مخطط خطير لبناء كنيس يهودي في المسجد الاقصى

كشفت جمعية "يشاي" اليهودية ، الأحد ، عن صورة ومجسم لمشروع بناء كنيس يهودي في المسجد الأقصى ، و قالت أن هذا المشروع "الصغير" هو مقدمة للمشروع "الكبير" ، المتمثل في بناء الهكيل المزعوم على أنقاض المسجد المبارك ، الأمر الذي اعتبرته جهات اسلامية في القدس المحتلة مخططا خطيرا و مساسا بالعقيدة .

و اضافت جمعية "يشاي" اليهودية المتطرفة إن "المشروع يتقدم ببطء ، لكننا عندما نحصل على الاجماع من قبل كافة المؤمنين بضرورة إقامة الهيكل ، ستصبح عملية التنفيذ سريعة جداً" . و أوضحت الجمعية التي تم تسجيلها مؤخراً في "مسجل الجمعيات «الإسرائيلية»" أنها تشجع المستوطنين وطلبة المدارس الدينية اليهودية في «إسرائيل» ، على اقتحام المسجد الأقصى بشكل يومي ، وذلك "بهدف نسج علاقة دائمة مع المكان" . و اعتبرت الجمعية اليهودية "مكان الكنيس المفترض مهما للغاية ، حيث سيكون حلقة وصل في المستقبل بين ما هو تاريخي فوق الارض، وما هو تحت الارض" . و أضافت أن المكان تمت دراسته بعناية ، فهو مدخل المصلى المرواني ، جنوب شرق الأقصى ، بحيث تبسط السيطرة اليهودية على سدس مساحة الأقصى، ويوجد أسفل مكان الكنيس المفترض (المصلى المرواني) ثلاثة أبواب مغلقة في الجدار الجنوبي للمسجد، حيث يتم في مقابل هذه الأبواب، تهيئة مدخل لليهود لدخول الاقصى . و بحسب الجمعية ، فإن هناك آلاف الطلبات من اليهود للصلاة في الأقصى ، وإقامة كنيس داخله، بحيث يشكل هذا الكنيس نقطة تجمع وانطلاق لبناء آخر "كبير" يسرّع بناء الهيكل المزعوم .
و تعليقا على هذا المخطط ، اعتبر مدير عام الاوقاف الإسلامية في القدس الشيخ عزام الخطيب أن "هذا مخطط خطير جداً و جنوني ، ولا يُعلم مدى خطورته" . و أضاف الخطيب : أن المسجد الأقصى وباحاته البالغة مساحتها 144 مترا مربعا يتعرض للتهويد ، وهذا المخطط يمس بشكل خطير بالعقيدة الإسلامية . و طالب الخطيب المؤسسات الإسرائيلية بعدم النظر في أي أمر يتعلق بالمقدسات الإسلامية وخاصة المسجد الأقصى، لأن ذلك ليس من صلاحياتها .
من جهتها ، اعتبرت مؤسسة "الاقصى للوقف والتراث" في بيان مخطط بناء الكنيس خطيرا جداً ، كونه "خطوة غير مسبوقة تؤكد أن أذرعا «إسرائيلية» تصعّد استهدافها للمسجد الاقصى، خاصة أن بين الداعمين لهذه الجمعيات المتطرفة ايلي بن دهان ، نائب وزير الاديان «الاسرائيلي»" .