آية الله عيسى قاسم : شعب البحرين يطالب السلطات الخليفية الاعتراف له بما اعترفت به للشعب المصري
أكد الزعيم الديني البارز في البحرين سماحة أية الله الشيخ عيسى قاسم أن "أكثر من بلد من البلدان العربية وفي مقدمتها مصر ذات الثقل الكبير والتأثير المركزي في العالم العربي يتهدده مصير أسود كالح كئيب" ، كما دعا السلطات الخليفية الى الاعتراف للشعب البحريني بما اعترفت به للشعب المصري .
وقال الشيخ قاسم خلال خطبة صلاة الجمعة التي اقيمت في جامع الإمام الصادق (ع) في منطقة الدراز : "ما لم يقتنع الكل في أي بلد عربي بالاستحالة العملية بحسب ما يمليه ما وصلت إليه الأمة من أوضاع ذات واقع فعلي حاد من استمرار تفرّد الحزب الواحد تحت أي عنوان كان ، وتجاوزه كل الآخرين أو أي مكوّن ملحوظ من مكونات المجتمع ، فإن ظاهرة الاحتقان والانفجار التي تعقبها لن تختفي من البلاد العربية و سيبقى الخطر المهلك محدقاً بهذه الأمة و هو أحرم الحرام" . و أضاف سماحته : "لا يمكن أن يعيش البلد الواحد آمناً في قسم منه مرعوباً في قسم آخر و أن يكون أمن هذا على حساب أمن ذاك أو أمن ذاك على حساب هذا وإن تمتعت طبقة بما لا تتمتع به أخرى" ، لافتا إلى أن "التفكير يجب أن يتجه عند الجميع إلى كيفية الحفاظ على أمنهم جميعاً لا أن يتجه التفكير عند كل طرف في كيفية إرعاب الآخر ليوفر لنفسه الأمن بإرعابه" . و أكد الشيخ قاسم أن "أمن الجميع ليس مستحيل و لا مستبعداً ، طريقه العدل لا الظلم وتقاسم خيرات الوطن لا الإستئثار والاعتراف بقيمة الآخر لا التنكر لها، وبحق الشراكة في صوغ الحاضر والمصير، لا تفرّد طرفٍ بالتصرف في شأن الآخر وكأنه قد خلق سيّداً وخلق الآخر له عبداً" . و أضاف ايضا : لقد "تبلور اليوم أن الشعوب هي صاحبة الحق في اختيار كيفية سياستها وأن من واجب الحكومات أن تستجيب إلى اختيار الشعوب وأن تتماشى في سياستها مع رغائبها - أي رغائب الشعوب" ، معتبرا أن "الأصيل في هذه السياسة هو الشعب والحكومة بمنزلة الوكيل الذي تتقيد إرادته في مجال توكيله بإرادة موكله" . و علَّق الشيخ قاسم على تأييد السلطة الخليفية لـ"حق التعبير عن الرأي بشتى الوسائل السلمية" في مصر ، بالقول : "ما أجمل النصيحة ممن إنتصح بها أولاً وقدم من نفسه مثالاً حياً ليقتدي بفعله قبل قوه الآخرون"، موضحا ان "الناس هنا يطالبون الحكومة أن تأخذ على نفسها الالتزام بما نصحت به الحكومة في مصر ، و أن تعترف لشعبها بما اعترفت للشعب المصري الكريم من حق" .





