ولايتي يدعو الغرب لاثبات مصداقيته واستثمار فرصة انتخاب الدكتور روحاني رئيسا للتوصل الى اتفاق مع ايران الاسلامية
اعتبر الدكتور علي اكبر ولايتي مستشار قائد الثورة الاسلامية للشؤون الدولية ان تسنم الدكتور حسن روحاني منصب رئاسة الجمهورية في ايران يعد فرصة مناسبة لتقييم مدى مصداقية الغرب في علاقاته مع طهران داعيا الغرب الى الافادة من الفرصة السانحة للتوصل الى اتفاق مع ايران حول الموضوع النووي .
واكد ولايتي في حوار اجرته معه وكالة انباء «اسوشيتد برس» ان على الغرب ان يتوصل الى اتفاق مع ايران الاسلامية ، و في المقابل فان طهران على استعداد للاستجابة لاي خطوات بهذا الاتجاه باعتماد خطاب جديد" . و نقلت «اسوشيتد برس» عن ولايتي قوله "ان القيادة الايرانية تتصور ان الدخول في مفاوضات ثنائية و متعددة الاطراف مع البلدان الغربية يمكنه ان يسفر عن تحقيق تقدم" . و اضاف : لا اعتقد ان هناك فائدة من استمرار الخطاب الذي استخدم لحد الآن .. بل يجب اعتماد خطاب جديد في المفاوضات ، حيث ان الاهداف هي ذاتها ، الا ان الخطاب ينبغي ان يتغير . و اكد ولايتي ضرورة ان يرفع الفريق الايراني المفاوض من مستوى نشاطاته ولا ينبغي الاكتفاء بالتفاوض في اطار مجموعة 5+1 بل يجب الدخول في مفاوضات مباشرة وغير مباشرة مع كافة البلدان الست في المجموعة الدولية" . وشدد مستشار قائد الثورة الاسلامية على المبادىء التي تعتمدها ايران الاسلامية في المفاوضات ، و قال ان الحكومة الجديدة تعتمد ذات الاسس التي اعتمدتها الحكومة السابقة ، لافتا الى ان مسؤولية ملفات السياسة الخارجية في ايران و منها البرنامج النووي تقع على عاتق قائد الثورة الاسلامية" . كما اكد ولايتي ضرورة ان تعمل ايران الاسلامية على احداث تغيير سواء على صعيد الاسلوب او الآليات . و حول احتمال الدخول في مفاوضات مباشرة مع امريكا ، قال ولايتي : مادامت واشنطن تستمر في اعتماد الممارسات الراهنة فانه لا يمكن تصور وقوع هذا الاحتمال ، و على المسؤولين الامريكيين تغيير مواقفهم حيال ايران الاسلامية و تصوراتهم اذ انهم مايزالون يتصورون بأن بلدهم يعد قوة كبرى في العالم . و رفض ولايتي احتمال تعليق عمليات تخصيب اليورانيوم مرة اخرى لافتا الى ان طهران اكتسبت تجربة مفيدة في هذا المجال ولا يمكنها اعتبار هذا الاجراء سببا لكسب الثقة . و اردف قائلا : سبق ان علقت ايران كافة عمليات تخصيب اليورانيوم لمدة عامين الا انها لم تحصل على اي نتائج وفي المقابل كان الطرف الاخر يضيف الى ادعاءاته ادعاءات و مزاعم اخرى و من هنا لا يمكن تكرار مثل هذه التجربة . و اشاد ولايتي بوزير الخارجية الجديد محمد جواد ظريف و وصفه بالدبلوماسي المهني والمفاوض الممتاز ، و قال ان ظريف يمتلك تجارب طيبة ولازمة في المجال الدبلوماسي . و اعرب عن امله بان يؤدي تعيين ظريف وزيرا للخارجية ، الى التوصل لحلول نهائية في الشؤون الاقليمية الاخرى فضلا عن الموضوع النووي الايراني . و شدد ولايتي على ان الحظر لا يمكنه ان يؤدي الى تراجع ايران الاسلامية عن مواقفها و مبادئها "فان ايران كانت تواجه الحظر منذ عقود" . و لفت ولايتي الى ان لدى ايران حدودا مشتركة مع 15 بلدا لذلك لا يمكن ان يترك الحظر تاثيرات عليها حيث تستطيع افشاله عبر انتهاج اساليب عديدة . و حول الازمة السورية اكد ولايتي موقف طهران الثابت و الداعم لسوريا حكومة و شعبا ، مشددا على اعتقادها بضرورة بقاء الحكومة السورية الحالية . و قال ولايتي ان الجمهورية الاسلامية الايرانية ليس لديها ادنى شك في استمرار موقفها الداعم لوحدة الاراضي السورية وكافة حقوق هذا البلد.