زيباري ينحاز للامريكيين ويعلن : العراق يحتاج لمزيد من المواقف لاثبات حياديته في سوريا ..!


في موقف معاد لدعوات الاغلبية في العراق لحماية المقدسات في سوريا والمشاركة في حماية مرقد السيدة زينب عليها السلام من عدوان الجماعات الوهابية المسلحة ، استجابة لفتاوى علماء المذهب الوهابي في السعودية ، الداعية الى تفجير مرقدها الشريف ، اعلن وزير خارجية العراق هوشيار زيباري ان ميليشيات مسلحة عراقية تجند شبابا عراقيين للقتال في سوريا .

و دعا هوشيار زيباري في مؤتمر صحفي عقده مع وزير الخارجية الامريكي جون كيري في واشنطن ،  الى ما اسماه "بان يتخذ العراق مزيدا من الخطوات لاثبات حياديته" !! كما دعا زيباري ، الولايات المتحدة الامريكية ، الى مساعدة العراق في محاربة الارهاب و بناء قواته المسلحة ، نافيا علاقته او مسؤوليته  عما اسماه بـ"تجنيد الميليشيات المسلحة للقتال في سوريا" . و قال الوزير العراقي الذي يزور واشنطن حاليا اننا"نحتاج الى دعم الولايات المتحدة في مجال الامن ومحاربة الارهاب وفي بناء القوات الامنية العراقية لدرء الخطر المتزايد من جبهة النصرة وتنظيم القاعدة في منطقة الشرق الاوسط" . وأضاف ان "للعراق موقفا مستقلا وحياديا من الازمة السورية" .. لكنه عاد ليستدرك ويقول : "يجب ان نتخذ المزيد من الخطوات على تاكيد عدم انحياز العراق من الازمة" !! ، وهو ما يعني انه يوافق الامريكيين على ان العراق مدعو لاتخاذ مزيد من الخطوات في هذا الشان . وجاء هذا التصريح لزيباري ليذكر العراقيين بتصريحه الخطير الذي تضمن اشارات الى ان ايران ترسل شحنات من الاسلحة الى سوريا و ذلك عندما قال في تصريح لصحيفة امريكية "ان العراق غير قادر على وقف شحنات الاسلحة التي ترسلها ايران الى سوريا بالطائرات عبر اجوائه" ! ، و هو التصريح الذي اثار احتجاج الخارجية الايرانية التي وصفته بانه غير دقيق ومسىء للعلاقات بين البلدين ، واعتبرت وسائل اعلام عراقية ونواب وسياسيون عراقيون ان تصريحاته انذاك "هي تاكيد لادعاءات «اسرائيلية» وامريكية كاذبة ، للاساءة للعراق وايران في أن واحد . وفي محاولة لاستعداء الولايات المتحدة على جهات شيعية تدعو للدفاع عن مرقد السيدة زينب عليها السلام ، و حمايتها ، من محاولات جماعات وهابية لهدم مرقدها الشريف ، التي تتلقى دعما من المخابرات السعودية والقطرية ، وفي مقدمتها "جبهة النصرة" التكفيرية ، أشار زيباري الى ان "هناك ميليشيات مسلحة تشجع الشباب وتغرر بهم للتطوع للقتال في سوريا" نافيا ان"تكون الحكومة مسؤولة عن هذا التجنيد او تشرف عليه" .
و كان جون كيري زعم في المؤتمر الصحفي المشترك مع زيباري "إن إيران وحزب الله يحاولان إشعال الأزمات و إنه متفق مع زيباري على عدم السماح بهذا" . و الغريب ان مثل هذا التصريح لم يرد عليه زيباري في المؤتمر الصحفي ، وهذا ما يشكل خطورة كبيرة ، و كأن صمته عما اعلنه كيري بوجود اتفاق امريكي – عراقي ، على مواجهة ايران و حزب الله ، هو موقف عراقي رسمي و انه يعبر عن الموقف العراقي من الازمة السورية ، وهو ما يؤكد تعمد زيباري تجاهل فضح الدور السعودي والقطري والتركي وحتى الامريكي والبريطاني ، في اشعال المنطقة من خلال عمل هذه الاطراف على توريد الجماعات الوهابية السلفية من محتلف انحاء الوطن العربي ومن دول اسيا واوروبا الى سوريا وتوريد السلاح لها ، فيما تقف وراء حمامات الدم التي تجري في سوريا كل يوم .
يشار الي ان زيباري يعتبر من اشد المتحمسين لتطوير العلاقات مع الولايات المتحدة الامريكية نظرا لما يملكه من علاقات مع اجهزتها السياسية والامنية قبل الغزو الامريكي للعراق عام 2003 . كما يتهم زيباري بانه يتغافل عمدا عن اساءات يقوم بها دبلوماسيون طائفيون وبعثيون يعملون في السلك الدبلوماسي العراقي في الخارج ، ضد الاغلبية الشيعية تمس عقائدهم و مقدستهم ، كما قام بذلك نائب السفير العراقي في الرياض معد العبيدي الذي هاجم مقدسات الشيعة و عقائدهم و كرر اتهامات الوهابيين الكاذبة ضد الشيعة ، و لم يتخذ الوزير زيباري اي قرار اداري بفصله من السلك الدبلوماسي ، او معاقبته ، رغم السخط الشعبي العارم الذي تسببت به تصريحاته لصحيفة الشرق السعودية الالكترونية ، في اوساط شيعة العراق وبقية الشيعة في العالم .