المالكي : التكفيريون غربان الموت وأداة بيد المخابرات الاقليمية والدولية
هدد رئيس الوزراء العراقي «نوري المالكي» من يدعم المجاميع المسلحة من البلدان العربية والمجاورة بالرد في حال استمرار الدعم لهذه المجاميع مبينا ان "الحكومة قوية ، و صمتها ليس ضعفا"، مؤكدا اعتقال العشرات مما وصفهم "بالوحوش من بلدان أجنبية لا يعرفون معنى الإنسانية" ، و داعيا الى استنكار الحوادث الارهابية والشد على يد القوات المسلحة.
و خاطب المالكي الشباب في كلمة ألقاها خلال احتفالية أقيمت بمناسبة يوم الشباب العالمي في محافظة بابل السبت ان "المستقبل الذي لا نراه إلا في ظل عطائكم وبنائكم وإرادتكم كونكم رواد الأمل الذي يبشر بالمستقبل أبارك لكم هذا الشمل الجميل والكبير الذي تلتقون فيه على مائدة الوطن والإسهام في بناه" ، مبينا ان "دور الشباب أساسي في بناء الدولة ونشر الوعي ومواجهة التحديات وتصليح ما خربه النظام المقبور والمليشيات والإرهاب" . و تابع قائلا "نحملكم المسؤولية في ظل حمايتكم وننظر الى المستقبل السعيد وانتم تستلمون راية بناء الوطن نطالبكم بهذا ونشد على أيديكم ونقول نريد منكم، نريد جدا واجتهادا وعطاء ولا يمكن ان نطلب من الشباب ما لم نوفر لهم ما يحتاجون من الفرص الدراسية والتعليم ليكتمل العطاء وهي معادلة بعضها يكمل بعض". و اوضح إن "اي خلل لا يعطينا الحق ان نلوم احدا"، مشيرا الى ان " المسؤولين غير مبرئين من أي تقصير اتجاه الشباب ويجب الابتعاد عن المناكفات وحسابات الربح والخسارة بالانتخابات"، مشيرا الى ان "هدفنا ليس ايصال وزير الى المناصب وانما من نعتقد انه يستحق ان يعطي كل وقته الى الشباب" . وقال المالكي ان "الشباب طاقة يجب استغلالها فهي ذات حدين وإذ ما تركت ستقع فريسة الإرهاب والعصابات وأمراء التكفير والطائفية فيجب احتوائها وحسن التعامل معها حيث اذا لم تستخدم بصورة صحيحة ستتحول الى طاقة مدمرة"، مشددا على ضرورة الوقوف مع الشباب مشيرا الى ان "وزارة الشباب قامت بجهد كبير ووجهت باستمرار بناء المنتديات الفنية والرياضية والثقافية وان ما سيأتي في العام المقبل اكبر وهذا ليس منة عليهم وانما هو حقهم ومهمتنا هي بناء الدولة العصرية المبينة على اساس الوعي وليس على اساس الطائفية وغيرها ". ونوه الى ضرورة تشييد دولة على أساس الهوية الوطنية والالتزام بالهوية الوطنية قبل كل شيء ولا نمييز بين عراقي وعراقي اخر ولا فرق بين شيعي وسني ويجب ايجاد الرجل المناسب بالمكان المناسب نحن نعتز بحكومة الشركة لكن نهرب من المحاصصة لأنها لم تعط وزراء اقوياء وانما وزراء محكومين من كتلهم وهم أنفسهم يعانون من هذا الارتباط". واعلن المالكي حربا على الطائفية قائلا "مهمتنا ان نعلنها حربا على الطائفية وعلى دعاة الطائفية والمتمسكين بها وان العراق والهوية الوطنية هي المعيار التي نحتكم عليه ونعطي وناخذ على اساسه، نؤكد ان العراق قوي برجاله وبتاريخه وقواته الامنية وسياسته الخارجية وهو يحافظ على وحدته الوطنية نحن اقوياء وقوتنا بوحدتنا لا ثلة من الشيطان الذين باعوا انفسهم للشيطان فيجب ان تتوحد الكلمة للوقوف سويا لبناء العراق وجعله الافضل في المنطقة". وتابع "اليوم نعيش في ظل تحديات خطيرة التي تمر بها المنطقة ونعاني من الارهاب والقتلة والمجرمين والذين يخربون ولا ينتمون للعراق ويأخذون قرارهم من الخارج، ونعاني من اعصار خطيرا جدا وهو الطائفية"، مشيرا الى ان "عمليات القتل في المنطقة تدرج ضمن حرب عالمية ولكن قوامها ليس الدبابات والاسلحة النووية وانما هو قتل البعض للبعض الاخر وان تصدم الحكومات والدول على اساس الطائفية التي زرعوها وهذه الدول مجاورة منا لكنها تتدخل في ادق التفاصيل في مصر والبحرين وسوريا وهدفها زرع الفتنة وايقادها". وحذر المالكي من يصنع الموت للآخرين من نيران هذه الفتنة مبينا انه "لا يمكن لاحد ان يحمي نفسه من نار الفتنة التي اطلق شرارتها لقتل الاخرين حيث لا يمكن الصمت طويلا ولكل شيء حد معين و اذا ما اصرت هذه الجهات على التحطيم والقتل فسيكون هناك الرد وبحجم الضرر والفتنة التي يريدون ان يشعلونها، حيث قاموا بالقتل والتفجير والتهجير وشراء ذمم وانفاق اموال طائلة وتوزيع أموال لتعطيل حتى مشاريع الخدمات لتعطيل هذا المشروع او ذاك، حيث وصلتنا معلومات بان هناك جهات ابلغت القائمين على المشاريع باعطائهم الاموال التي يريدونها من اجل ايقاف المشاريع، فضلا عن الاخبار الكاذبة التي تريد تشويه العراق لا بقائه على الصفيح الساخن وانا احذركم ايها الشباب من الانصياع لهم بحجج واهية". وأضاف رئيس الوزراء العراقي ان "الهدف هو القضاء على التجربة الديمقراطية بعض الجهات لا يروق لهم ان يعيشوا هم والاخرون سواسية ،هم يعيشون بعقد التاريخ"، مشيرا الى ان "السنة والشيعة متفقون الا ثلة من الذين اتجهوا باتجاه الشيطان" منوها الى ان "قناة العربية وبعض الاعلام المغرض مصر على تزيف الحقائق اذ سقط 15 شهيدا في الاحداث الامنية الاخيرة وهي تصر على ان عدد الشهداء 80". وتابع ان "هناك الكثير من التصريحات لدعاة القتل ويقولون سنفتح خزائننا لاسقاط العملية الديمقراطية بالعراق"، متسائلا "أي اسلام يكفر من يقول الشهادتين؟ ولماذا دماء الشيعة رخيصة؟ ويصفون الملايين من المسلمين بالانجاس؟ نقول للذين يريدون إشعال نار الفتنة ان اصابعكم السوداء التي تحيكون بها المؤمرات لسفك دمائنا الحمراء كفوا اصابعكم لا يمكن الاستمرار بالصمت" . و بين المالكي ان "المستفيد الاول هي إسرائيل التي تضحك بملئ شفيها على واقعنا العربي والاسلامي، مبينا على من يوجعنا عليه ان يتوقف وألا سيلوحه الوجع يوما ما وسيتذوق ألمنا ونحن نكره ان نتدخل بشؤون احد وفتحنا ابواب العلاقات وقلنا ياخوة تعالوا الى كلمة سواء بيننا وبينكم ولنبني علاقات الاخوة والمحبة ، لذا الان كفوا نحن لسنا ضعفاء نحن العراق نحن التاريخ والقوة والشهادة لدينا القدرة على الرد ". و بين المالكي ان "القوات المسلحة نفذت عمليات اعتقلت من خلالها المئات من الوحوش الذين لا يعرفون عن الإنسانية شيئا، لكن تبقى الازمة مرتبطة بامن المنطقة ومن يشعل نارها لابد ان نذهب الى مصدرها ومن الذي يصب عليها زيتا لابد ان نوقف المصدر، واوجه كلامي للداعمين للارهاب انهم السبب في سفك دماء العراقيين فليتوقفوا عن قتل الاخرين لا توجد دولة فيها جزء من الديمقراطية الموجودة في العراق لذالك يردون تدميرها". و حول فك الاعتصامات بالدول العربية وبعض دول المنطقة بالقوة قال المالكي "ان العراق تعامل مع التظاهرات والاعتصامات بكل عقل ولم نفك الاعتصامات بالقوة ووالله نستطيع ان نفكها بساعة واحدة لكن لا نريد ان نقتل احدا ونزيد البلد توترا نريد ان نقف مع اهالي المحافظات وان نبعد عنهم من يريد لهم سوء" . و بين ان "هناك تظاهرات تريد ان تخرج في الفترة المقبلة لكن دخلت عليها جهات تريد إلباس الحق بالباطل وتريد ارباك الوضع"، مبينا "نحن ليس ضد التظاهر لكن يجب ان لا تخرج عن اطارها القانوني وان يتخذوا منها وسيلة لقطع الطرق وان يكون باطنها البعث والقاعدة". و حذر المالكي بان القادم سيكون أشد على الدول التي تغذي العنف الذي تشهده المنطقة بخلفيات طائفية والتي تختزل القرار العربي والاسلامي" ، مشيراً إلى أن "الجهلة واعداء الوطن المدعومين من الداخل والخارج هم الذين يقتلون الابرياء، لكنهم لن يستطيعوا بأعمالهم الارهابية الوصول الى ما يريدونه" .





