"يديعوت أحرونوت" : أمريكا عاجزة عن أداء أي دور في الشرق الاوسط بعد افلاسها في سوريا ومصر


"یدیعوت أحرونوت" : أمریکا عاجزة عن أداء أی دور فی الشرق الاوسط بعد افلاسها فی سوریا ومصر

رات صحيفة "يديعوت أحرونوت" الصهيونية ان الولايات المتحدة الامريكية بإدارة الرئيس باراك أوباما تعيش في حالة ارتباك ولا يقين حيال دورها في الشرق الأوسط ، فيما تنزلق مصر نحو حربٍ أهلية وفوضى وتبتعد عن روح الديمقراطية والحكم المستقر .

و بحسب الصحيفة ، فإن "الإخفاق الأميركي في الشرق الأوسط مستمر وخطير ومرة تلو أخرى تثبت إدارة أوباما قلة فهمها وقُصر نفسها ، و بشكلٍ خاص غياب قيادتها عن كل ما يتصل بالتحولات الدراماتيكية في الشرق الأوسط. فأوباما دان سياسة ادارة جورج بوش بسبب رؤيتها الخاطئة لقدرة اميركا على بلورة الشرق الأوسط ومحاربة الإرهاب. لكن يبدو ان ادارته كررت نفس اخطاء ادارة سلفه بل وحتى زادت عليها" . و في مقال للكاتب يوسي شاين ، تابعت الصحيفة " في ولايته الاولى ركزت ادارة اوباما على الانسحاب من العراق وافغانستان وبث روح جديدة في منطقتنا منطلقة من روحية خطاب القاهرة ، وبهذا الخصوص وقعت الولايات المتحدة الاميركية في أزمة ثقة مع القدس وجمدت المفاوضات مع الفلسطينيين . أما اليوم فتجد ادارة اوباما نفسها مفلسة كلياً أمام احداث سقوط أنظمة وحتى دول نفسها" . و أضافت الصحيفة : "في سوريا ، فقدت الإدارة الأميركية كل صلة بالواقع الصعب. ويبدو ان ليس لواشنطن أي قدرة تأثير على الأحداث الفوضوية فيها، ولم تُفلح في الوقوف ضد نظام بشار الأسد وحليفه (السيد) نصر الله، وضد روسيا، وضد اجتياح قواتٍ جهادية، ولم تضع خطوطاً حمراء واضحة لانتشار العنف. ولم تشخّص واشنطن بصورة واضحة معارضة بديلة، واليوم هي غير قادرة على تقديم أي حل للفوضى المستمرة في سوريا" . و تابعت الصحيفة : "في مصر ، الحليفة المهمة والعزيزة للولايات المتحدة ، الفشل صارخ ومدوٍّ أكثر بعدة مرات. في البداية خسر أوباما حليفه مبارك بتصرف هاو، ثم خسر لاحقاً القوى الديمقراطية في الشوارع، بل وحتى خسر الإسلاميين الذين تولوا السلطة بانتخابات بفضل ثورة التحرير الأولى. في ثورة 2013، خسرت أيضاً الإدارة في واشنطن الجيش، ثم طالبي الديمقراطية العلمانيين، وطبعاً خسرت الاخوان المسلمين الذين تعاونوا معها. الإدارة تعمل متأخرة، وتخطئ في ردّات فعلها، وأحياناً يبدو أنها تسعّر اللهيب بدل الدفع نحو حلول حقيقية" . و أردفت الصحيفة "عملياً، إدارة أوباما التي تميزت بـ "كفاءة" القيادة من الخلف، كما حصل في ليبيا، لا تقود أصلاً. وليس عبثاً أنها تركز على «إسرائيل» والفلسطينيين كنقطة ضوء محتملة يمكن أن تنعكس على مكانتها في كل المنطقة. هذا الوضع حساس، خطير، بل وقابل للانفجار. عندما ترتهن الإدارة الأميركية للتسعة أشهر التي حددها جون كيري للمفاوضات، وفي وضعٍ كل شيء يشتعل من حولنا، العجلة من أجل التوصل الى تسوية «إسرائيلية» - فلسطينية تجعل من واشنطن أقل صبراً وأقل حساسية تجاه المستجدات" . ورأت "يديعوت احرونوت" أن "هذا الوضع يمكن أن يُحدِث ضغطاً لا لزوم له يمكن أن ينعكس أيضاً على تصميم وقدرة عمل الإدارة في المسألة الإيرانية. فالقدرة على المناورة في الوقت الذي تتكتك فيه كل الساعات في نفس الوقت تتسبب بخطرٍ فعلي على تحديد الأولويات الصحيحة في واشنطن. هذا هو التعبير عن الفشل الأميركي المتواصل . إنها تحديات هائلة للقوة العظمى الموجودة مكانتها حالياً في الشرق الأوسط في انحطاطٍ خطير. وعدما تكون الإمبراطورية الكبرى في حالة ارتباك فإن شظايا الاخفاقات تتطاير في كل الاتجاهات".

الأكثر قراءة الأخبار الدولي
أهم الأخبار الدولي
عناوين مختارة