نصر الله : نحن من سيحسم أي حرب ضدنا .. وسننتصر في معركتنا ضد الارهاب التكفيري كما انتصرنا على «اسرائيل»
قال الامين العام لحزب الله لبنان سماحة السيد حسن نصر الله اليوم الجمعة ان انتصار المقاومة اللبنانية في ايار 2000 اثبت بأن المقاومة قادرة على صنع التحرير و شدد على ان الانتصار التاريخي في 14 اب 2006 كان إجهازاً على مشروع «اسرائيل الكبرى» ، مؤكدا القول : نحن من سيحسم أي معركة معنا وسننتصر في معركتنا ضد الارهاب التكفيري كما انتصرنا على «اسرائيل» .
وافادت مصادر وكالة تسنيم الدولية للانباء بأن تصريحات السيد نصرالله جاءت في خطابه الهام الذي وجهه لجماهير المقاومة المشاركين في مهرجان "قرارنا : مقاومة" الذي اقيم عصر اليوم في بلدة "عيتا الشعب" على الشريط الحدودي مع «اسرائيل» ، بالذكرى السابعة لعيد انتصار المقاومة على العدو الصهيوني حرب تموز 2006 على كيان الارهاب الصهيوني . و قال السيد نصر الله : "اذا احتاجت المعركة مع الارهاب و الارهابيين ان يذهب كل حزب الله الى سوريا يما فيه انا .. فاننا مستعدون لذلك" . و أطل السيد نصر الله على الجماهير في بلدة عيتا الجنوبية ، و توجه بالدعاء بطلب الرحمة للشهداء المظلومين الذين قضوا بالتفجير الإرهابي في الضاحية الجنوبية يوم الخميس ، كما توجه بطلب الشفاء لكل جرحى هذا الاعتداء الإرهابي الكبير والخطير معزيا عوائل الشهداء وكلّ من اصيب جسديا ونفسيا وروحيا وماديا . و قدّر سماحته عاليا صبر الناس و أهل الضاحية وتحملهم للمسؤولية ووعيهم الكبير وسلوكهم المنضبط والحضاري . وتوجه السيد نصر الله بالشكر لكل من تضامن ودان هذه الحادثة الاليمة وقال "يجب ان ندين ايضا صمت الدول الساكتة والتي قد تكشف الايام أنها داعمة للإرهاب والقتل والجريمة التي تجري في منطقتنا" . وأضاف سماحته : "كلامي اليوم سيكون قسمين الاول حول حرب تموز و القسم الثاني عن الاوضاع الداخلية إنطلاقا مناحتفال الإنتصار في عيتا المجزرة الإرهابية في الضاحية أمس ، وما سبقها من اعتداءات صاروخية وتفجيرية" .
في القسم الاول أحببنا هذه السنة أن نحيي الذكرى في بلدة عيتا الواقعة على الحدود المطلة على فلسطين المحتلة وهواؤها هواء فلسطين ومن حيث انتم تشمّون عبق رائحة فلسطين المحتلة ، انتم الآن الذين تحتشدون في هذا المكان على مرمى حجر من العدو" . و تابع سماحته : "أحببنا أن نجتمع في عيتا لاحياء الذكرى كرمز ، فعيتا كبقية المناطق اللبنانية رمز بأهلها الطيبين الصامدين ومقاوميها الابطال الشجعان وشهدائها الاحياء عند ربهم واسراها المحررين ، هي رمز لكل البلدات التي قاتلت 33 يوما وصمدت ولم تنهزم" . وأردف السيد قائلا : "عيتا هي رمز هذا الثبات وهذه الشجاعة وهذا الإصرار بل هي عنوان للقتال ، ما جرى في عيتا خلال 33 يوما كان من حيث قيمته المعنوية ما فوق الواجب الوطني أو الديني ، ما فوق التكليف كان يعبّر عن قيمة هذه المقاومة وشعبها وارضها ولذلك خلفية هذا الصمود والقتال كانت المعرفة والعشق ولا انسى في تلك الايام عندما دُمرت اغلبية بيوتها وكانت تتعرض لقصف وحشي وكانت في خطر شديد وكان مقاتلوها واهلها في خطر شديد ، وقلنا لهم لستم مجبرين على البقاء في عيتا لكن هؤلاء المقاتلين الابطال قرروا البقاء في هذه البلدة الحدودية والقتال حتى آخر نفس ليقدموا رسالة عن الهوية المعنوية والقيمية الحقيقية لهذه المقاومة وهذا الشعب . و أضاف السيد نصر الله"عيتا هي رمز للقرية التي عاد اهلها كما عاد كل الاهالي عند اول ساعة لوقف اطلاق النار،عادوا الى بيوتهم المهدمة ، ونصبوا خيهم ، وسكنوا بين الدمار ، واصروا على البقاء في ارضهم ، واعادوا الحياة الكريمة التي قدمها لهم الشهداء ، عيتا هي البلدة الجميلة الوفية الشامخة ككل بلداتانا الوفية الشامخة" . و اعتبر سماحته أن"الإنتصار التاريخي في 25 ايار 2000 كان اجهازا على مشروع «اسرائيل الكبرى» ، لأن جيش العدو «الإسرائيلي» الذي لا يستطيع البقاء في لبنان الدولة العربية الاضعف لا يستطيع اقامة دولة من النيل الى الفرات، وكان انتصار 14 آب 2006 إجهازا على مشروع «اسرائيل دولة عظمى» التي كانت تريد ان تجعل نفسها دولة مهيمنة تفرض قرارها على كل المنطقة وعلى ايران وان تكون قوة مخيفة ومرعبة ، وهذا سقط في 14 آب 2006" . و أضاف ايضا : "انتم اليوم تثبتون ان هذا سقط ، «اسرائيل» خرجت من حرب تموز باعتراف قادتها وشعبها ضعيفة مهزومة وما زالت تعالج جراحها حتى اليوم ، لكن في محصلة هذين الانتصارين الكبيرين هناك نتيجتان استراتيجيتان: الاولى ان المقاومة المسلحة والمحتضنة من شعبها قادرة على فعل التحرير والدليل 25 ايار 2000 وما حصل في غزة لاحقا" . وتابع سماحته "النتيجة الثانية المترتبة على الانتصار الثاني أوضحت أن المقاومة الشعبية المنظمة المحتضنة من شعبها قادرة ان تكون قوة دفاع حقيقية في زمن لا يملك البلد الامكانات والتكنولوجيا التي يملكها العدو المهاجم والدليل ما حصل في حرب تموز التي قدمت مدرسة كاملة تدرس في اكاديميات العالم وان كان البعض هنا يريد التخلي عنها" . و أكد السيد نصر الله الإلتزام بمدرسة وطريق المقاومة لتحرير ما تبقى من ارضنا المحتلة وللدفاع عن شعبنا واهلنا وقرانا ووطنا وارضه ومياهه وسيادته، ونؤكد ايماننا القاطع واعتقادنا الجازم الذي اثبتته تجارب السنوات الطويلة وعلى مدى 65 سنة، بأن أغلى ما يملكه لبنان الان وافضل ما يملكه واقوى ما يملكه هو المعادلة الذهبية التي تقول الجيش والشعب والمقاومة . و تابع سماحته : "نقول للعدو والصديق باقون هنا عند الحدود فضلا عن الاعماق والمناطق الخلفية، باقون هنا نبني بيوتنا عند الشريط الشائك وليس فقط عند الحدود، وسوف نحفظ مياه انهارنا ولو غارت في الارض ولكن لن نسمح ان تسرق من قبل العدو ودولتنا ستستخرج الغاز والنفط " . و أضاف سماحته "لن نتسامح في الدفاع عن قرانا وارضنا واهلنا واقول لـ«الاسرائيليين» زمن السياحة العسكرية «الاسرائيلية» على الحدود مع لبنان وداخل ارض لبنان انتهى بلا عودة" . و أردف القول : "مع رسالة الكمين النوعي في اللبونة اجدد ما قلته قبل ايام لم يعد مسموحا لاي جندي «اسرائيلي» تحت اي عنوان من العنوان او تسامح أن يخطو خطوة واحدة ليدنس ارضنا اللبنانية التي طُهرت بدماء شهدائنا وهذه الاقدام ستقطع مع الرقاب" . و أكد سماحته أن"هذه المقاومة أقوى من أي زمن مضى واكثر عدة و اوفر عديدا من اي زمن مضى واكثر ارادة من اي زمن مضى" .
و في القسم الثاني ، قال سماحته "ان يستهدف هؤلاء الناس والاهالي في الضاحية وغيرها ليس أمرا جديدا، العدو دائما عندما كان يفشل في المواجهة يلجأ الى ضرب الناس حتى الناس الذين ليسوا مع المقاومة وتاريخ الحروب «الاسرائيلية» في قانا و الضاحية والشياح وغيرها من الاماكن في حرب تموز شاهد واضح ، العدو يتصرف بهذه النقطة بانها نقطة ضعفنا عندما يفشل في مواجتنا عسكرياً" . و أضاف سماحته "هذه المقاومة لم تتصرف في اي يوم كانها مستوردة كبعض المقاتلين في هذه الايام، وطوال سنوات سلوك المقاومة لم تكن تقوم بعمل عسكري ومقاوم بمعزل عن ردات الفعل وحماية الناس الى ان جاء تفاهم نيسان الذي استطاع الى حد كبير ان يحمي الناس" . و لفت سماحته إلى ان ما جرى بالامس كان استهدافا للناس، لم يكن عملية اغتيال، لم يكن هناك كادر من حزب الله مستهدف ولا مقر مستهدف لحزب الله انما من ارتكب المجزرة في الضاحية كان يريد ان يلحق اكبر قدر ممكن من الاصابات في صفوف الناس ، مشيرا إلى أن العبوة أكثر من 100 كلغ ، وفي هذا المكان بالتحديد، كما كان الحال في متفجرة بئر العبد وكان الهدف قتل الناس . وأضاف "هذه المجزرة تأتي في سياق هذه المعركة الكبيرة المفتوحة منذ عشرات السنين ، وهذه من أدوات وتفاصيل هذه المعركة، ما دام هناك فريق يقاوم ويرفض الاستسلام للاراچة الصهيونية والاميركية فمن الطبيعي ان يتحمل هذا الفريق وبيئته الحاضنة " . و لفت سماحته إلى ان "الدولة مسؤوليتها أن تكون الى جانب المتضررين ، ونحن أيضا سنكون الى جانبهم ، ولكن يجب ان نكون حاضرين لمواجهة الاتي وما حصل حلقة في هذه المواجهة الطويلة". وأضاف "خلال الاسابيع الماضية سقطت صواريخ على بعلبك وجوارها وكان معروفا من أطلقها، الجماعات السورية المسلحة هي التي أطلقت الصواريخ والفاعل معروف ، حصلت امور اخرى وتفجيرات على طريق الهرمل اصابت مدنيين وقوة من الجيش ، حصل تفجير على طريق مجدل عنجر واطلقت صواريخ على الضاحية الى ان كانت متفجرة بئر العبد والصواريخ التي اطلقت باتجاه الجبل ثم الصواريخ باتجاه اليرزة والخاتمة كانت امس بالتفجير، العبوات كانت تستهدفنا على طريق الهرمل ومجدل عنجر وزحلة والصواريخ التي سقطت على الضاحية كانت تستهدفنا، الانفجار الكبير في 9 تموز ايضا يستهدف بيئتنا وناسنا، لم نقم نحن بأي رد فعل متسرع ، وهنا يجب التنويه بالناس وببصيرتهم ووعيهم ، لم نتهم احدا وعملنا علميا كما كنا نطالب من يُعتدى عليه بتفجير او اغتيال، وكنا نرى الاتهامات صدرت والاحكام والجريمة في ارضها، حتى بمتفجرة بئر العبد قيل كلام من بعض الاوساط اللبنانية ان هذه السيارة وضعها حزب الله ليأخذها ذريعة لانه يريد قلب الطاولة في البلد، أكثر من هكذا افتراء وظلم، لن تجدوا احدا يحب هؤلاء الناس ويقبل التراب تحت اقدام هؤلاء الناس مثل حزب الله وقيادته، ولكن يأتي بعض السفلة للقول ان متفجرة بئر العبد من حزب الله والدليل ان لا احد قُتل، انتم هكذا تعملون ، ولكن حزب الله لا يعمل هكذا" . و تابع سماحته "وضعنا فرضيات من وضع هذه السيارة في بئر العبد ووضع لنا العبوات واطلق الصواريخ؟ الاجهزة الامنية وخصوصا المخابرات كانت تعمل على نفس الملفات وقاطعنا هذه المعطيات، وضعنا فرضيات الاولى «اسرائيل» فتشنا عن مؤشرات تجعل هذا الاحتمال قويا او ضعيفا وعملنا على هذه الفرضية ولم يظهر امامنا شيء ولكن بقيت قائمة، والفرضية الثانية هي الجماعات الارهابية التي اعلنت حربها ليس عند دخول حزب الله الى القصير بل من فترة سابقة، وبحثنا في هذه الفرضية، والفرضية الثالثة ان تكون هناك جهة اخرى دخلت على الخط لكي تأخذ على تصعيد الجو مع الاسرائيلي او الى فتنة داخلية وقتال طائفي، لم نسارع الى توجيه اي اتهام لكن انا اليوم سأتهم ، بعد اكثر من 30 يوما على متفجرة بئر العبد ، واكثر على عبوات والصواريخ التي انفجرت، ومديرية المخابرات اعتقلت اشخاصا ونحن اجرينا تحقيقا وقاطعنا المعطيات ووصلنا الى نتيجة من وضع العبوتين على طريق الهرمل بات معروفا بالاسماء واحدهم معتقل، وبعض ما سأقوله صدر في بيان لوزير الدفاع ، وهذا البيان يعبر عن شجاعة واحساس كبير بالمسؤولية، احد افراد المجموعة التي وضعت العبوتين على طريق الهرمل اعتقل لدى مخابرات الجيش واعترف على بقية المجموعة واعترف عن الاشخاص الذين قتلوا الشباب الاربعة في جرود المنطقة ، من وضع العبوة في مجدل عنجر بات معروفا ، من أطلق الصواريخ على الضاحية بات معروفات، ومن وضع العبوة في بئر العبد بات معروفا بالاسماء بنسبة 99,99 بالمئة . من هم هؤلاء؟ لم يثبت بالتحقيقات انهم عملاء لـ«اسرائيل» ، وربما يثبت هذا لاحقا ، ولا انفي انهم عملاء لاسرائيل لكن مما ثبت انهم مجموعات تنتمي الى اتجاه تكفيري محدد ، وهم معروفون بالاسماء ومعروف من يدعمهم ويشغلهم ويديرهم ، وبيان وزير الدفاع ذكر بعض الاسماء وبضعهم اعتُقل، بعضهم لبنانيون وبضعهم سوريون وبعضهم فلسطينيون، متفجرة الامس كل المؤشرات والخيوط والمعطيات تؤدي الى المجموعات نفسها ، وكانت هذه المعطيات متوفرة لدى الاجهزة الامنية التي ابلغتنا عن اسماء وجهات محددة كانت تحضر سيارات مفخخة لارسالها الى الضاحية، وكل اجراءاتنا في الضاحية لان معلوماتنا ومعلومات الاجهزة الرسمية ان هناك من يعد لارسال سيارة الى الضاحية" . و أشار سماحته إلى انه "هم علموا بما يستطيعون ونحن كذلك ولكن حصل ما حصل بالامس، لا اريد ان اجزم ان تفجير الامس مسؤولية الجهات التكفيرية ، لكن الترجيح الاكبر هو هذا، من المؤكد ان هذه المجموعات تعمل عند «اسرائيل» ولا شك عندنا باختراق بعض المخابرات الاميركية وفي المنطقة لهذه الجماعات ولا شك تشغيل بعض الاستخبارات لهذه الجهات ، حتى فرضية الانتحاري لا زالت قيد البحث ، ولا نستطيع ان ننفي هذه الفرضية، سيارة مفخخة بأكثر من 100 كلغ من التفجيرات أمر محسوم لكن انتحاري او لا فهذا قيد البحث ،هناك هدف وطني هو كيف نمنع تكرار هذه الاعتداءات الارهابية والمجازر، امس وضعوها في الضاحية ، ولكن غدا اين يمكن ان يضعوا هذه التفجيرات ؟ «الاسرائيلي» لا يهمه اذا كانت الضاحية او لا والتكفيري كذلك وهؤلاء يقتلون السنة كما يقتلون الشيعة ويقتلون المسيحيين كما يقتلون المسلمين ويفجرون المساجد كما الكنائس . واعتبر السيد نصر الله أنه "مخطئ من يظن ان الجماعات التكفيرية اذا كانت وضعت السيارة المفخخة في الضاحية فلن تضعها بمكان آخر ، والهدف الوطني اليوم منع هذه التفجيرات التي قد تطال كل المناطق، العبوة الاولى تم السيطرة على الوضع المجزرة بالامس تمت السيطرة على الوضع ولكن نحن لا نعلم ، أقول للمسؤولين والسياسيين والاجهزة الامنية وكل اللبنانيين ان لبنان اذا استمرت التفجيرات هو على حافة الهاوية ويجب التصرف بمسؤولية من هذا المستوى ومن هذا التهديد بالتحديد الذي يواجه لبنان" . وقال "من يظن أن هذا التهديد هو لمنطقة فهو مشتبه، ومن يدمر المنطقة كلها اليوم أخذ قرارا بتدمير لبنان". ولفت سماحته إلى أنه"يجب العمل على خطين، الاول هو الاجراءات الوقائية الاحترازية تفتيش وبحث عن امكانيات عمل وهذا معروف، مسؤولية الدولة واجهزتها ان تقوم بهذه الاجراءات ، ومسؤوليتنا كلنا نساعدها ، لكن هذا الخط الاول ليس كافيا ، ولا احد في لبنان يستطيع القول ان هذه الاجراءات تمنع العمليات الانتحارية، تقلل منها ومن خسائرها، الاكتفاء بالاجراءات الاحترازية لا يكفي والمطلوب في الخط الثاني هو العمل على كشف هذه الجماعات ومحاصرتها وتفكيكها والقاء القبض عليها والقضاء عليها، الجهات الامنية المسؤولة يجب ان تفتش من هذا الانتحاري ومن هي الجهات التي تقوم بارسال سيارات مفخخة لاعتقالها ، وهذا يحتاج الى جهد كبير جدا من الجميع، وفي هذا السياق نتحدث عن أهمية ان لا يتم تغطية هذه الجماعات لا حمايتها سياسيا او امنيا ولا التساهل معها او تبرئتها وذلك من أجل لبنان ، لان هذه الجماعات تريد أخذ لبنان الى الحرب الاهلية والدمار" . وأضاف سماحته "المطلوب ايضا في هذا السياق الكفّ عن التحريض الطائفي والمذهبي، فليبقى الصراع سياسي ، بعض الناس تنقطع اجورها اذا توقفت عن الشتم، اشتموا بالسياسة ، ولكن تجنبوا التحريض المذهبي والطائفي وعدم الاكتفاء بادانة المجزرة عندما تقع" . و تابع سماحته : "اوجه كلمة للناس خصوصا الذين اصيبوا امس وعائلاتهم، نعرف صبركم وشجاعتكم ووفاءكم، والامتحان الاعظم الاكبر كان في حرب تموز، ردة فعل هؤلاء الناس اثناء الحرب وبعدها ، يريدون النيل من عزيمتكم ووفائكم لهذه المقاومة ، ونحن واثقون من وفائكم وهذا الهدف سيفشل، ما نخشى منه ايها الناس وهو من اهداف هؤلاء القتلة هو جركم الى ردات فعل غير محسوبة تؤدي الى الفتنة وخراب البلد، حتى الآن "ماشي الحال" ويجب ان نبقى ممسكين ، عندما تصدر الاسماء سيكونون من ابناء الطائفة السنية الكريمة ، وسيأتي من يقول ان السنة هم من قصفوا على الضاحية وارسلوا السيارات المفخخة الى الضاحية، كل من يتكلم بهذا المنطق اسرائيلي وشريك للقتلى، واؤكد ان هؤلاء لا وطن لهم ولا دين لهم وهم ليسوا سنّة، هؤلاء قتلوا من السنة اكثر مما قتلوا من الشيعة، هناك البعض يسعى لحصول قتال بين المخيمات واللبنانيين، والقتلة مجموعة من الارهابيين واصحاب مشروع تدميري في كل المنطقة وليس فقط في لبنان ، في العراق لديهم معطيات واضحة من هي المخابرات الغربية ومن المنطقة و«الاسرائيلية» التي تدير القتلة في العراق" . و توجه سماحته لآل جعفر وآل أمهز ، بالقول"اتضح مَنْ قتلَ اولادكم في الجرود، لذلك وقبل ذلك وبعد ذلك لا يجوز تحميل هذه الدماء لاشخاص لا علاقة لهم بالقتل ، ويجب ممارسة أعلى درجات المسؤولية وضبط النفس، لان أي تصرف غير مسؤول في البقاع الشمال قد يؤدي لنتائج خطيرة" . و دعا السيد نصر الله الناس الى الصبر والتحمل وتوجيه رسالة واضحة كما رسالتنا واضحة ان التفجير والقتل لن يمس بارادتنا ، والتفجير والقتل لن يوقعنا بفخ الفتنة ، وهذه مسؤولية الجميع في لبنان ، لانه اذا استمرت الامور على هذا الشكل قد تصل الى حافة الهاوية" . و للقتلة قال سماحته " أقول اذا كنتم تعملون لدى «الاسرائيلي» نعرفكم وايدينا ستصل اليكم اذا الدولة أهملتكم"، مشيرا أننا "لسنا بديلا عن الدولة ، ولكن في كل مجال الدولة لن تتحمل مسؤوليتها فنحن سنتحمل المسؤولية"، وأضاف: "اذا كنتم تدّعون أنكم تدافعون هكذا عن الشعب السوري وتعاقبون حزب الله على تدخله بسورية أقول أمرين انتم الجماعات التكفيرية الاشد فتكا بالشعب السوري ، انتم رجال الدين المسيحيين الذين معكم تخطفونهم وتقتلوهم، انتم تقتلون اطفال وتفجرون مساجد" . وأشار السيد نصر الله إلى انه "بالنسبة لنا نحن دخلنا في مكان ما وبحدود ما الى القتال في سورية، حيث نقاتل نقاتل بقيمنا، نحن لم نقتل اسيرا ، وانتم تعدمون الاسير في وضح النار، نحن لم نقتل المدنيين ، ونحن في بعض معاركنا سقط لنا المزيد من الشهداء لنحمي المدنيين، وما يقال عن أننا ارتكبنا مجازر هي أكاذيب وافتراءات"، ورأى ان "بعض الاعلام العربي انتقل في السنوات الاخيرة الى فبركة الاكاذيب، وسيشهد العالم كله أننا لم نقاتل الا الجماعات التكفيرية في سوريا" . وأكد سماحته أن "احد ردودنا على أي تفجير من هذا النوع انه اذا كان لدينا الف مقاتل في سوريا ، سيصبحون ألفين ، واذا كان لدينا 5 آلاف مقاتل في سورية سيصحبون 10 آلاف، واذا احتاجت المعركة مع هؤلاء الارهابيين ان اذهب انا و كل حزب الله الى سوريا سنذهب الى سوريا ، من أجل سوريا وشعبها من اجل لبنان و شعبه، من اجل كل اللبنانيين ومن اجل فلسطين والقدس، ومن اجل القضية المركزية" . و ختم سماحته قائلا : "نحن من نحسم المعركة ونوقت نهاية كل معركة، وكما انتصرنا في كل حروبنا مع «اسرائيل» اذا اردتم دخول المعركة معكم بكل قوة فأقول للكل اننا سننتصر في المعركة ضد الارهاب التكفيري، ستكون المعركة مكلفة نعم، لكن اقل كلفة من ان نُذبح كالنعاج وان ننتظر القتلة ليأتوا الى عقر دارنا" .