تمام سلام : لن أشكل حكومة يغيب عنها أي مكوّن لبناني
أعلن تمام سلام الرئيس المكلف تشكيل الحكومة اللبنانية الجديدة اليوم الاثنين أنّه ˈمتمسك بالأمانة وبالإجماع الذي حظي به عند التكليفˈ، مؤكدًا أنه لن يؤلف حكومة يغيب عنها أي مكوّن لبناني ولن يؤلف حكومة تقصي أيّ مكوّن لبناني ولن يقوم بعمل يقصي أو يطاول أي فريق لبناني طائفي أو سياسيˈ.
وأكد سلام في حديث لصحيفة ˈالنهارˈ نشرته اليوم أنّ هدف حكومته ˈليس استهداف أي فريق أو إقصاء أيّ فريقˈ . موضحًا أن حكومته المقبلة ˈقد لا ترضي كلّ الأطراف ولكنها لن تكون ضدهم ولن تستهدفهمˈ . و قال تمام : ˈقد لا يرضون أو يقبلون ، لكننا في النتيجة يجب أن نتحمل مسؤوليتنا ومسؤولية الأمانة التي في أيدينا، وعلينا أن نؤلف الحكومة.. لقد أعطينا الموضوع الوقت الكافي وثبت أن لا نية لتسهيل التأليف، وهذا الكلام لم يأت من لا شيء. وننتظر أن تنضج الأمور لكي نمضي في مهمتناˈ. مشددًا علي أنه لا يبحث عن دور أو مكسب . و بالرغم من انتمائه المعروف لفريق ˈ14 آذارˈ وعضويته في تيار ˈالمستقبلˈ ، كرر سلام مقولته بالـˈاستقلاليةˈ وتمسكه بهذه ˈالاستقلاليةˈ خصوصًا منذ تكليفه تشكيل الحكومة كما قال، معربًا عن أسفه لكونه لا يقابَل إلا بتصنيفه بأنه ضمن قوي ˈ14 آذارˈ. وقال: ˈلا يريدون تصديقي عندما أقول إنني الضمان وإنني أستقيل عندما اشعر باستفحال الخلاف، وذلك علي رغم أنهم في قرارة أنفسهم يدركون أنني صادق وملتزم في موقفيˈ . و سأل المطالبين بـˈالثلث المعطلˈ (الضامن): ˈما هي الحجة القوية التي تبرر طلب 9 وزراء بدلا من 8 ؟ وما هو الإنجاز الذي يمكن أن يحققوه بتسعة وزراء ولا يحققونه بثمانية؟ˈ. و ردًا عن سؤال ، أكد سلام أنه ليس مستعدًا للتنازل عن ˈالثلث المعطلˈ (حصة الثلث زائدًا واحدًا التي يطالب بها فريق 8 آذار ، كضمانة لعدم تفرد الفريق الآخر باتخاذ القرارات) ، شارحًا ˈأنّ هذا الأمر لن يحل المشكلة إذ سيكون هناك المزيد من الشروط والمطالبˈ، معتبرًا أن التنازل لفريق 8 آذار، يعني أنه ألغي نفسه بعدما أقرن موقفه بالتزام بأن يكون الضامن . و اعتبر سلام أنه لم يضع شروطا بل وضع ˈقواعدˈ حصن فيها مهمته كرئيس حكومة مكلف، وقال: ˈهم يعتبرون أن هذه القواعد تقيدني وتمنعني من التزامها لكنني أقول لهؤلاء إن القوي السياسية هي التي تضع الشروط وتمنعني من الاستمرار في مهمتيˈ. وسأل سلام عمّا إذا كان المطلوب فعلاً هو الفراغ، مؤكدًا ˈأنّ من حق رئيس الجمهورية ممارسة صلاحياته الدستورية (لمنع الفراغ الحكومي) وهو لن يتخلي عنها، مؤكدًا أيضا أنه لن يتخلي عن صلاحياته وسيستعملها عندما يري أن الوقت أصبح مؤاتيًا (في إشارة إلي استعداده لتشكيل حكومة أمر واقع لا تلبي مطالب الفريق الآخر) .





