اسرائيليتان» الى اللبونة وكانت هذه المنطقة تحت مرأى المجاهدين الذين فجروا عبوات جديدة بالمجموعتين" ، و قال "نحن قمنا بعملية اللبونة لأسباب دفاعية والعدو «الاسرائيلي» فوجئ بهذا الرد" ، لافتاً إلى وقوع اشتباك من بعيد مع القوة «الإسرائيلية» التي تسللت إلى اللبونة . و شدد نصر الله على أن حزب الله لن يتسامح مع الخروقات «الاسرائيلية» البرية للبنان ، و على أن "الأقدام التي ستدخل إلى ارضنا عندما نعلم بها سنقطعها" ، و قال "اي مكان يدخل اليه «الاسرائيليون» داخل الاراضي اللبنانية عندما نعلم به سنواجهه" ، و أضاف : "من حقنا ان لا نسكت عن اي خرق لأرضنا وهذه ليست خروقات فقط للسيادة بل خروقات عملاتية وهذا لن نسكت عليه" . وإذ أشار السيد نصر الله إلى أن في لبنان من لا يعتبر «اسرائيل» عدوا ولا يتصرف معها كعدو و يتعاطون مع سوريا كعدو ، وصف موقف رئيسي الجمهورية ميشال سليمان و الحكومة نجيب ميقاتي حول الخرق الصهيوني في اللبونة بـ"الضعيف" ، مؤكدا أن القوات الدولية الموجودة في الجنوب (اليونيفيل) تغض الطرف عن الخروقات الصهيونية . و لفت السيد نصرالله الى ان خرق اللبونة ليس الاول الذي يقوم به جيش الاحتلال مشيرا الى اننا بدانا نشعر مؤخرا بخروقات «اسرائيلية» على الحدود ذات طابع عملاني لعمليات قد تستهدف المقاومة والناس .
كما كشف السيد نصرالله عن زيارة قام بها بصحبة الشهيد الحاج عماد مغنية إلى قلب مدينة بيروت في الليل أثناء حرب تموز ، و قال "تجولنا في بيروت وتفاجأنا بمشهد الزحمة ، وكأننا نعيش في دولتين.. ولكن الجولة في بيروت زادت من عزمنا على حمايتها"، معتبراً أن "من حمى بيروت هو المقاومة وليس القرار السياسي". و مما رواه عن الحرب قال السيد نصر الله : "اثناء الحرب خرجت من الضاحية برفقة الحاج عماد مغنية و تجولنا في مدينة بيروت .. تمشيت و اشترينا بوظة وسندويشات ثم عدنا ادراجنا إلى ضاحيتنا المظلومة ، و الجولة في بيروت زادت عزمنا على حمايتها" .

كما تحدث السيد نصرالله عن اللحظات التي أعلن فيها عن تدمير المقاومين للبارجة الصهيونية في عرض البحر ، أثناء إلقاء سماحته كلمة مباشرة، حيث أتى أحد القياديين في الحزب وأبلغ السيد بالإشارة بأن المقاومين تمكنوا من ضرب البارجة فطلب منه السيد كتابة ذلك على ورقة ليتأكد قبل أن يعلن النبأ، وبالفعل قام بتأكيد الخبر، وأعلنه السيد على الهواء مباشرة  . و كشف نصر الله انه كان في الضاحية الجنوبية لحظة قصف البارجة الصهيونية في حرب تموز ، و اضاف : "عند ضربت البارجة كنت اتحدث على الهواء مباشرة و أبلغني أحد الإخوة بنجاح العملية" .

                                      

و حول دور سوريا في دعم المقاومين اكد السيد نصر الله ان "جزء كبيرا من جهوزية المقاومين كان يعتمد على سوريا و عمدة السلاح الذي ضرب حيفا وما بعد حيفا كانت صواريخ سورية و كانت صواريخ ممتازة" ، كاشفا ان سلاح الكورنيت هو من سوريا و انه "اثناء الحرب فتحت مخازن الجيش السوري للمقاومين دون اي تحفط على اي نوع و اي كم من السلاح" . و نقل نصر الله عن الرئيس السوري قوله له خلال الحرب : أن مصير لبنان و سوريا واحد ، و اضاف ان  الرئيس بشار الأسد أبدى استعداد سوريا للإنخراط في مواجهة العدوان على لبنان . و اضاف ايضا : طلبت من الرئيس الأسد التريث في الانخراط في الحرب ولم نرغب في نشوب حرب اقليمية .
و اشار الى اننا "لم نأخذ سلاحا من ايران خلال حرب تموز لان لم نكن بحاجة لذلك" . و لفت الى ان "معنويات الناس خلال حرب تموز كانت ممتازة ووسائل الإعلام كانت تبحث عن موقف سلبي" ، مؤكدا "اننا لم نكن نريد ان نحمل أهلنا وناسنا ما لا طاقة لهم" .

كما اكد ردا على سؤال حول قصف المجمعات السكنية و الدينية انه لم يذهب إلى مجمع سيد الأوصياء ولا إلى مجمع الإمام الحسن طيلة فترة الحرب و اضاف : أميل إلى فكرة أن الناس هم من كانوا مستهدفين في قصف مجمع الإمام الحسن ولم يكن فيه غرفة عمليات ولا شيء . و تطرق السيد نصر الله في حديثه إلى الداخل اللبناني بقوله "هناك البعض في لبنان لا يعتبر أن «إسرائيل» عدواً ، بل يعتبر سوريا هي العدو" ، مضيفاً أنه "لو سلمنا رقبتنا إلى فؤاد السنيورة لقطعها" . و اكد نصر الله ان الرئيس لحود موضع ثقة بالمطلق خصوصا في موضوع المقاومة و ان الرئيس بري من كبار المقاومين ونحن وحركة أمل أبناء مدرسة واحدة . و اضاف : رئيس الحكومة آنذاك فؤاد السنيورة لم يكن موثوقا في ملف المقاومة على الإطلاق منذ اللحظات الأولى حتى اللحظات الأخيرة .

الأكثر قراءة الأخبار الشرق الأوسط
أهم الأخبار الشرق الأوسط
عناوين مختارة