إحياء الذكري الـ 35 لإختطاف الإمام المغيّب موسى الصدر


تحيي حركة "أمل" الذكرى الـ 35 لتغييب الإمام السيچ موسى الصدر و رفيقيه الشيخ محمد يعقوب والصحافي عباس بدر الدين في النبطية في 31 آب الجاري فيما لم يكشف الستار بعد عن اللغز الذي أعقب "استضافة" الدكتاتور الليبي المقبور معمر القذافي للسيد الصدر و رفيقيه على طريقته في طرابلس الغرب.

و بعد عامين من اتصالات اجرتها السلطات اللبنانية عبر لجنة المتابعة الرسمية لقضية الامام الصدر بالجانب الليبي ، يلاحظ ان البطء الشديد يسيطر على التحقيقات في هذا الخصوص مع الاعتراف ان ليبيا مرّت وما زالت بظروف سياسية عصيبة بعد انهيار حكم القذافي ومقتله . وكان القضاء الليبي عمل في الأشهر الأخيرة على خيط واحد و وصل في نهايته إلى نتائج خاطئة ، لأن المعنيين كانوا يظنّون ان جثة كانت موضوعة في زاوية خاصة و مبرّدة في سجن أبو سليم في طرابلس الغرب تعود إلى الصدر ليتبيّن لاحقاً بعد فحوص الحمض النووي عليها في أحد المختبرات التابعة للأمم المتحدة في البوسنة انها لا تتطابق مع البصمة الجينية للإمام وأسرته ، بل تعود إلى وزير الخارجية الليبي الأسبق منصور الكيخيا الذي خطفه القذافي من مصر وأعدمه فيما بعد . وكان القذافي سجن الكيخيا في البداية من أجل "التلذذ" و هو يشاهد عمليات تعذيبه ثم أعدمه ، علماً انه كاد ان يذرف الدمع أمام زوجته عندما قصدته للاستفسار عن شريكها ووالد أولادها . و تؤكد لجنة متابعة قضية الامام الصدر انها قامت بالواجبات و القواعد القانونية المطلوبة منها مع تشديدها على عدم وجود أي دليل يثبت حتى اليوم تصفية السيد الصدر ورفيقيه . ووصلت اللجنة الى حد الاستياء من القضاء الليبي وسلطاته المعنية في هذا الملف لا سيما ان رئيس المجلس الانتقالي السابق مصطفى عبد الجليل صرّح في إحدى المقابلات ان صاحب الجثة هو الصدر بسبب الاستعجال الذي طبع عمل الجهات القضائية والأمنية . ولم يحصل أي اتصال بين الجانبين اللبناني و الليبي منذ تموز الفائت بعد وقوع السلطات في طرابلس الغرب تحت وطأة هذا التسرع و عدم وضعها فرضيات أخرى في التحقيقات المسرّبة ، لا سيما ان نحو ستة من كبار الضباط والمخابرات من حلقة القذافي هم في السجن ، و لم يجرِ حتى الآن سؤالهم عن قضية الامام الصدر . و يرفض المسؤولون الليبيون الحاليون تقديم أجوبة عن هذه التساؤلات، علماً ان ثمة شخصيات اخرى كانت تنشط في فلك القذافي وهي فارّة تعيش اليوم خارج ليبيا ولم يتم سؤالها أيضاً أو الحصول على استفسارات منها . والمفاجأة أن طرابلس الغرب طلبت من لبنان المساعدة في الوصول إلى هؤلاء الذين يقيم معظمهم في بلدان افريقية ومنها النيجر !! .
و كان وزير العدل الليبي السابق علي احميد عاشور تحدّث عن وضع خطة تساعد في كشف مصير الامام الصدر و رفيقيه و تناول تفاصيلها أمام وزير الخارجية في حكومة تصريف الأعمال عدنان منصور وأعضاء اللجنة لم تأخذ طريقها إلى التنفيذ .